قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ﴾ على دينه، يعني: محمدًا ﷺ، يعني بالأمي: الذي لا يقرأ الكتب، ولا يَخُطُّها بيمينه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَضَعُ﴾ محمدٌ ﷺ ﴿عَنْهُمْ إصْرَهُمْ﴾ يعني: مِمّا عَهِد اللهُ إليهم؛ مِن تحريم اللحوم، والشحوم، ولحمِ كُلِّ ذي ظُفُرٍ، ﴿و﴾يضع محمد ﷺ ﴿الأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ واجبةً مِن التغليظ والتشديد، الذي منه أن يُقْتَل قاتِلُ العَمَدِ البَتَّةَ، ولا يُعفى عنه، ولا يُؤْخَذ منه الدية، ويُقْتَل قاتل الخطأ إلا أن يشاء ولِيُّ المقتول فيعفو عنه، ونحوه، ولو صَدَّقوا النبيَّ ﷺ لَوَضَع ذلك كُلَّه عنهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ﴾ يعني: صَدَّقوا النبيَّ ﷺ، ﴿وعَزَّرُوهُ﴾ يعني: أعانوه على أمره، ﴿ونَصَرُوهُ واتَّبَعُوا النُّورَ﴾ يعني: القرآن ﴿الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾، فمَن فعل هذا فـ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾. فقال موسى عند ذلك: اللَّهُمَّ، اجعلني مِن أُمَّة محمد ﷺ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآمِنُوا﴾ يعني: فصَدِّقُوا ﴿بِاللَّهِ﴾ أنّه واحد لا شريك له، ﴿ورَسُولِهِ﴾ عليه السلام ﴿النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وكَلِماتِهِ﴾ يعني: الذي يُصَدِّق بالله بأنّه واحدٌ لا شريك له، وبآياته، يعني: القرآن، ﴿واتَّبِعُوهُ﴾ يعني: محمدًا عليه السلام، ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿تَهْتَدُونَ﴾ من الضلالة