سورة الأعراف — الآية ١٨٨
قال مقاتل بن سليمان: قل لهم، يا محمد: ﴿لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾. يقول: لا أقدر على أن أسوق إليها خيرًا، ولا أدفع عنها ضرًا -يعني: سوءًا- حين ينزل بي، فكيف أملك علم الساعة؟! ثم قال: ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فيصيبني ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٨٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾، يعني: خَلَق مِن ضلع آدمَ زوجَه حواء يومَ الجمعة وهو نائمٌ، فاستيقظ آدمُ وهي عند رأسه، فقال لها: مَن أنت؟ فقالت بالسريانية: أنا امرأة. فقال آدم: فلِمَ خُلِقْتِ؟ قالتْ: لِتَسْكُنَ إلَيَّ. وكان وحده في الجنة، قالت الملائكة: يا آدم، ما اسمها؟ قال: حواء. لأنّها خُلِقَتْ مِن حَيٍّ، وسُمِّي: آدم؛ لأنّه خُلق من أديم الأرض كلها؛ من العَذَبَةِ، والسَّبَخَةِ، من الطينة السوداء، والبيضاء، والحمراء، كذلك نسلُه طَيِّبٌ، وخبيث، وأبيض، وأسود، وأحمر
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٨٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾ هان عليها الحمل، ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ يعني: اسْتَمَرَّت ﴿به﴾ بالولد، يقول: تقوم، وتقعد، وتلعب، ولا تكترث، فأتاها إبليسُ وغَيَّرَ صورتَه، واسمه: الحارث، فقال: يا حواءُ، لعلَّ الذي في بطنِك بَهِيمَةٌ. فقالت: ما أدري. ثُمَّ انصرف عنها
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٩٠
قال مقاتل بن سليمان: أتاها -أي: حواء- إبليسُ وغيَّر صورته، واسمه: الحارث، فقال: يا حواء، لعلَّ الذي في بطنكِ بهيمةٌ. فقالت: ما أدري. ثم انصرف عنها، ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ﴾ يقول: فلمّا أثقل الولدُ في بطنها رجع إبليس إليها الثانية، فقال: كيف نجدكِ، يا حواء؟ وهي لا تعرفه، قالت: إنِّي أخافُ أن يكون في جوفي الذي خَوَّفتَني به، ما أستطيع القيام إذا قعدت. قال: أفرأيتِ إن دعوتُ الله فجعله إنسانًا مثلك ومثل آدم؛ أتُسَمِّينه بي؟ قالت: نعم. ثُمَّ انصرف عنها، فقالت لآدم عليه السلام: لقد أتاني آتٍ، فزعم أنّ الذي في بطني بهيمةٌ، وإنِّي لَأَجِدُ له ثِقَلًا، وقد خِفْتُ أن يكون مثلَ ما قال. فلم يكن لآدم وحواء هَمٌّ غير الذي في بطنها، فجعلا يدعوان الله؛ ﴿دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ يقولان: لَئِن أعطيتنا هذا الولد سَوِيًّا صالحَ الخَلْق ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ في هذه النعمة. فوَلَدَتْ سَوِيًّا صالِحًا، فجاءها إبليس وهي لا تعرفه، فقال: لِمَ لا تسميه بي كما وعدتِني. قالت: عبد الحرث. فكذَّبها، فسمَّتْه: عبد الحارث، فرَضِي به آدم، فمات الولد، ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا﴾ يعني: أعطاهما الولدَ صالحَ الخَلْقِ؛ ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾ يعني: إبليس شريكًا في الاسم، سمَّتْه: عبد الحارث، فكان الشرك في الطاعة من غير عبادة، ولم يكن شِرْكًا في عبادة ربهم. ثُمَّ انقطع الكلام، فذكر كُفّارَ مكة، فرجع إلى أول الآية، فقال الله: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه