قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ إلى آخر الآية، وذلك أنّ النبيَّ ﷺ سأل بعد ما افْتَتَحَ مكَّةَ: أيُّ أبويه أحْدَثُ به عهدًا؟ قيل له: أُمُّك آمنةُ بنت وهب بن عبد مناف. قال: «حتى أستغفر لها؛ فقد استغفر إبراهيمُ لأبيه وهو مشرك». فهَمَّ النبيُّ ﷺ بذلك؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ﴾ يعني: ما ينبغي للنبي ﴿والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِن بَعْدِ ما﴾ كانوا كافرين، فـ﴿تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ حين ماتوا على الكُفْر. نزلت في محمد ﷺ وعليِّ بن أبي طالب عليه السلام، فقد استغفر إبراهيمُ لأبيه وكان كافرًا، فبيَّن اللهُ كيف كانت هذه الآية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إلّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾، وذلك أنّه كان وعَد أباه أن يستغفر له، فلذلك استغفر له