قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ يجزي ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿لَهُمْ شَرابٌ مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك الشراب قد أُوقِد عليه منذ يوم خلقها الله عز وجل إلى يوم يدخلها أهلها، فقد انتهى حرُّها، ﴿وعَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع. نظيرها في الواقعة: ﴿فَنُزُلٌ مِن حَمِيمٍ (٩٣)﴾. ﴿بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾ بالنهار لأهل الأرض يستضيئون بها، ﴿والقَمَرَ نُورًا﴾ بالليل، ﴿وقَدَّرَهُ مَنازِلَ﴾ يزيد وينقص، يعني: الشمس سراجًا، والقمر نورًا؛ ﴿لِتَعْلَمُوا﴾ بالليل والنهار ﴿عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾، وقَدَّره منازل؛ لتعلموا بذلك عدد السنين، والحساب، ورمضان، والحج، والطلاق، وما يريدون بين العباد، ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ﴾ يعني: الشمس والقمر ﴿إلّا بِالحَقِّ﴾ لم يخلقهما عبثًا، خلقهما لأمر هو كائن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأَنُّوا بِها﴾ فعمِلوا لها، ﴿والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا﴾ يعني: ما أخبر في أول هذه السورة ﴿غافِلُونَ﴾ يعني: ما ذُكِر من صنيعه في هؤلاء الآيات لَمُعْرِضون، فلا يؤمنون