سورة البقرة — الآية ١٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وارزق أهله﴾ مِن المقيمين بمكة من الثمرات؛ ﴿من آمن منهم بالله﴾ يعني: مَن صَدَّق منهم بالله واليوم الآخر، وصَدَّق بالله أنَّه واحد لا شريك له، وصَدَّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، فأَمّا مكة فجعلها الله أمنًا، وأمّا الرزق فإنّ إبراهيم اختص بمسائلته الرزق للمؤمنين
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾، يعني: أساس البيت الحرام الذي كان رُفِع ليالي الطوفان على عهد نوح، فبناه إبراهيم وإسماعيل على ذلك الأصل، وأعانهم الله عز وجل بسبعة أملاك على البناء: مَلَك إبراهيم، وملك إسماعيل، وملك هاجر، والملك الموكل بالبيت، وملك الشمس، وملك القمر، وملك آخر
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا﴾ يعني: علِّمنا مناسكنا، نظيرها: ﴿بما أراك الله﴾ [النساء:١٠٥]، يعني: بما علَّمك الله، ونظيرها: ﴿ولما يعلم الله﴾ [آل عمران:١٤٢، التوبة:١٦]، يعني: يرى الله، ونظيرها أيضًا: ﴿ويرى الذين أوتوا العلم﴾ [سبأ:٦] يعني: ويعلم، ونظيرها: ﴿فليعلمن الله الذين صدقوا﴾، يعني: ولَيَرَيَنَّ الله، ﴿وليعلمن الكاذبين﴾ [العنكبوت:٣]، يعني: ويرى. ﴿أرنا مناسكنا﴾ فنصلي لك، ﴿وتب علينا﴾ يعني إبراهيم وإسماعيل: أنفسَهما، ﴿إنك أنت التواب الرحيم﴾ ففعل الله عز وجل ذلك به، فنزل جبريل عليه السلام، فانطلق بإبراهيم ﷺ إلى عرفات وإلى المشاعر لِيُرِيَه ويعلمه كيف يسأل ربه، فلما أراه الله المناسك والمشاعر علم أنّ الله عز وجل سيجعل في ذريتهما أمة مسلمة
قراءة الأثر في موضعه