قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يقول: كما تدوم السموات والأرض لأهل الدنيا، ولا يخرجون منها، فكذلك يدوم الأشقياء في النار. ثم قال: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، فاستثنى المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار لا يخلدون، يعني: الموحدين، ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، فاستثنى المُوَحِّدِين الذين يخرجون مِن النار لا يخلدون، يعني: الموحدين، ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾ كما تدومان لأهل الدنيا، ثُمَّ لا يخرجون منها، وكذلك السعداء في الجنة، ثُمَّ استثنى فقال: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، يعني: المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يعني: من بعد موسى. يقول: آمَنَ بالتوراة بعضُهم، وكَفَر بها بعضُهم، ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ يا محمد، في تأخير العذاب عنهم إلى وقت ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا بالهلاك حين اختلفوا في الدين، ﴿وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنهُ﴾ يعني: من الكتاب الذي أوتوه ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني بالمريب: الذين لا يعرفون شكَّهم
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول الآية، فقال: ﴿وإنَّ كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾، و﴿لما﴾ هاهنا صلة. يقول: يُوَفِّر لهم ربُّك جزاءَ أعمالهم، ﴿إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾