سورة هود — الآية ١٠٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يقول: كما تدوم السموات والأرض لأهل الدنيا، ولا يخرجون منها، فكذلك يدوم الأشقياء في النار. ثم قال: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، فاستثنى المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار لا يخلدون، يعني: الموحدين، ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ١٠٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾ كما تدومان لأهل الدنيا، ثُمَّ لا يخرجون منها، وكذلك السعداء في الجنة، ثُمَّ استثنى فقال: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، يعني: المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ١٠٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَكُ﴾ يا محمد ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ يعني: في شَكٍّ ﴿مِمّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ﴾ يعني: كُفّار مكة؛ أنّها ضلالة، ﴿ما يَعْبُدُونَ إلّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ﴾ الأولون ﴿مِن قَبْلُ﴾ يعني: مِن قبلهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ١١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يعني: من بعد موسى. يقول: آمَنَ بالتوراة بعضُهم، وكَفَر بها بعضُهم، ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ يا محمد، في تأخير العذاب عنهم إلى وقت ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا بالهلاك حين اختلفوا في الدين، ﴿وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنهُ﴾ يعني: من الكتاب الذي أوتوه ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني بالمريب: الذين لا يعرفون شكَّهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ١١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول الآية، فقال: ﴿وإنَّ كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾، و﴿لما﴾ هاهنا صلة. يقول: يُوَفِّر لهم ربُّك جزاءَ أعمالهم، ﴿إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
قراءة الأثر في موضعه