قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وما أُغْنِي عَنْكُمْ﴾ إذا جاء قضاءُ الله ﴿مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ﴾ يعني: ما القضاء إلا لله، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يقول: بِهِ أثِقُ، ﴿وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ يعني: به فلْيَثِقِ الواثِقون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا دَخَلُوا﴾ مصر ﴿مِن حَيْثُ أمَرَهُمْ أبُوهُمْ﴾ مِن طُرُقٍ شَتّى؛ أخذ كُلُّ واحدٍ منهم في طريق على حِدَةٍ، ﴿ما كانَ﴾ يعقوبُ ﴿يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها﴾، كقوله: ﴿ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً﴾ [الحشر:٩]، وهذا من كلام العرب، يعني: إلّا أمْرًا شَجَر في نفس يعقوب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ﴾ يعني: أباهم ﴿لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ لأنّ الله تعالى علَّمه أنّه لا يُصِيبُ بنيه إلا ما قضى الله عليهم، ﴿ولكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ إنِّي أنا أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، يقول: فلا تحزن بما سرقوك، وجاءوا بالدراهم التي كانت في أوعيتهم فردوها إلى يوسف عليه السلام