محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٧ من سورة يوسف في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٧ من سورة يوسف

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَالَ يَبَنِيّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مّتَفَرّقَةٍ وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ للّهِ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكّلِ الْمُتَوَكّلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال يعقوب لبنيه لما أرادوا الخروج من عنده إلى مصر ليمتاروا الطعام : يا بَنيّ لا تدخلوا مصر من طريق واحد، وادخلوا من أبواب متفرّقة وذُكر أنه قال ذلك لهم، لأنهم كانوا رجالاً لهم جمال وهيبة، فخاف عليهم العين إذا دخلوا جماعة من طريق واحد وهم ولد رجل واحد، فأمرهم أن يفترقوا في الدخول إليها. كما :
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا يزيد الواسطيّ، عن جويبر، عن الضحاك : لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ وَاحِدٍ وَادْخلُوا مِنْ أبْوَابٍ مُتَفَرّقَةٍ قال : خاف عليهم العين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : يا بَنِيّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحدٍ خشي نبيّ الله ﷺ العينَ على بنيه كانوا ذوي صورة وجمال.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : وَادْخُلُوا مِنْ أبْوَابٍ مُتَفَرّقَةٍ قال : كانوا قد أوتوا صورةً وجمالاً، فخشي عليهم أنفس الناس.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَقالَ يَا بَنِيّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أبْوَابٍ مُتَفَرّقَةٍ قال : رهب يعقوب عليه السلام عليهم العين.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ وَاحِدٍ خَشِي يعقوب على ولده العين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا زيد بن الحباب، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب : لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ قال : خشي عليهم العين.
قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال : خاف يعقوب ﷺ على بنيه العين، فقال : يَا بَنِيّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ وَاحدٍ فيقال : هؤلاء لرجل واحد، ولكن ادخلوا من أبواب متفرّقة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : لما أجمعوا الخروج، يعني ولد يعقوب، قال يعقوب : يَا بَنِيّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ وَاحِدٍ وادْخُلُوا مِنْ أبْوَابٍ مُتَفَرّقَةٍ خشي عليهم أعين الناس لهيبتهم، وأنهم لرجل واحد.
وقوله : وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللّهِ مِنْ شَيْءٍ يقول : وما أقدر أن أدفع عنكم من قضاء الله الذي قد قضاه عليكم من شيء صغير ولا كبير، لأن قضاءه نافذ في خلقه. إنِ الحُكْمُ إلاّ لِلّهِ يقول : ما القضاء والحكم إلا لله دون ما سواه من الأشياء، فإنه يحكم في خلقه بما يشاء، فينفذ فيهم حكمه، ويقضي فيهم ولا يُردّ قضاؤه. عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ يقول : على الله توكلت، فَوَثقت به فيكم، وفي حفظكم عليّ حتى يردّكم إلىّ وأنتم سالمون معافون، لا على دخولكم مصر إذا دخلتموها من أبواب متفرّقة. وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوكّلِ المُتَوكّلُونَ يقول : وإلى الله فليفوّض أمورَهم المفوّضون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٩٤٨٤- قال، وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٤٨٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: (إلا أن يحاط بكم)، قال: إلا أن تغلَبوا حتى لا تطيقوا ذلك.
١٩٤٨٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قوله: (إلا أن يحاط بكم) : ، إلا أن يصيبكم أمرٌ يذهب بكم جميعًا، فيكون ذلك عذرًا لكم عندي.
* * *
وقوله: (فلما آتوه موثقهم)، يقول: فلما أعطوه عهودهم="قال"، يعقوب: (الله على ما نقول)، أنا وأنتم= (وكيل)، يقول: هو شهيد علينا بالوفاء بما نقول جميعًا. (١)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه لما أرادُوا الخروج من عنده إلى مصر ليمتاروا الطعام: يا بني لا تدخلوا مصر من طريق واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة.
(١) انظر تفسير" الوكيل" فيما سلف ١٥: ٢٢٠، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
* * *
وذكر أنه قال ذلك لهم، لأنهم كانوا رجالا لهم جمال وهيأة، (١) فخاف عليهم العينَ إذا دخلوا جماعة من طريق واحدٍ، وهم ولد رجل واحد، فأمرهم أن يفترقوا في الدخول إليها. كما:-
١٩٤٨٧- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك: (لا تدخلوا من بابٍ واحد وادخلوا من أبواب متفرقة)، قال: خاف عليهم العينَ.
١٩٤٨٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (يا بنيّ لا تدخلوا من باب واحد) خشي نبيُّ الله ﷺ العينَ على بنيه، كانوا ذوي صُورة وجَمال.
١٩٤٨٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وادخلوا من أبواب متفرقة)، قال: كانوا قد أوتوا صورةً وجمالا فخشي عليهم أنفُسَ الناس.
١٩٤٩٠- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة)، قال: رهب يعقوب عليه السلام عليهم العينَ.
١٩٤٩١- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد بن سليمان، قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (لا تدخلوا من باب واحد)، خشي يعقوب على ولده العينَ.
١٩٤٩٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب: (لا تدخلوا من باب واحد)، قال: خشي عليهم العين.
(١) في المطبوعة:" وهيبة"، لأنها في المخطوطة:" وهمة"، غير منقوطة، وستأتي كذلك بعد، وسأصححها دون أن أشير هذا التصحيح في سائر المواضع.
١٩٤٩٣-... قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: خاف يعقوب ﷺ على بنيه العين، فقال: (يا بني لا تدخلوا من باب واحد). فيقال: هؤلاء لرجل واحدٍ! ولكن ادخلوا من أبواب متفرقة.
١٩٤٩٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما أجمعوا الخروجَ= يعني ولد يعقوب= قال يعقوب: (يا بنيّ لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة)، خشي عليهم أعين الناس، لهيأتهم، وأنهم لرجل واحدٍ.
* * *
وقوله: (وما أغني عنكم من الله من شيء)، يقول: وما أقدر أن أدفع عنكم من قضاء الله الذي قد قضاه عليكم من شيء صغير ولا كبير، لأن قضاءه نافذ في خلقه (١) = (إن الحكم إلا لله)، يقول: ما القضاء والحكم إلا لله دون ما سواه من الأشياء، فإنه يحكم في خلقه بما يشاء، فينفذ فيهم حكمه، ويقضي فيهم، ولا يُرَدّ قضاؤه= (عليه توكلت)، يقول: على الله توكلت فوثقت به فيكم وفي حفظكم عليّ، حتى يردكم إليّ وأنتم سالمون معافون، لا على دخولكم مصر إذا دخلتموها من أبواب متفرقة= (وعليه فليتوكل المتوكلون)، يقول: وإلى الله فليفوِّض أمورَهم المفوِّضون. (٢)
* * *
(١) انظر تفسير" أغنى" فيما سلف ١٥: ٤٧٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" التوكل" فيما سلف ١٥: ٥٤٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى، إخبارا عن يعقوب، عليه السلام : إنه أمر بنيه لما جهزهم مع أخيهم بنيامين إلى مصر، ألا يدخلوا كلهم من باب واحد، وليدخلوا من أبواب متفرقة، فإنه كما قال ابن عباس، ومحمد بن كعب، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، والسُّدِّي : إنه خشي عليهم العين، وذلك أنهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة، ومنظر وبهاء، فخشي عليهم أن يصيبهم الناس بعيونهم ؛ فإن العين حق، تستنزل الفارس عن فرسه.
وروى ابن أبي حاتم، عن إبراهيم النَّخعي في قوله :﴿وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ قال : علم أنه سيلقى إخوته في بعض الأبواب.
وقوله :﴿وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي : هذا الاحتراز لا يرد قدر الله وقضاءه(١) ؛ فإن الله إذا أراد شيئا لا يخالف ولا يمانع(٢) ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾ قالوا : هي دفع إصابة العين لهم، ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ قال قتادة والثوري : لذو عمل بعلمه. وقال ابن جرير : لذو علم لتعليمنا إياه، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾
١ - في ت :"قضاء الله وقدره"..
٢ - في ت :"لا يمانع ولا يخالف".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم لما أرسله معهم وصاهم، إذا هم قدموا مصر، أن ﴿لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ وذلك أنه خاف عليهم العين، لكثرتهم وبهاء منظرهم، لكونهم أبناء(١) رجل واحد، وهذا سبب.
﴿وَ﴾ إلا ف ﴿مَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ فالمقدر لا بد أن يكون، ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ أي : القضاء قضاؤه، والأمر أمره، فما قضاه وحكم به لا بد أن يقع، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي : اعتمدت على الله، لا على ما وصيتكم به من السبب، ﴿وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ فإن بالتوكل يحصل كل مطلوب، ويندفع كل مرهوب.
١ - كذا في ب، وفي أ: ابن..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ * قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ * وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ * وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾.
﴿قَالَ﴾ لهم يعقوب عليه السلام: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: تقدم منكم التزام، أكثر من هذا في حفظ يوسف، ومع هذا لم تفوا بما عقدتم من التأكيد، فلا أثق بالتزامكم وحفظكم، وإنما أثق -[٤٠٢]- بالله تعالى.
﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ أي: يعلم حالي، وأرجو أن يرحمني، فيحفظه ويرده علي، وكأنه في هذا الكلام قد لان لإرساله معهم.
ثم إنهم ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ﴾ هذا دليل على أنه قد كان معلوما عندهم أن يوسف قد ردها عليهم بالقصد، وأنه أراد أن يملكهم إياها. فـ ﴿قَالُوا﴾ لأبيهم - ترغيبا في إرسال أخيهم معهم -: ﴿يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي﴾ أي: أي شيء نطلب بعد هذا الإكرام الجميل، حيث وفَّى لنا الكيل، ورد علينا بضاعتنا على الوجه الحسن، المتضمن للإخلاص ومكارم الأخلاق؟
﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ أي: إذا ذهبنا بأخينا صار سببا لكيله لنا، فمرنا (١) أهلنا، وأتينا (٢) لهم، بما هم مضطرون إليه من القوت، ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنزدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ بإرساله معنا، فإنه يكيل لكل واحد حمل بعير، ﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ أي: سهل لا ينالك ضرر، لأن المدة لا تطول، والمصلحة قد تبينت.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم يعقوب: ﴿لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنْ اللَّهِ﴾ أي: عهدا ثقيلا وتحلفون بالله ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ أي: إلا أن يأتيكم أمر لا قبل لكم به، ولا تقدرون دفعه، ﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾ على ما قال وأراد ﴿قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ أي: تكفينا شهادته علينا وحفظه وكفالته.
ثم لما أرسله معهم وصاهم، إذا هم قدموا مصر، أن ﴿لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ وذلك أنه خاف عليهم العين، لكثرتهم وبهاء منظرهم، لكونهم أبناء (٣) رجل واحد، وهذا سبب.
﴿وَ﴾ إلا فـ ﴿مَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ فالمقدر لا بد أن يكون، ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ﴾ أي: القضاء قضاؤه، والأمر أمره، فما قضاه وحكم به لا بد أن يقع، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي: اعتمدت على الله، لا على ما وصيتكم به من السبب، ﴿وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ فإن بالتوكل يحصل كل مطلوب، ويندفع كل مرهوب.
﴿وَلَمَّا﴾ ذهبوا و ﴿دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ﴾ ذلك الفعل ﴿يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾ وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة، وقضاء لما في خاطره.
وليس هذا قصورا في علمه، فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ﴾ أي: لصاحب علم عظيم ﴿لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ أي: لتعليمنا إياه، لا بحوله وقوته أدركه، بل بفضل الله وتعليمه، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ عواقب الأمور ودقائق الأشياء وكذلك أهل العلم منهم، يخفى عليهم من العلم وأحكامه ولوازمه شيء كثير.
(١) في ب: فنمير.
(٢) في ب: ونأتي.
(٣) كذا في ب، وفي أ: ابن.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
لا تدخلوا من باب واحد
وخاف عليهم العين لجمالهم

إعراب الآية ٦٧ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٥]

وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (٦٥)
ما نَبْغِي «ما» في موضع نصب، والمعنى- والله أعلم- أي شيء نبغي بتعريفنا إياك فإن الملك قد برنا وهذِهِ بِضاعَتُنا تدلّ على ذلك إذ رُدَّتْ إِلَيْنا، وروي عن علقمة رُدَّتْ إِلَيْنا «١» بكسر الراء لأن الأصل فيه رددت فلما أدغم قلب حركة الدال على الراء كما يقال: «بيع» في المعتلّ، وقد حكى قطرب في ضرب زيد «ضرب».
وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ أي يخرج أخونا على بعير فيكال له عليه ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ في معناه قولان: أحدهما يسير على الملك أي سهل، والآخر ذلك الذي جئنا به كيل يسير لا يكفينا فنحن نحتاج أن يخرج أخونا معنا حتى يزداد.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٦]

قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦)
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ في موضع نصب. قال أبو إسحاق: المعنى إلّا لإحاطة بكم قال: وهذا يحقّق الجزاء كقولك: ما جئتني إلا لأخذ الدراهم وإلّا أن تأخذ الدراهم.
قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ أي حافظ للحلف.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧]

وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ أصحّ ما قيل فيه أنه خاف أن يدخلوا جميعا فيبلغ الملك الأعظم أمرهم فيلحقهم منه مكروه أو يحسدهم من رآهم مجتمعين، ولا معنى للعين هاهنا لأن بعده وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لأنه إن صحّ ما يكون يعقب العين فهو من الله جلّ وعزّ.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٨]

وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٦٨)
ويدلّك على هذا وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ.
إِلَّا حاجَةً استثناء ليس من الأول. وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ أي بأمر دينه
(١) وهي قراءة يحيى بن وثاب والأعمش أيضا، انظر البحر المحيط ٥/ ٣٢١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٧ من سورة يوسف

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: خاف عليهم العينَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٨.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: خَشِي يعقوبُ على ولَدِه العينَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٣٨، وأيضًا من طريق جويبر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: كانوا قد أُوتوا صُوَرًا وجَمالًا، فخشي عليهم أنفُس الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٥، وابن جرير ١٣‏/‏٢٣٧، ومن طريق سعيد أيضًا بلفظ: «خشي نبيُّ الله العينَ على بنيه؛ كانوا ذوي صورة وجمال»، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٨-٢١٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: خَشِي عليهم العين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ورَهِب عليهم أن تُصِيبَهم العينُ إن دخلوا مصرَ فيُقال: هؤلاء لرجل واحد. قال: ﴿يا بني لا تدخلوا من باب واحد﴾. يقول: مِن طريق واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٣٨ بنحوه، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سرح بنيامين معهم خَشِي عليهم العينَ، وكان بنوه لهم جمالٌ وحُسْن، ﴿وقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا﴾ مصر ﴿مِن بابٍ واحِدٍ﴾ يعني: مِن طريق واحد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٣.
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا أجمعوا الخروجَ -يعني: ولد يعقوب- قال يعقوب: ﴿يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة﴾. خَشِي عليهم أعينَ الناس لِهيئتهم، وأنّهم لرجل واحد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/١١٦) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والعين حق، وقد قال رسول الله ﷺ: «إنّ العين لَتُدْخِلُ الرجلَ القبرَ، والجملَ القِدْرَ». وفي تعوُّذه ﷺ: «أعوذ بكلمات الله التامة مِن كل شيطان وهامَّة، وكل عين لامَّة»». ونقل أنّه قيل بأن يعقوب عليه السلام فعل ذلك لأنّه خشي أن يُستراب بهم لقول يوسف قبل: أنتم جواسيس. وعلَّق عليه بقوله: «ويضعف هذا ظهورهم قبْل بمصر».
٨
عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق خلف بن خليفة، عن رجل من أهل الكوفة- في قوله: ﴿وادخلوا من أبواب متفرقة﴾، قال: أحَبَّ يعقوبُ أن يلقى يوسفُ أخاه في خَلْوَة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرجه سعيد بن منصور (١١٣٣- تفسير) بلفظ: أحَبَّ يعقوبُ أن يَلْقى إخْوَةُ يوسفَ يوسفَ في خَلْوَة.
٩
عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق فضيل- ﴿لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة﴾، قال: عَلِم أنّه سَيَلْقى إخوته في بعض الأبواب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٩. وفي تفسير البغوي ٤‏/‏٢٥٨: أنّه قال ذلك لأنّه كان يرجو أن يروا يوسفَ في التَّفَرُّق.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ عطية (٥/١١٧) قول النخعي مستندًا للسياق، فقال: «وهذا ضعيف، يَرُدُّه: ﴿وما أغني عنكم من الله من شيء﴾؛ فإنّ ذلك لا يَتَرَكَّب على هذا المقصد».
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ مِن طُرُقٍ شَتّى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٣.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وما أُغْنِي عَنْكُمْ﴾ إذا جاء قضاءُ الله ﴿مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ﴾ يعني: ما القضاء إلا لله، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يقول: بِهِ أثِقُ، ﴿وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ يعني: به فلْيَثِقِ الواثِقون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٣.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وقال يا بنى لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: رَهِب يعقوبُ عليهم العَيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٣٧ بلفظ: خاف، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٨، وسقط من إسناد ابن أبي حاتم ذكر ابن عباس.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٧ من سورة يوسف

٢٥ وقفةً في هذه الآية

  • وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون" استنشق عبير التوكل املأ به ضلوعك افتتح به صباحك.

    — عبدالله بلقاسم

  • "وما أغني عنكم من الله من شيء" أعلن عجزك لأولادك حتى يعتمدوا على ربهم وحده ولا يتعلقوا بك.

    — عبدالله بلقاسم

  • [وما أغني عنكم من الله من شيءٍ إن الحكم إلا لله] عليك أن تعلم ان لا احد سيمنع عنك قدر الله مهما بلغت حيلته فنحن خاضعون لأمر الله .

    — مها العنزي

  • {لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْء } من وسائل حفظ الأبناء توجيههم وحثهم للأخذ بالأسباب الشرعية من أوراد كأذكار ونحوه ، وأيضاً تجنب ما يكون سببا في شقائهم .. وخير ما يسمعه الآباء من الأبناء ما قاله يعقوب ﷺ لأبنائه في سورة البقرة " فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون " " لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ " مع ما فعلوه لأبيهم ولأخيهم من قبل إلا أن مشهد عطف الأب الحنون على أبناءه وشفقته عليهم لا يكاد يفارق السورة.. فأين من يطرد ابناءه لأتفه الأسباب ؟! وأين من يعيرهم ويتوعدهم بالحرمان من حتى الميراث ؟

    — ابو حمزة الكناني

  • {لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْء} وفيها التعلق بالله وتفويض الأمور إليه والتعلق به سبحانه .. فيها الاحتراز من العين والحسد وان ذلك مطلوب..جل شأنه, وأن الواجب علينا فعل الأسباب دون الاعتماد عليها هذه الآية ضمن الآيات التي تؤثر على العين-بإذن الله- على مرضى العين إن قرأت عليهم .

    — ابو حمزة الكناني

  • (يا بَنِي لا تدخلوا من باب واحد) خاف عليهم العين لكونهم أحد عشر رجلًا ، وكانوا أهل جَمال ، وفي الآية دليل على التحرُّز من العين .

    — ماجد الغامدي

  • تدبر سورة يوسف آية 67

    — محمد الربيعة

  • برنامج هدى للناس سورة يوسف أية 67

    — العباس الحازمي

  • قصص الأنبياء في أرض الإسراء الحكمة من توصيتهم عدم الدخول من باب واحد سورة يوسف أية 67

    — أيمن الشعبان

  • (وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد) عجبا للأبوة ! طعنوا فؤادَه ومازال يحبّهم .

    — بدون مصدر

  • (وقال يابني لا تدخلوا من باب واحد) خاف عليهم العين لأنهم كانوا أولي جمال وقوة فانتبه في نشر صور أبنائك

    — محاسن التاويل

  • {وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد...} تربية ووعظ الأبناء على الأخذ بالأسباب، وأن يتبرأ الأب من حوله وقوته، ويوجههم للتوكل على الله وحده فهو الحافظ سبحانه.

    — محمد الغرير

و١٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٦٧ من سورة يوسف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦٧ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(67) And he said, "O my sons, do not enter from one gate but enter from different gates; and I cannot avail you against [the decree of] Allāh at all. The decision is only for Allāh; upon Him I have relied, and upon Him let those who would rely [indeed] rely."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال