بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم :﴿قَالَ يَا بَنِى لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ﴾ قال يعقوب لبنيه، حين أرادوا الخروج : يا بني لا تدخلوا من باب واحد. يعني : إذا دخلتم مصر، فلا تدخلوا من سكة واحدة، ومن طريق واحد ؛ ويقال : من درب واحد ﴿وادخلوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرّقَةٍ﴾ يعني : من سكك متفرقة، ومن طرق شتى. لكي لا يظن بكم أحد، أنكم جواسيس. ويقال : خاف يعقوب عليهم العين لجمالهم، وقوتهم، وهم كلهم بنو رجل واحد. فإن قيل : أليس هذا بمنزلة الطيرة، وقد نهي عن الطيرة قيل له : لا. ولكن أمر العين حق. وروي عن رسول الله ﷺ أنه كان يرقي من العين، ويتعوذ منها للحسن والحسين.
ثم قال :﴿وَمَا أُغْنِى عَنكُمْ مّنَ الله﴾ يعني : من قضاء الله ﴿مِن شَىْء إِنِ الحكم﴾ يعني : ما القضاء ﴿إلاَ لِلَّهِ﴾ إن شاء أصابكم العين، وإن شاء لم يصبكم. ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني : فوضت أمري، وأمركم إليه ﴿وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون﴾ يعني : فليثق الواثقون.
ثم قال :﴿وَمَا أُغْنِى عَنكُمْ مّنَ الله﴾ يعني : من قضاء الله ﴿مِن شَىْء إِنِ الحكم﴾ يعني : ما القضاء ﴿إلاَ لِلَّهِ﴾ إن شاء أصابكم العين، وإن شاء لم يصبكم. ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني : فوضت أمري، وأمركم إليه ﴿وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون﴾ يعني : فليثق الواثقون.