البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
فخاف لذلك أن يدخلوا كوكبة واحدة فيعانوا لجمالهم وجلالة أمرهم في الصدور، ويصيبهم ما يسوءهم، ولذلك لم يوصهم بالتفرق في المرة الأولى، لأنهم كانوا مجهولين معمورين بين الناس انتهى.
ويظهر أنّ خوفه عليهم من العين في هذه الكرة بحسب أنّ محبوبه فيهم وهو بنيامين الذي كان يتسلى به عن شقيقه يوسف، ولم يكن فيهم في الكرة الأولى، فأهمل أمرهم ولم يحتفل بهم لسوء صنيعهم في يوسف.
وقيل : نهاهم خشية أن يستراب بهم لقول يوسف : أنتم جواسيس.
وقيل : طمع فافتراقهم أن يتسمعوا خبر يوسف، ثم نفى عن نفسه أنْ يغني عنهم شيئاً يعني : بوصاته، إنْ الحكم إلا لله أي : هو الذي يحكم وحده وينفذ ما يريد، فعليه وحده توكلت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى