زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
﴿يا بني لا تدخل من باب واحدة وادخلوا من أبواب متفرقة﴾ لقد كانوا في فخامة وكثرة، وقد أكسبتهم مقابلتهم الأولى مكانة، وقد خشي أن تصيبهم عين، أو يتدافع الجند عليهم، أو نحو ذلك، ثم قال :﴿ما أغني عنكم من الله من شيء﴾، أي ما أدفع عنكم من الله من أي شيء ف﴿من﴾ هنا لاستغراق النفي، أي أن احتياطه هذا لا يمنع قدر الله تعالى إن كان قدر لكم شيئا﴿إن الحكم إلا لله﴾، ﴿إن﴾ هنا نافية، أي ليس الحكم النافذ إلا لله تعالى، ﴿عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون﴾ أي عليه وحده توكلت، فلا أتوكل على سواه وعليه وحده فليتوكل المتوكلون، فهو السند، وهو العماد وحده.
لقاء الأحبة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى