قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر كُفّار قريش، فقال تعالى: ﴿وجعلوا﴾ يعني: ووَصُفوا ﴿لله أندادا﴾ يعني: شركاء؛ ﴿ليضلوا عن سبيله﴾ يعني: لِيستَنزِلوا عن دينه؛ الإسلام
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾ يعني: لا فداء، ﴿ولا خلال﴾ يعني: ولا خُلَّة؛ لأنّ الرجل إذا نزل به ما يكره فى الدنيا قبل موته قُبِل مِنه الفداء، أو يشفع له خليلُه، والخليل: المُحِبُّ، وليس فى الآخرة مِن ذلك شيء، وإنّما هي أعمالهم يُثابون عليها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء﴾ يعني: المطر، ﴿فأخرج به﴾ يعني: بالمطر ﴿من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك﴾ يعني: السُّفُن ﴿لتجري في البحر بأمره﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتاكم﴾ يقول: وأعطاكم ﴿من كل ما سألتموه﴾، يعني: ما لم تسألوه ولا طلبتموه، ولكن أعطيتكم مِن رحمتي، يعني: ما ذكر مِمّا سخر للناس في هؤلاء الآيات، فهذا كله مِن النِّعَم
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم﴾ لنفسِه في خطيئته، ﴿كفار﴾ يعني: كافر في نعمته التي ذكر، فلم يعبده