محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣١ من سورة إبراهيم في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣١ من سورة إبراهيم

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُل لّعِبَادِيَ الّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصّلاَةَ وَيُنْفِقُواْ مِمّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قُلْ يا محمد لِعبادِيَ الّذِينَ آمَنُوا بك وصدّقوا أن ما جئتهم به من عندي يُقيمُوا الصّلاةَ يقول : قل لهم : فليقيموا الصلوات الخمس المفروضة عليهم بحدودها، ولينفقوا مما رزقناهم فخوّلناهم من فضلنا سرّا وعلانية، فليؤدّوا ما أوجبت عليهم من الحقوق فيها سرّا وإعلانا. مِنْ قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ يقول : لا يقبل فيه فدية وعوض من نفس وجب عليها عقاب الله بما كان منها من معصية ربها في الدنيا، فيقبل منها الفدية، وتترك فلا تعاقب. فسمى الله جلّ ثناؤه الفدية عوضا، إذ كان أخذ عوض من معتاض منه. وقوله : وَلا خِلالٌ يقول : وليس هناك مُخالّة خليل، فيصفح عمن استوجب العقوبة عن العقاب لمخالته، بل هنالك العدل والقسط، فالخلال مصدر من قول القائل : خاللت فلانا فأنا أخالّه مُخَالّة وخِلالاً ومنه قول امرئ القيس :
صرفْتُ الهَوَى عَنْهُنّ مِنْ خَشْيَةِ الرّدَى *** وَلَسْتُ بِمَقْلِيّ الخِلالِ ولا قالي وجزم قوله : يُقِيمُوا الصّلاةَ بتأويل الجزاء ومعناه الأمر، يراد : قل لهم ليقيموا الصلاة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : قُلْ لِعِبادِيَ الّذِينَ أمَنُوا يُقِيمُوا الصّلاةَ يعني الصلوات الخمس. وَيُنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرّا وَعَلانِيَةً : يقول : زكاة أموالهم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله : مِنْ قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ قال قتادة : إن الله تبارك وتعالى قد علم أن في الدنيا بيوعا وخلالاً يتخالّون بها في الدنيا، فينظر رجل من يخالل وعلام يصاحب، فإن كان لله فليداوم، وإن كان لغير الله فإنها ستنقطع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (٣١) }
يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ (قُلْ) يا محمد (لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا) بك، وصدّقوا أن ما جئتهم به من عندي (يُقِيمُوا الصَّلاةَ) يقول: قل لهم: فليقيموا الصلوات الخمس المفروضة عليهم بحدودها، ولينفقوا مما رزقناهم، فخوّلناهم من فضلنا سرّا وعلانية، فليؤدّوا ما أوجبت عليهم من الحقوق فيها سرّا وإعلانا (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ) يقول: لا يقبل فيه فدية وعوض من نفس وجب عليها عقاب الله بما كان منها من معصية ربها في الدنيا، فيقبل منها الفدية، وتترك فلا تعاقب. فسمى الله جل ثناؤه الفدية عوضا، إذ كان أخذ عوض من معتاض منه. وقوله (وَلا خِلالٌ) يقول: وليس، هناك مخالة خليل، فيصفح عمن استوجب العقوبة عن العقاب لمخالته، بل هنالك العدل والقسط، فالخلال مصدر من قول القائل: خاللت فلانا فأنا أخاله مخالة وخلالا ومنه قول امرئ القيس:
صرفْتُ الهَوَى عَنْهُنَّ مِنْ خَشْيَهِ الرَّدَىوَلَسْتُ بِمَقْلِيَ الخِلالِ ولا قالي (١)
وجزم قوله (يُقِيمُوا الصَّلاةَ) بتأويل الجزاء، ومعناه: الأمر يراد قل لهم ليقيموا الصلاة.
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ) يعني الصلوات الخمس (وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً) يقول: زكاة أموالهم.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ) قال قتادة: إن الله تبارك وتعالى قد علم أن في الدنيا بيوعا وخلالا يتخالُّون بها في
(١) البيت لامرئ القيس (مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا، طبعة الحلبي ص ٤٠) قال: الردى هنا: الفضيحة، أي لم أنصرف عنهن لأني قليّهن، ولا لأنهن قلينني، ولكن خشية الفضيحة والعار. والخلال هنا: مصدر خاله يخاله خلال ومخالة، بمعنى المصادقة، وبه استشهد المؤلف على هذا المعنى وفي (اللسان: خلل) وقوله تعالى: " لا بيع فيه ولا خلال ": قيل: هو مصدر خالك، وقيل: هو جمع خلة (بضم الخاء) كجلة وجلال، وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة: مجازة: مبايعة فدية، ولا مخالة خليل، وله موضع آخر أيضا، تجعله جمع خلة بمنزلة جلة، والجمع: جلال؛ وقلة، والجمع: قلال.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى آمرًا العباد(١) بطاعته والقيام بحقه، والإحسان إلى خلقه، بأن يقيموا الصلاة وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وأن ينفقوا مما رزقهم الله بأداء الزكوات، والنفقة على القرابات والإحسان إلى الأجانب.
والمراد بإقامتها هو : المحافظة على وقتها وحدودها، وركوعها وخشوعها وسجودها.
وأمر تعالى بالإنفاق مما رزق في السر، أي : في الخفية، والعلانية وهي : الجهر، وليبادروا إلى ذلك لخلاص أنفسهم ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ وهو يوم القيامة، وهو يوم ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ﴾ أي : لا يقبل من أحد فدية بأن تباع(٢) نفسه، كما قال تعالى :﴿فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحديد: ١٥].
وقوله :﴿وَلا خِلالٌ﴾ قال ابن جرير : يقول : ليس هناك مُخَالَّة(٣) خليل، فيصفح(٤) عمن استوجب العقوبة، عن العقاب لمُخَالَّته، بل هنالك العدل والقسط، فالخلال مصدر، من قول القائل :" خاللت فلانا، فأنا أخاله مخالة وخلال "، ومنه قول امرئ القيس :
صَرَفتُ الهَوَى عَنْهُنَّ من خَشْيَة الرَّدَىوَلَسْتُ بمقْلى الخلال ولا قَال(٥)
وقال قتادة : إن الله قد علم أن في الدنيا بيوعا وخلالا يتخالون بها في الدنيا، فينظر رجل من يخالل وعلام صاحب، فإن كان لله فليداوم، وإن كان لغير الله فسيقطع عنه.
قلت : والمراد من هذا أنه يخبر تعالى أنه لا ينفع أحدا بيع ولا فدية، ولو افتدى بملء الأرض ذهبا لو وجده، ولا ينفعه صداقة أحد ولا شفاعة أحد إذا لقي الله كافرا، قال الله تعالى :﴿وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [البقرة: ١٢٣]، وقال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤].
١ - في ت، أ :"لعباده"..
٢ - في ت :"يباع"..
٣ - في ت :"مخالطة"..
٤ - في ت :"فصفح"..
٥ - البيت في تفسير الطبري (١٣/١٤٩)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَيْ: مَهْمَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فَافْعَلُوا، فَمَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ ﴿فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ أَيْ: مَرْجِعَكُمْ وَمَوْئِلَكُمْ إِلَيْهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٤]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [يُونُسَ: ٧٠].
﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (٣١)﴾
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا الْعِبَادَ (١) بِطَاعَتِهِ وَالْقِيَامِ بِحَقِّهِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى خَلْقِهِ، بِأَنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِنْ يُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ بِأَدَاءِ الزَّكَوَاتِ، وَالنَّفَقَةِ عَلَى الْقَرَابَاتِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْأَجَانِبِ.
وَالْمُرَادُ بِإِقَامَتِهَا هُوَ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى وَقْتِهَا وَحُدُودِهَا، وَرُكُوعِهَا وَخُشُوعِهَا وَسُجُودِهَا.
وَأَمَرَ تَعَالَى بِالْإِنْفَاقِ مِمَّا رَزَقَ فِي السِّرِّ، أَيْ: فِي الْخُفْيَةِ، وَالْعَلَانِيَةِ وَهِيَ: الْجَهْرُ، وَلْيُبَادِرُوا إِلَى ذَلِكَ لِخَلَاصِ أَنْفُسِهِمْ ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يَوْمٌ ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ﴾ أَيْ: لَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ فِدْيَةٌ بِأَنْ تُبَاعَ (٢) نَفْسُهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الْحَدِيدِ: ١٥].
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا خِلالٌ﴾ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: يَقُولُ: لَيْسَ هُنَاكَ مُخَالَّة (٣) خَلِيلٍ، فَيَصْفَحُ (٤) عَمَّنِ اسْتَوْجَبَ الْعُقُوبَةَ، عَنِ الْعِقَابِ لمُخَالَّته، بَلْ هُنَالِكَ الْعَدْلُ وَالْقِسْطُ، فَالْخِلَالُ مَصْدَرٌ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: "خَالَلْتُ فُلَانًا، فَأَنَا أُخَالُّهُ مخالة وخلال"، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:
صَرَفتُ الهَوَى عَنْهُنَّ مِنْ خَشْيَة الرَّدَىوَلَسْتُ بمقْلى الْخِلَالِ وَلَا قَال (٥)
وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدُّنْيَا بُيُوعًا وَخِلَالًا يَتَخَالُّونَ بِهَا فِي الدُّنْيَا، فَيَنْظُرُ رَجُلٌ مَنْ يُخَالِلُ وَعَلَامَ صَاحَبَ، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ فَلْيُدَاوِمْ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَسَيُقْطَعُ عَنْهُ.
قُلْتُ: وَالْمُرَادُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ أَحَدًا بَيْعٌ وَلَا فِدْيَةٌ، وَلَوِ افْتَدَى بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَوْ وَجَدَهُ، وَلَا يَنْفَعُهُ صَدَاقَةُ أَحَدٍ وَلَا شَفَاعَةُ أَحَدٍ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ كَافِرًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٢٣]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤].
(١) في ت، أ: "لعباده".
(٢) في ت: "يباع".
(٣) في ت: "مخالطة".
(٤) في ت: "فصفح".
(٥) البيت في تفسير الطبري (١٣/١٤٩).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣١ } ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾
أي : قل لعبادي المؤمنين آمرا لهم بما فيه غاية صلاحهم وأن ينتهزوا الفرصة، قبل أن لا يمكنهم ذلك :﴿يُقِيمُوا الصَّلَاة﴾ ظاهرا وباطنا ﴿وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أي : من النعم التي أنعمنا بها عليهم قليلا أو كثيرا ﴿سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ وهذا يشمل النفقة الواجبة كالزكاة ونفقة من تجب [ عليه ] نفقته، والمستحبة كالصدقات ونحوها.
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ أي : لا ينفع فيه شيء ولا سبيل إلى استدراك ما فات لا بمعاوضة بيع وشراء ولا بهبة خليل وصديق، فكل امرئ له شأن يغنيه، فليقدم العبد لنفسه، ولينظر ما قدمه لغد، وليتفقد أعماله، ويحاسب نفسه، قبل الحساب الأكبر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣١} ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ﴾.
أي: قل لعبادي المؤمنين آمرا لهم بما فيه غاية صلاحهم وأن ينتهزوا الفرصة، قبل أن لا يمكنهم ذلك: ﴿يُقِيمُوا الصَّلاة﴾ ظاهرا وباطنا ﴿وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أي: من النعم التي أنعمنا بها عليهم قليلا أو كثيرا ﴿سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ وهذا يشمل النفقة الواجبة كالزكاة ونفقة من تجب [عليه] نفقته، والمستحبة كالصدقات ونحوها.
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ﴾ أي: لا ينفع فيه شيء ولا سبيل إلى استدراك ما فات لا بمعاوضة بيع وشراء ولا بهبة خليل وصديق، فكل امرئ له شأن يغنيه، فليقدم العبد لنفسه، ولينظر ما قدمه لغد، وليتفقد أعماله، ويحاسب نفسه، قبل الحساب الأكبر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن الفرس زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
خِلَالٌ
صَدَاقَةٌ.

إعراب الآية ٣١ من سورة إبراهيم

من كتاب: إعراب القرآن

كلمة خبيثة على النسق وحكيا أن في قراءة أبيّ وضرب مثل كلمة خبيثة «١».

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٢٨]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (٢٨)
وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ مفعولان.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٢٩]

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ (٢٩)
جَهَنَّمَ منصوب على البدل من دار، ولم تنصرف لأنها مؤنّثة معرفة مشتقّة من قولهم: ركيّة جهنّام «٢» إذا كانت مقعّرة.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٣٠]

وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)
وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ نصب بلام كي وبعضهم يسميها لام العاقبة.
والمعنى أنه لما آل أمرهم إلى هذا كانوا بمنزلة من فعل ذلك ليكون هذا.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٣١]

قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (٣١)
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ في يُقِيمُوا للنحويين أقوال: قال الفراء:
تأويله الأمر. قال أبو إسحاق بمثل هذا قال المعنى ليقيموا الصلاة ثم حذفت اللام لأنه قد تقدم الأمر قال: ويجوز أن يكون مبنيا لأن اللام حذفت وبني لأنه بمعنى الأمر. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: حدثنا محمد بن يزيد عن المازني قال:
التقدير: قل للذين آمنوا أقيموا الصلاة يقيموا، وهذا قول حسن لأن المؤمنين إذا أمروا بشيء قبلوا فهو جواب الأمر. وَيُنْفِقُوا عطف عليه. مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ جعلت «لا» بمعنى ليس، وإن شئت رفعت ما بعدها بالابتداء، ويجوز رفع الأول ونصب الثاني بغير تنوين وبتنوين، ويجوز نصب الأول بغير تنوين ورفع الثاني بتنوين ونصبه بتنوين. قال الأخفش: خلال جمع خلّة وقال أبو عبيد: هو مصدر مثل القتال، وأنشد: [الطويل] ٢٥٢-
ولست بمقليّ الخلال ولا قال «٣»

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٣٣]

وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ (٣٣)
دائِبَيْنِ على الحال أي دائبين فيما يؤدّي إلى صلاح الناس.
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٤١٠. [.....]
(٢) جهنام: بعيدة القعر.
(٣) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ٣٥، ولسان العرب (خلل)، وتهذيب اللغة ٦/ ٥٦٧، وصدره:
«صرفت الهوى عنهنّ من خشية الرّدى»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣١ من سورة إبراهيم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَنْ يَأْتِىَ يَوْمٌ

إدغام النون الساكنة في الياء بغنة وإبدال الهمزة الساكنة وإدغام الياء في الياء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إدغام النون الساكنة في الياء بغنة وإبدال الهمزة الساكنة وإظهار الياء الثانية مفتوحة

ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

إدغام النون الساكنة في الياء بغنة وتحقيق الهمزة الساكنة وإظهار الياء الثانية مفتوحة

قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب

إدغام النون الساكنة في الياء بلا غنة وتحقيق الهمزة الساكنة وإظهار الياء الثانية مفتوحة

خلف عن حمزة

بَيْعٌ

(بَيْعٌ) بضم العين وتنوينها

أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة إسحاق عن خلف حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف شعبة عن عاصم قالون عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع

(بيعَ) بفتح العين دون تنوين

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو

خِلاَلٌ

(خِلاَلٌ) بضم اللام وتنوينها

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ورش عن نافع خلف عن حمزة إسحاق عن خلف حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر قالون عن نافع إدريس عن خلف شعبة عن عاصم

(خِلاَلَ) بفتح اللام دون تنوين

السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

لِّعِبَادِىَ الَّذِينَ

(لِعِبَادِى الَّذِينَ) بإسكان الياء ثم حذفها لالتقاء الساكنين

روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(لِعِبَادِىَ الَّذِينَ) بفتح الياء

إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير شعبة عن عاصم قالون عن نافع إسحاق عن خلف حفص عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٣١ من سورة إبراهيم

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣١ من سورة إبراهيم

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ﴿قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة﴾ يعني: الصلوات الخمس، ﴿وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية﴾ يقول: زكاة أموالهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٨٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٢٥٠) أنّ ابن عباس فسَّر قوله تعالى: ﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ بالصلوات الخمس، وزكاة الأموال مجملًا، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا عندي منه تقريب للمخاطب».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وينفقوا مما رزقناهم﴾ مِن الأموال ﴿سرا وعلانية﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٧.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من قَبلِ أن يأتي يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خِلال﴾، قال: إنّ الله تعالى قد عَلِم أنّ في الدنيا بيوعًا وخِلالًا يتخالُّون بها في الدنيا، فلينظر رجلٌ مَن يُخالُّ، وعلام يُصاحِبُ، فإن كان لله فلْيُداوِم، وإن كان لغير الله فليعلم أنّ كلَّ خُلَّةٍ ستصير على أهلها عداوةً يوم القيامة، إلّا خُلَّة المتقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٨٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾ يعني: لا فداء، ﴿ولا خلال﴾ يعني: ولا خُلَّة؛ لأنّ الرجل إذا نزل به ما يكره فى الدنيا قبل موته قُبِل مِنه الفداء، أو يشفع له خليلُه، والخليل: المُحِبُّ، وليس فى الآخرة مِن ذلك شيء، وإنّما هي أعمالهم يُثابون عليها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٧.
التفسير بالمأثور لسورة إبراهيم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣١ من سورة إبراهيم

١١ وقفةً في هذه الآية

  • [ قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة] الصلاة لا يحافظ عليها إلا مؤمن عزيز رفض ان يخفض هامته إلا لله فالصلاة هي عز المؤم

    — مها العنزي

  • [ وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ] قدم السر على العلانية لأنه ادعى للإخلاص فما أنبل عمل الخير بالخفاء بعيدا عن أضواء العلانية

    — مها العنزي

  • هل صليت الفجر اليوم في وقتها؟سؤال ينتظر إجابتك؛لأن أداء الصلاة على وقتها دليل الإيمان ﴿ قـل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة ﴾.

    — نوال العيد

  • ﴿ قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ ناداهم بـ ( عبادي ) تشريفاً لهم ، ثم أمرهم بأمرٍ هو رحمة بهم

    — روائع القرآن

  • في قوله تعالى: (مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ)، فلينظر رجل من يخالل؟ وعلام يصاحب؟ فإن كان لله فليداوم، وإن كان لغير الله فليعلم أن كل خلة ستصير على أهلها عداوة يوم القيامة إلا خلة المتقين: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ )

    — قتادة

  • {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه} فليقدم العبد لنفسه، ولينظر ما قدمه لغد، وليتفقد أعماله، ويحاسب نفسه، قبل الحساب الأكبر. [السعدي]

    — محاسن التاويل

  • {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال} أصدق خليل لديك بل حتى والديك لن يقدموا لك حسنة واحدة في عرصات يوم القيامة فقدم لنفسك الآن واعمل قبل الندم

    — مجالس التدبر

  • ﴿ قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ ناداهم بـ ( عبادي ) تشريفاً لهم ، ثم أمرهم بأمرٍ هو رحمة بهم #الصلاة .

    — حياة القرآن

  • آية (31): *هل يُضمر القول في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائي) أحوال القول والمقول يمكن أن نجمل أهم أحكامها في عبارات صغيرة. الكثير أن يذكر القول والمقول هو الأصل (وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) البقرة) القول هو الفعل و(سمعنا وأطعنا) هو المقول. يمكن أن يحذف فعل القول ويذكر المقول لا يقول قال أو يقول لكنه مفهوم وهذا كثير أيضاً مثال:(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) البقرة) هذا مقول القول ما قال يقولون ، حذف الفعل وأبقى المقول. أحياناً يذكر فعل القول لكن يحذف المقول ولكنه ظاهر في السياق عكس الحالة السابقة مثل (قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هَـذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77) يونس) ما هو القول؟ هم لم يقولوا أسحر هذا ولا يفلح الساحرون وإنما هم قالوا هذا سحر، قول (أسحر هذا) هذا قول موسى وأضمر مقولهم هم وهو مفهوم من السياق. وهنالك حالة أخرى أن يذكر مقولان لقائلين مختلفين ويحذف فعل القول منهما الإثنين ويتصلان كأنهما مقولان لقول واحد لكن المعنى واضح يجري عليه السياق مثل (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) النحل) هم قالوا (ما كنا نعمل من سوء) والرد (بلى إن الله عليم بما كنتم تعلمون) هذا ليس قائلاً واحداً وإنما هذا قائل آخر وحذف فعل القول لم يقل قالوا ما كنا نعمل من سوء ولم يقل قال بلى مفهوم من السياق فحذف فعل القول من الاثنين وأدمج المقولين لكنه مفهوم من السياق. وهنالك حالة أخرى أن يذكر فعل القول ومقوله ويدرج معه قول لقائل آخر فيبدو كأنهما مقولان لشخص واحد لكن في الحقيقة لا، مثل (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) يوسف)، ويوسف قال (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52)) هذا كلام يوسف، هي رمته بالخيانة (قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25))، (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52)) سيدنا يوسف يتحدث عن العزيز أنه لم يخن العزيز بالغيب، (وَمَا أبريء نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (53)) هذا كلام يوسف أيضاً (ذلك) أي الكلام الذي قالته امرأة العزيز، كلامها هي (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) يوسف) وانتهى كلامها، ويوسف قال (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52)). في قوله تعالى (يوسف أعرض عن هذا ()) يكلم شخصين لكن القائل واحد. هنالك حالة أخرى أن يذكر فعل القول لكن لا يذكر المقول وإنما يذكر فحواه (قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ (31) إبراهيم) قل هذا فعل القول والمقول لم يذكره وإنما ذكر الفحوى يقيموا الصلاة هذا فحوى قوله تعالى وليس هو القول لم يقل أقيموا الصلاة. فهذه أبرز أحوال القول في القرآن الكريم. ولكل حالة من هذه الحالات دلالتها وسياقها الذي تروى فيه.

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة إبراهيم آية 31

    — فاضل السامرائي

  • المال سورة إبراهيم أية 31

    — عبدالواحد المزروع

ترجمات معاني الآية ٣١ من سورة إبراهيم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(31) [O Muḥammad], tell My servants who have believed to establish prayer and spend from what We have provided them, secretly and publicly, before a Day comes in which there will be no exchange [i.e., ransom], nor any friendships.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال