كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ﴾ ؛ في الآية أمرٌ للنبيِّ ﷺ بأن يأمُرَ المؤمنين بما يؤدِّيهم إلى النعيم المقيم، وقولهُ تعالى :﴿يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ﴾ أي يُؤدُّونَها لمواقيتها بشَرائِطها.
واختلَفُوا في جزمِ ﴿يُقِيمُواْ﴾ قِيْلَ : لأنه جوابُ الأمرِ، وقال بعضُهم : تقديره : قُل لعباديَ الذين آمَنوا أقِيمُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيُنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً﴾ ؛ من الأموالِ في وجه البرِّ من الفرائضِ والنوافل، سِرّاً في النوافلِ، وعلانيةٌ في الفرائضِ، ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ﴾ ؛ يومَ لا يُقبَلُ البدلُ للتخلُّصِ من النار، ﴿وَلاَ خِلاَلٌ﴾ ؛ أي ولا مَوَدَّةٌ يكون فيها تخليصُ أحدهما للآخرِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى