قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليوم تشخص فيه الأبصار﴾، يعني: فاتحة شاخصة أعينهم، وذلك أنهم إذا عاينوا النار -فيها تقديم- في الآخرة، شخصت أبصارهم فيطرفون، فيها تقديم. وذلك قوله سبحانه: ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾، يعني: لا يطرفون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء﴾، وذلك أنّ الكفار إذا عاينوا النارَ شهقوا شَهْقَةً زالت منها قلوبهم عن أماكنها، فتنشب فى حلوقهم، فصارت قلوبهم: ﴿هواء﴾ بين الصدور والحناجر، فلا تخرج من أفواههم، ولا ترجع إلى أماكنها، فذلك قوله سبحانه في حم المؤمن: ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾ [غافر:١٨]، يعني: مكروبين، فلمّا بلغت القلوب الحناجر ونَشَبَت فى حلوقهم انقطعت أصواتُهم، وغَصَّت ألسنتهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيقول الذين ظلموا﴾ يعني: مشركي مكة، فيسألون الرجعة إلى الدنيا، فيقولون في الآخرة: ﴿ربنآ أخرنا إلى أجل قريب﴾ لأنّ الخروج مِن الدنيا إلى قريب؛ ﴿نجب دعوتك﴾ إلى التوحيد، ﴿ونتبع الرسل﴾ يعني: النبي ﷺ
قال مقاتل بن سليمان: فقال لهم: ﴿أولم تكونوا أقسمتم﴾ يعني: حَلَفْتُم ﴿من قبل﴾ في الدنيا إذا مِتُّم ﴿ما لكم من زوال﴾ إلى البعث بعد الموت، وذلك قوله سبحانه فى النحل [٣٨]: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾