قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحقّ من ربك﴾ يا محمد أنّ القبلة التي ولَّيْناكَها هي القبلة، ﴿فلا﴾ يعني: لِئَلّا ﴿تكونن﴾ يا محمد ﴿من الممترين﴾ يعني: مِن الشّاكِّينَ أنّ البيت الحرام هو القبلة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن حيث خرجت﴾ يقول: ومن أين تَوَجَّهْتَ من الأرض ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ يقول: فحَوِّل وجهَك في الصلاة تِلْقاء المسجد الحرام، ﴿وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ يعني: الحرم كله؛ فإنه مسجد كله، ﴿وحيث ما كنتم من الأرض فولّوا وجوهكم شطره﴾ يعني: فحَوِّلُوا وجوهكم تِلْقاءَه
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾. يعني: من الناس، يعني: مشركي العرب، وذلك أنّ مشركي مكة قالوا: إنّ الكعبة هي القبلة، فما بال محمد تركها؟ وكانت لهم في ذلك حجة