قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم الربُّ -تبارك وتعالى- نفسه من أن يكون معه إله آخر، فقال عز وجل: ﴿ولَهُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ مِن الخلق؛ عبيده، وفي ملكه
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم النِّعَم، فقال سبحانه: ﴿وما بِكُمْ مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾؛ ليوحدوا ربَّ هذه النعم. يعني بالنِّعَم: الخير، والعافية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإلَيْهِ تَجْئَرُونَ﴾، يعني: تَضَرَّعون بالدعاء؛ لا تدعون غيره أن يكشف عنكم ما نزل بكم من البلاء والدعاء حين قالوا في حم الدخان [١٢]: ﴿رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ إنّا مُؤْمِنُونَ﴾، يعني: مُصَدِّقين بالتوحيد
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ﴾ يعني: الشدة، وهو الجوع، وأرسل السماء بالمطر مدرارًا ﴿إذا فَرِيقٌ مِنكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ يعني: يتركون التوحيد لله تعالى في الرخاء؛ فيعبدون غيره، وقد وحَّدُوه في الضر