محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٣ من سورة النحل في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٣ من سورة النحل

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمّ إِذَا مَسّكُمُ الضّرّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾.


اختلف أهل العربية في وجه دخول الفاء في قوله : فَمِنَ اللّهِ، فقال بعض البصريين : دخلت الفاء ؛ لأن «ما » بمنزلة «من » فجعل الخبر بالفاء. وقال بعض الكوفيين :«ما » في معنى جزاء، ولها فعل مضمر، كأنك قلت : ما يكن بكم من نعمة فمن الله ؛ لأن الجزاء لا بدّ له من فعل مجزوم، إن ظهر فهو جزم، وإن لم يظهر فهو مضمر كما قال الشاعر :
إن العَقْلُ في أموَالِنا لا نَضِقْ بِهِذِرَاعا وَإنْ صَبْرا فنَعْرِفُ للصّبْرِ
وقال : أراد : إن يكن العقل فأضمره. قال : وإن جعلت «ما بكم » في معنى «الذي » جاز، وجعلت صلته «بكم » و «ما » في موضع رفع بقوله : فَمِنَ اللّهِ، وأدخل الفاء كما قال : إنّ المَوْتَ الّذِي تَفِرّونَ مِنْهُ فإنّه مُلاقِيكُمْ، وكل اسم وصل مثل «من » و «ما » و «الذي »، فقد يجوز دخول الفاء في خبره ؛ لأنه مضارع للجزاء، والجزاء قد يجاب بالفاء، ولا يجوز أخوك فهو قائم، لأنه اسم غير موصول، وكذلك تقول : مالك لي، فإن قلت : مالك، جاز أن تقول : مالك فهو لي، وإن ألقيت الفاء فصواب.
وتأويل الكلام : ما يكن بكم في أبدانكم أيها الناس من عافية وصحة وسلامة وفي أموالكم من نماء، فالله المنعم عليكم بذلك لا غيره ؛ لأن ذلك إليه وبيده. ثُمّ إذَا مَسّكُمُ الضّرّ يقول : إذا أصابكم في أبدانكم سَقَم ومرض وعلة عارضة وشدّة من عيش، فإلَيْهِ تَجْأَرُونَ، يقول : فإلى الله تصرخون بالدعاء وتستغيثون به، ليكشف ذلك عنكم. وأصله : من جؤار الثور، يقال منه : جأر الثور يجأر جُؤارا، وذلك إذا رفع صوتا شديدا من جوع أو غيره، ومنه قول الأعشى :
وَما أيْبُلِيّ عَلى هَيْكَلٍبَناهُ وَصَلّبَ فِيهِ وصَارَا
يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ المَلِيكِ طَوْرا سُجُودا وَطَوْرا جُؤَارا
يعني بالجؤار : الصياح، إما بالدعاء وإما بالقراءة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال : أخبرنا أبو حُذيفة، قال : حدثنا شبل وحدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : فإلَيْهِ تَجأَرُونَ قال : تضرعون دعاء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثني المثنى، قال : أخبرنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال : الضّرّ : السّقْم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا) قال: دائما، والواصب: الدائم.
وقال آخرون: الواصب في هذا الموضع: الواجب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، عن قيس، عن يَعَلَى بن النعمان، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله (وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا) قال: واجبا.
وكان مجاهد يقول: معنى الدين في هذا الموضع: الإخلاص. وقد ذكرنا معنى الدين في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثني المثنى قال: أخبرنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبل وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا) قال: الإخلاص.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: الدين: الإخلاص.
وقوله (أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ) يقول تعالى ذكره: أفغير الله أيها الناس تتقون، أي ترهبون وتحذرون أن يسلبكم نعمة الله عليكم بإخلاصكم العبادة لربكم، وإفرادكم الطاعة له، وما لكم نافع سواه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾


اختلف أهل العربية في وجه دخول الفاء في قوله (فَمِنَ اللَّهِ) فقال بعض البصريين: دخلت الفاء، لأن "ما" بمنزلة "من" فجعل الخبر بالفاء. وقال بعض الكوفيين: "ما" في معنى جزاء، ولها فعل مضمر، كأنك قلت: ما يكن بكم من نعمة فمن الله، لأن الجزاء لا بدّ له من فعل مجزوم، إن ظهر فهو جزم، وإن لم يظهر فهو مضمر، كما قال الشاعر:
إنِ العَقْلُ في أموَالِنا لا نَضِقْ بِهِذِرَاعًا وَإنْ صَبْرًا فنَعْرِفُ للصَّبْرِ (١)
وقال: أراد: إن يكن العقل فأضمره. قال: وإن جعلت "ما بكم" في معنى الذي جاز، وجعلت صلته بكم و "ما" في موضع رفع بقوله (فَمِنَ اللَّهِ) وأدخل الفاء، كما قال (إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) وكل اسم وصل مثل من وما والذي، فقد يجوز دخول الفاء في خبره لأنه مضارع للجزاء والجزاء قد يجاب بالفاء، ولا يجوز أخوك فهو قائم، لأنه اسم غير موصول، وكذلك تقول: مالك لي، فإن قلت: مالك، جاز أن تقول: مالك فهو لي، وإن ألقيت الفاء فصواب.
وتأويل الكلام: ما يكن بكم في أبدانكم أيها الناس من عافية وصحة وسلامة، وفي أموالكم من نماء، فالله المنعم عليكم بذلك لا غيره، لأن ذلك إليه وبيده (ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ) يقول: إذا أصابكم في أبدانكم سَقَم ومرض، وعلة عارضة، وشدّة من عيش (فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ) يقول: فإلى الله تصرخون بالدعاء وتستغيثون به، ليكشف ذلك عنكم، وأصله: من جؤار الثور، يقال منه: جأر الثور يجأر جؤارا، وذلك إذا رفع صوتا شديدا من جوع أو غيره، ومنه قول الأعشى:
وَما أيْبُلِيٌّ عَلى هَيْكَلِ... بَناهُ وَصَلَّبَ فِيهِ وصَارَا... يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتٍ المَلِيـ... كِ طَوْرًا سُجُودًا وَطَوْرًا جُؤْارًا (٢)
(١) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (١: ١٧٣) عند قوله تعالى: (وما بكم من نعمة فمن الله. قال: ما: في معنى جزاء، ولها فعل مضمر، كأنك قلت: ما يكن بكم من نعمة فمن الله؛ لأن الجزاء لا بد له من فعل مجزوم، إن ظهر فهو جزم، وإن لم يظهر فهو مضمر، كما قال الشاعر: "إن العقل.." البيت. أراد: إن يكن، فأضمرها. ولو جعلت " ما بكم " في معنى "الذي": جاز، وجعلت صلته "بكم"، والذي حينئذ: في موضع رفع، بقوله "فمن الله". وأدخل الفاء، كما قال تعالى: (قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم). وكل اسم وصل، مثل من وما، والذي، فقد يجوز دخول الفاء في خبره؛ لأنه مضارع للجزاء، والعقل في البيت معناه: الدية.
(٢) البيتان من شعر الأعشى ميمون بن قيس (ديوانه طبع القاهرة ص ٥٣) من قصيدة له سبعون بيتا، يمدح بها قيس ابن معد يكرب. والأييلي: الراهب صاحب الأيبل، وهو العصا التي يدق بها الناقوس. والهيكل: موضع في صدر الكنيسة، يقرب في القربان. صلب صور فيه الصليب. وفي اللسان صار:
صور عن أبي علي الفارسي. ويلوح لي أن المراد بصور في البيت: هو ما قاله الأعشى في بيت آخر وهو قوله وفي وصف الخمر "وصلى على دنها وارتسم". ومعنى ارتسم: أشار بيده على جبهته وقلبه وصدره يمنة ويسرة، كما يفعل المسيحيون. وراوح بين العملين: تداول هذا مرة، وهذا مرة. وجأر إلى الله جؤارا: تضرع إليه بالدعاء والاستغاثة. يقول: ليس الراهب المعتكف في هيكله أمام صليبه، دائبا على صلواته سجوداً وتضرعاً إلى الله، بأعظم منه تقي في الحساب (خبر مِا: في البيت الذي بعد البيتين).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم أخبر أنه مالك النفع والضر، وأن ما بالعبد من رزق ونعمة(١) وعافية ونصر فمن فضله عليه(٢) وإحسانه إليه.
﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ أي : لعلمكم أنه لا يقدر على إزالته إلا هو، فإنكم عند الضرورات تلجئون إليه، وتسألونه، وتلحون في الرغبة مستغيثين به(٣) كما قال تعالى :﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٧]،
١ في ت، ف: "بالعباد من نعمة ورزق"..
٢ في أ: "عليهم"..
٣ في ت: "وتلجئون في الرغبة إليه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ﴾ ظاهرة وباطنة، ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ لا أحد يشركه فيها، ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ من فقر ومرض وشدة ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ أي : تضجون بالدعاء والتضرع ؛ لعلمكم أنه لا يدفع الضر والشدة إلا هو، فالذي انفرد بإعطائكم ما تحبون، وصرف ما تكرهون، هو الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥١ - ٥٥} ﴿وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ * وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ * ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾.
يأمر تعالى بعبادته وحده لا شريك له، ويستدل على ذلك بانفراده بالنعم والوحدانية فقال: ﴿لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أي: تجعلون له شريكا في إلهيته، وهو ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ متوحد في الأوصاف العظيمة متفرد بالأفعال كلها. فكما أنه الواحد في ذاته وأسمائه ونعوته وأفعاله، فلتوحِّدوه في عبادته، ولهذا قال: ﴿فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ أي: خافوني وامتثلوا أمري، واجتنبوا نهيي من غير أن تشركوا بي شيئا من المخلوقات، فإنها كلها لله تعالى مملوكة.
﴿وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ أي: الدين والعبادة والذل في جميع الأوقات لله وحده على الخلق أن يخلصوه لله وينصبغوا بعبوديته. ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ من أهل الأرض أو أهل السماوات فإنهم لا يملكون لكم ضرا ولا نفعا، والله المنفرد بالعطاء والإحسان ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ﴾ ظاهرة وباطنة ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ لا أحد يشركه فيها، ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ من فقر ومرض وشدة ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ أي: تضجون بالدعاء والتضرع لعلمكم أنه لا يدفع الضر والشدة إلا هو، فالذي انفرد بإعطائكم ما تحبون، وصرف ما تكرهون، هو الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده. ولكن كثيرا من الناس يظلمون أنفسهم، ويجحدون نعمة الله عليهم إذا نجاهم من الشدة فصاروا في حال الرخاء أشركوا به بعض مخلوقاته الفقيرة، ولهذا قال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَجْأَرُونَ
تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

إعراب الآية ٥٣ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النحل (١٦) : آية ٥٢]

وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (٥٢)
وَلَهُ الدِّينُ واصِباً نصب على الحال.

[سورة النحل (١٦) : آية ٥٣]

وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ (٥٣)
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ قال الفراء «١» :«ما» في موضع جزاء كأنه قال: وما تكن بكم من نعمة فمن الله، وقال أبو إسحاق: المعنى ومما حلّ بكم من نعمة فمن الله أي أعطاكم من صحّة في جسم أو رزق فكل ذلك من الله جلّ وعزّ.

[سورة النحل (١٦) : آية ٥٦]

وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (٥٦)
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً أي ويجعلون لما لا يعلمون أنه إله نصيبا مما رزقناهم.
تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ أي من قولكم إنهم آلهة.

[سورة النحل (١٦) : آية ٥٧]

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ (٥٧)
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ لأنهم قالوا: الملائكة بنات الله، وتمّ الكلام عند قوله سُبْحانَهُ ثم قال جلّ وعزّ: وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ أي الشيء الذي يشتهونه، و «ما» في موضع رفع، وأجاز الفراء «٢» : أن يكون في موضع نصب بمعنى ويجعلون لهم. قال أبو إسحاق: «ما» في موضع رفع لا غير لأن العرب لا تقول في مثل هذا: جعل فلان له كذا. وإنما تقول: جعل لنفسه، ومثله ضربت نفسي، ولا يقال ضربتني.

[سورة النحل (١٦) : آية ٥٨]

وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨)
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا خبر «ظلّ»، ويجوز عند سيبويه «٣» والفراء «٤» : ظلّ وجهه مسودّ يكون في «ظلّ» مضمر والجملة الخبر، وحكى سيبويه:
«حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه أو ينصّرانه» «٥». قال الفراء: مثل وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ [الزمر: ٦٠] والأصل في ظلّ ظلل ثم أدغم.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٠٤.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ١٠٥.
(٣) انظر الكتاب ٢/ ٤١٤.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ١٠٦.
(٥) الحديث في الكتاب ٢/ ٤١٤، «كلّ مولود يولد على الفطرة، حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه وينصّرانه». وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز، وأبو داود في سننه حديث رقم (٤٧١٤)، والترمذي في سننه- القدر ٨/ ٣٠٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٣ من سورة النحل

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم النِّعَم، فقال سبحانه: ﴿وما بِكُمْ مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾؛ ليوحدوا ربَّ هذه النعم. يعني بالنِّعَم: الخير، والعافية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٢.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الضر: السقم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٢٥٢) غير قول ابن عباس.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾، يعني: الشدة، وهو الجوع، والبلاء، وهو قحط المطر بمكة سبع سنين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٣.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم إذا مسكم الضر﴾ المرض، وذهاب الأموال، والشدائد١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦٨.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾، قال: تتضرَّعون دعاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٥١-٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال مجاهد بن جبر: ﴿تجأرون﴾: تصرخون١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٨.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾، يقول: تَضِجُّون بالدعاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإلَيْهِ تَجْئَرُونَ﴾، يعني: تَضَرَّعون بالدعاء؛ لا تدعون غيره أن يكشف عنكم ما نزل بكم من البلاء والدعاء حين قالوا في حم الدخان [١٢]: ﴿رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ إنّا مُؤْمِنُونَ﴾، يعني: مُصَدِّقين بالتوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٣.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾: تدعونه، ولا تدعون الأوثان١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦٨.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٣ من سورة النحل

٢٩ وقفةً في هذه الآية

  • (وما بكم من نعمة فمن الله) ﻻ تنسب لنفسك شيئا

    — عقيل الشمري

  • وهذا من توفيق المولى وفضله فله الحمد ابتداء ونهاية (وما بكم من نعمة فمن الله) .

    — عقيل الشمري

  • (ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ) أوقات صحتك وانتشائك وطربك تمنحها لعدوه وأوقات انكسارك ومرضك واختناقك تهتف به تبدو قسمة غير عادلة

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ ....ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون • ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ﴾ أيُّ لؤمٍ هـذا ؟!!

    — نايف الفيصل

  • ﴿ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون﴾ لا ضير من تلمس عطايا ربك وقت الشدة لكن ما أسوأ عودتك لاهياً مغتراً كما كنت بعد كشف البلاء.

    — روائع القرآن

  • ﴿ مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ﴾ كُن مع صاحب الرحمات.. تصبك نفحاته !

    — روائع القرآن

  • ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ﴾ من جهل الإنسان العاصي !! كيف يتقلّبُ في نِعم الله .. ويُبَارزُهُ بها .

    — روائع القرآن

  • ﴿وما بكم من نعمةٍ فمن الله﴾ النعم التي تتقلّب بها صباح مساء، الإنجازات التي تصل إليها، الأفراح التي تغمرك كلّها من الله؛ اشكرهُ عليها.

    — تأملات قرآنية

  • ﴿ وما بكم من نِعمةٍ فمن الله ﴾ له الحمدُ أولاً وآخِراً. له الحمدُ ظاهراً وباطناً. له الحمدُ دائماً وأبداً له الحمدُ في كل حال .

    — فرائد قرآنية

  • "وما بِكُم مِّن نعمة فمن الله" العجبُ ممَّن يعلم أن كل ما به من النعم من الله ، ثم لا يستحيي من الاستعانة بها على ارتكاب ما نهاه!. ابن رجب

    — نوال العيد

  • اجعل النعم تذكرك بالشكر لا بضده (وما بكم من نعمة فمن الله).

    — ابتسام الجابري

  • (وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّه) إذا كانت القلوبُ مجبولةً على حُبِّ من أحسن إليها، وكلُّ إحسانٍ وصل إلى العبد فمن الله، فلا ألأمَ ممَّن شغل قلبَه بحُبِّ غيرِه دونَه!

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

و١٧ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٥٣ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(53) And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال