الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [ ٥٣ ].
التقدير : وما حل بكم من نعمة فمن الله هي(١). وقال الفراء : التقدير : وما [ يكن(٢) ] بكم من نعمة(٣). وقال قوم : " ما " بمعنى : الذي، فلا يحتاج إلى إضمار فعل(٤).
ودخلت الفاء في الخبر للإبهام الذي قي " ما ".
ومعنى الآية ما أعطاكم الله [ سبحانه(٥) ] من مال وصحة جسم وولد فهو من فضله، لا من فضل غيره(٦).
﴿ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون﴾ [ ٥٣ ].
أي : إذا(٧) مسكم في أبدانكم ضر وشدة، فإلى الله تصرخون بالدعاء، وبه تستغيثون في كشف ذلك [ عنكم(٨) ](٩). يقال : جأر، إذا رفع صوته شديدا من جوع أو(١٠) غيره(١١)، والأصوات مبنية على فعال و(١٢) على فعيل نحو الصراخ والخوار(١٣) والبكاء. ونحو العويل والزفير، والفعال أكثر(١٤).
١ وهو قول الزجاج، انظر: معاني الزجاج ٣/٢٠٤..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر: معاني الفراء ٢/١٠٥، وإعراب النحاس ٢/٣٩٨..
٤ وأجاز هذا الرأي الفراء انظر: معاني الفراء ٢/١٠٥..
٥ انظر : المصدر السابق..
٦ وهو قول الزجاج، انظر: معاني الزجاج ٣/٢٠٤، وإعراب النحاس ٢/٣٩٨..
٧ ق: إذا إذا..
٨ ساقط من ق..
٩ وهو تفسير ابن جرير، انظر: معاني البيان ١٤/١٢١..
١٠ ق: و..
١١ انظر: هذا القول في معاني الفراء ٢/١٠٥، وجامع البيان ١٤/١٢١، واللسان (جأر)..
١٢ ق: أو..
١٣ ط: والجوار..
١٤ وهذا قول الزجاج، انظر: معاني الزجاج ٣/٢٠٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى