نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
وأتبع ذلك ما يوجب تعظيم الإنكار عليهم، فقال مبيناً أنه لا ينبغي أن يتعلق خوف ولا رجاء إلا به :﴿وما بكم﴾ أي التبس بكم أيها الناس عامة، مؤمنكم وكافركم ﴿من نعمة﴾ ؛ أي جليلة أو حقيرة، ﴿فمن الله﴾ ؛ أي المحيط بكل شيء وحده، لا من غيره.
ولما كان إخلاصهم له - مع ادعائهم ألوهية غيره - مستبعداً، عبر بأداة التراخي والبعد في قوله تعالى :﴿ثم إذا مسكم﴾ أي أدنى مس ﴿الضر﴾ بزوال نعمة مما أنعم به عليكم ﴿فإليه﴾ أي وحده ﴿تجأرون﴾ أي : ترفعون أصواتكم بالاستغاثة، لما ركز في فطرتكم الأولية السليمة من أنه لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه.
ولما كان إخلاصهم له - مع ادعائهم ألوهية غيره - مستبعداً، عبر بأداة التراخي والبعد في قوله تعالى :﴿ثم إذا مسكم﴾ أي أدنى مس ﴿الضر﴾ بزوال نعمة مما أنعم به عليكم ﴿فإليه﴾ أي وحده ﴿تجأرون﴾ أي : ترفعون أصواتكم بالاستغاثة، لما ركز في فطرتكم الأولية السليمة من أنه لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه.