قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يقول: فإن أعرضوا عن التوحيد ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ يقول: عليك يا محمد ﷺ أن تُبَلِّغ وتُبَيِّن لهم أن الله عز وجل واحد، لا شريك له
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ التي ذكَّرهم في هؤلاء الآيات مِن قوله عز وجل: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ إلى أن قال: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. فتعرفون هذه النِّعَم أنها كلها من الله عز وجل. وذلك أنّ كفار مكة كانوا إذا سُئِلوا: من أعطاكم هذا الخير؟ قالوا: الله أعطانا. فإن دُعُوا إلى التوحيد للذي أعطاهم قالوا: إنما ورثناه عن آبائنا. فذلك قوله عز وجل: ﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الاعتذار، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾. نظيرها: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [غافر:٥٢]