جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلّ أُمّةٍ شَهِيداً ثُمّ لاَ يُؤْذَنُ لِلّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : يعرفون نعمة الله ثم يُنكرونها اليوم ويستنكرون، ﴿يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلّ أُمّةٍ شَهِيدا﴾، وهو الشاهد عليها بما أجابت داعي الله، وهو رسولهم الذي أرسل إليهم. ﴿ثُمّ لا يُؤْذَنُ للّذِينَ كَفَرُوا﴾، يقول : ثم لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار، فيعتذروا مما كانوا بالله وبرسوله يكفرون. ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾، فيتركوا الرجوع إلى الدنيا فينيبوا ويتوبوا وذلك كما قال تعالى :﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلّ أُمّةٍ شَهِيدا﴾، وشاهدها نبيها، على أنه قد بلغ رسالات ربه، قال الله تعالى :﴿وَجِئْنا بِكَ شَهِيدا عَلى هَؤُلاءِ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٨٤)﴾
يقول تعالى ذكره: يعرفون نعمة الله ثم يُنْكرونها اليوم ويستنكرون (يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا) وهو الشاهد عليها بما أجابت داعي الله، وهو رسولهم الذي أرسل إليهم (ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) يقول: ثم لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار، فيعتذروا مما كانوا بالله وبرسوله يكفرون (وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) فيتركوا الرجوع إلى الدنيا فينيبوا ويتوبوا وذلك كما قال تعالى (هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ).
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا) وشاهدها نبيها، على أنه قد بلغ رسالات ربه، قال الله تعالى (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٥)﴾
يقول تعالى ذكره: وإذا عاين الذين كذّبوك يا محمد، وجَحَدُوا نُبوّتك والأمم الذين كانوا على منهاج مشركي قومك عذاب الله، فلا ينجيهم من عذاب