فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿شَهِيداً﴾، نبيهاً يشهد لهم وعليهم بالإيمان والتصديق، والكفر والتكذيب، ﴿ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ في الاعتذار، والمعنى : لا حجة لهم، فدل بترك الإذن على أن لا حجة لهم ولا عذر، وكذا عن الحسن :﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾، ولا هم يسترضون، أي : لا يقال لهم أرضوا ربكم ؛ لأن الآخرة ليست بدار عمل. فإن قلت : فما معنى " ثم " هذه ؟ قلت : معناها أنهم يمنون بعد شهادة الأنبياء بما هو أطم منها، وهو أنهم يمنعون الكلام فلا يؤذن لهم في إلقاء معذرة ولا إدلاء بحجة. وانتصاب اليوم بمحذوف تقديره : واذكر يوم نبعث، أو يوم نبعث، وقعوا فيما وقعوا فيه، وكذلك إذا رأوا العذاب بغتهم وثقل عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى