مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ﴾، انتصابه ب «اذكر »، ﴿نَبْعَثُ﴾ نحشر، ﴿مِْن كُلِّ أُمَةٍ شَهِيداً﴾، نبياً يشهد لهم، وعليهم بالتصديق والتكذيب والإيمان والكفر، ﴿ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلِّذِيِنَ كَفَرُوا﴾ في الاعتذار، والمعنى : لا حجة لهم ولا عذر، ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾، ولا هم يسترضون، أي : لا يقال لهم ارضوا ربكم ؛ لأن الآخرة ليست بدار عمل. ومعنى :«ثم »، أنهم يمنون، أي : يبتلون بعد شهادة الأنبياء عليهم السلام بما هو أطم وأغلب منها، وهو : أنهم يمنعون الكلام فلا يؤذن لهم في إلقاء معذرة ولا إدلاء بحجة.