الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ﴾، فيه أوجهٌ، أحدُها : أنه منصوبٌ بإضمارِ اذكر. الثاني : بإضمارِ " خَوِّفْهم ". الثالث : تقديره : ويوم نَبْعَثُُ وقعوا في أمرٍ عظيم. الرابع : أنه معطوفٌ على ظرفٍ محذوف، أي : ينكرونها اليومَ ويوم نَبْعَثُ.
قوله :﴿ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ﴾، قال الزمخشري :" فإن قلتَ : ما معنى " ثم " هذه ؟ قلت : معناه : أنهم يُمَنَّوْن بعد شهادةِ الأنبياء بما هو أَطَمُّ منه، وهو أنهم يُمْنَعُون الكلام، فلا يُؤْذَنُ لهم في إلقاءِ مَعْذرةٍ ولا إدلاءٍ بحجةٍ ". انتهى. ومفعولُ الإِذنِ محذوفٌ، أي : لا يُؤْذَنُ لهم في الكلامِ، كما قاله الزمخشري، أو : في الرجوعِ إلى الدنيا.
قوله :﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾، أي : لا تُزال عُتْباهم، وهي ما يُعْتَبُون عليها ويُلامون. يقال : اسْتَعْتَبْتُ فلاناً، بمعنى : أَعْتَبْتُه، أي : أزلت عُتْباه، واستفعل، بمعنى : أَفْعل، غيرُ مُسْتَنْكَرٍ. قالوا : اسْتَدْنَيْتُ فلاناً، وأَدْنَيْتُه، بمعنىً واحد. وقيل : السين على بابها من الطلب، ومعناه : أنهم لا يُسْأَلون أن يَرْجِعُوا عَمَّا كانوا عليه في الدنيا، فهذا استعتابٌ معناه طَلَبُ عُتْباهم. وقال الزمخشري :" ولا هم يُسْتَرْضَوْن أي : لا يُقال لهم : أَرْضُوا ربَّكم ؛ لأن الآخرةَ ليست بدارِ عملٍ ". وسيأتي لهذا مزيدُ بيانٍ إن شاء الله في سورة حم السجدة ؛ لأنه أَلْيَقُ به لاختلافِ القرَّاء فيه.
قوله :﴿ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ﴾، قال الزمخشري :" فإن قلتَ : ما معنى " ثم " هذه ؟ قلت : معناه : أنهم يُمَنَّوْن بعد شهادةِ الأنبياء بما هو أَطَمُّ منه، وهو أنهم يُمْنَعُون الكلام، فلا يُؤْذَنُ لهم في إلقاءِ مَعْذرةٍ ولا إدلاءٍ بحجةٍ ". انتهى. ومفعولُ الإِذنِ محذوفٌ، أي : لا يُؤْذَنُ لهم في الكلامِ، كما قاله الزمخشري، أو : في الرجوعِ إلى الدنيا.
قوله :﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾، أي : لا تُزال عُتْباهم، وهي ما يُعْتَبُون عليها ويُلامون. يقال : اسْتَعْتَبْتُ فلاناً، بمعنى : أَعْتَبْتُه، أي : أزلت عُتْباه، واستفعل، بمعنى : أَفْعل، غيرُ مُسْتَنْكَرٍ. قالوا : اسْتَدْنَيْتُ فلاناً، وأَدْنَيْتُه، بمعنىً واحد. وقيل : السين على بابها من الطلب، ومعناه : أنهم لا يُسْأَلون أن يَرْجِعُوا عَمَّا كانوا عليه في الدنيا، فهذا استعتابٌ معناه طَلَبُ عُتْباهم. وقال الزمخشري :" ولا هم يُسْتَرْضَوْن أي : لا يُقال لهم : أَرْضُوا ربَّكم ؛ لأن الآخرةَ ليست بدارِ عملٍ ". وسيأتي لهذا مزيدُ بيانٍ إن شاء الله في سورة حم السجدة ؛ لأنه أَلْيَقُ به لاختلافِ القرَّاء فيه.