قال مقاتل بن سليمان: ثم بين ما حرم على اليهود، فقال سبحانه: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل﴾ في سورة الأنعام قبل سورة النحل، قال سبحانه: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا﴾ [الأنعام:١٤٦] يعني: المبعر، ﴿أو ما اختلط﴾ مِن الشحم ﴿بعظم﴾، فهو لهم حلال مِن قبل سورة النحل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظلمناهم﴾ بتحريمنا عليهم الشحوم، واللحوم، وكل ذي ظفر، ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ بقتلهم الأنبياء، واستحلال الربا، والأموال، وبصدهم الناس عن دين الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾، نزلت في جبر غلام ابن الحضرمي، أُكْرِه على الكفر بعد إسلامه وقلبه مطمئن بالإيمان، يقول: راضٍ بالإيمان، فعمد النبي ﷺ فاشتراه، وحل وثاقه، وتاب من الكفر، وزوَّجه مولاة لبني عبد الدار؛ فأنزل الله عز وجل فيه: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾