محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢٠ من سورة النحل في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢٠ من سورة النحل

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( ١٢٠ ) شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( ١٢١ )


يقول تعالى ذكره : إن إبراهيم خليل الله كان مُعَلِّم خَيْر، يأتمّ به أهل الهدى قانتا، يقول : مطيعًا لله حنيفا : يقول : مستقيما على دين الإسلام. ( وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )، يقول : ولم يك يُشرك بالله شيئا، فيكون من أولياء أهل الشرك به، وهذا إعلام من الله تعالى أهل الشرك به من قريش أن إبراهيم منهم بريء، وأنهم منه برآء. ( شَاكِرًا لأنْعُمِهِ )، يقول : كان يخلص الشكر لله فيما أنعم عليه، ولا يجعل معه في شكره في نعمه عليه شريكا من الآلهة والأنداد وغير ذلك، كما يفعل مشركو قريش. ( اجْتَبَاهُ )، يقول : اصطفاه واختاره لخُلته. ( وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ )، يقول : وأرشده إلى الطريق المستقيم، وذلك دين الإسلام لا اليهودية ولا النصرانية.
وبنحو الذي قلنا في معنى ( أُمَّةً قَانِتًا ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك :
حدثني زكريا بن يحيى، قال : ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العُبَيدين، أنه جاء إلى عبد الله فقال : من نسأل إذا لم نسألك ؟ فكأنّ ابن مسعود رقّ له، فقال : أخبرني عن الأمَّة، قال : الذي يُعلّم الناس الخير.
حدثنا محمد بن بشار، قال : ثنا أبو أحمد، قال : ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العُبَيدين أنه سأل عبد الله بن مسعود، عن < ١٧-٣١٧ > الأمَّة القانت، قال : الأمَّة : معلم الخير، والقانت : المطيع لله ورسوله.
حدثني يعقوب، قال : ثنا ابن عُلَية، عن منصور، يعني ابن عبد الرحمن، عن الشعبي، قال : ثني فروة بن نوفل الأشجعي، قال : قال ابن مسعود : إن معاذا كان أُمَّة قانتا لله حنيفا، فقلت في نفسي : غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ )، فقال : تدري ما الأمَّة، وما القانت ؟ قلت : الله أعلم، قال : الأمَّة : الذي يعلم الخير، والقانت : المطيع لله ولرسوله، وكذلك كان مُعاذ بن جبل يعلم الخير، وكان مطيعًا لله ولرسوله.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : ثنا محمد بن جعفر، قال : ثنا شعبة، قال : سمعت فراسا يحدّث، عن الشعبيّ، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال : إن مُعاذا كان أُمَّة قانتًا لله، قال : فقال رجل من أشجع يُقال له فروة بن نوفل : نسي إنما ذاك إبراهيم، قال : فقال عبد الله : من نسي إنما كنا نشبهه بإبراهيم، قال : وسُئِل عبد الله عن الأمَّة، فقال : معلم الخير، والقانت : المطيع لله ورسوله.
حدثنا ابن بشار، قال : ثنا عبد الرحمن، قال : ثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبيّ، عن مسروق قال : قرأت عند عبد الله هذه الآية :( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ )، فقال : كان معاذ أُمَّةً قانتًا، قال : هل تدري ما الأمَّة، الأمَّة الذي يعلم الناس الخير، والقانت : الذي يطيع الله ورسوله.
حدثنا أبو هشام الرفاعيّ، قال : ثنا ابن فضيل، قال : ثنا بيان بن بشر البَجَلي، عن الشعبيّ، قال : قال عبد الله : إن معاذا كان أُمَّة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، فقال له رجل : نسيت، قال : لا ولكنه شبيه إبراهيم، والأمَّة : معلِّم الخير، والقانت : المطيع.
حدثني عليّ بن سعيد الكندي، قال : ثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن الشعبيّ، في قوله :( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا ) قال : مطيعا.
حدثنا أبو كريب، قال : ثنا أبو بكر، قال : قال عبد الله : إن معاذا < ١٧-٣١٨ > كان أُمَّة قانتا معلِّم الخير.
وذُكر في الأمَّة أشياء مختلف فيها، قال :﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾، يعني : بعد حين و ﴿أُمَّةً وَسَطًا﴾.
حدثنا ابن حميد، قال : ثنا حكام، عن سعيد بن سابق، عن ليث، عن شَهْر بن حَوْشَب، قال : لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض وتخرج بركتها، إلا زمن إبراهيم فإنه كان وحده.
حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال : أخبرنا هشيم، قال : أخبرنا سيار، عن الشعبيّ، قال : وأخبرنا زكريا ومجالد، عن الشعبيّ، عن مسروق، عن ابن مسعود، نحو حديث يعقوب، عن ابن عُلَية وزاد فيه : الأمَّة : الذي يعلم الخير ويُؤْتمّ به، ويقتدى به ؛ والقانت : المطيع لله وللرسول، قال له أبو فروة الكندي : إنك وهمت.
حدثني محمد بن عمرو، قال : ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال : ثنا الحسن، قال : ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً )، على حدة، ( قَانِتًا لِلَّهِ )، قال : مطيعا.
حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال : مطيعًا لله في الدنيا.
قال ابن جريج : وأخبرني عويمر، عن سعيد بن جبير، أنه قال : قانتًا : مطيعًا.
حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة، قوله :( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ )، قال : كان إمام هُدًى مطيعًا تُتَّبع سُنَّته ومِلَّته.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : ثنا محمد بن ثور، عن مَعْمر، عن قتادة، أن ابن مسعود قال : إن مُعاذ بن جَبَل كان أُمَّةً قانتا، قال غير قتادة : قال ابن مسعود : هل تدرون : ما الأمَّة ؟ الذي يعلم الخير.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوريّ، عن فراس، عن الشعبيّ، عن مسروق، قال : قرأت عند عبد الله بن مسعود :( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا )، فقال : إن معاذا كان أُمَّةً قانتا، قال : فأعادوا، فأعاد عليهم، ثم قال : أتدرون ما الأمَّة ؟ الذي يعلم الناس الخير، والقانت : الذي < ١٧-٣١٩ > يطيع الله.
وقد بيَّنا معنى الأمَّة ووجوهها، ومعنى القانت باختلاف المختلفين فيه في غير هذا الموضع من كتابنا بشواهده، فأغنى بذلك عن إعادته في هذا الموضع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: إن ربك للذين عصوا الله فجهلوا بركوبهم ما ركبوا من معصية الله، وسَفُهوا بذلك ثم راجعوا طاعة الله والندم عليها، والاستغفار والتوبة منها، من بعد ما سلف منهم ما سلف من ركوب المعصية، وأصلح فعمل بما يحبّ الله ويرضاه (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا) يقول: إن ربك يا محمد من بعد توبتهم له (لَغَفُورٌ رَحِيمٌ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لأنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١)﴾
يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم خليل الله كان مُعَلِّم خَيْر، يأتمّ به أهل الهدى قانتا، يقول: مطيعًا لله حنيفا: يقول: مستقيما على دين الإسلام (وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) يقول: ولم يك يُشرك بالله شيئا، فيكون من أولياء أهل الشرك به، وهذا إعلام من الله تعالى أهل الشرك به من قريش أن إبراهيم منهم بريء وأنهم منه برآء (شَاكِرًا لأنْعُمِهِ) يقول: كان يخلص الشكر لله فيما أنعم عليه، ولا يجعل معه في شكره في نعمه عليه شريكا من الآلهة والأنداد وغير ذلك، كما يفعل مشركو قريش (اجْتَبَاهُ) يقول: اصطفاه واختاره لخُلته (وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) يقول: وأرشده إلى الطريق المستقيم، وذلك دين الإسلام لا اليهودية ولا النصرانية.
وبنحو الذي قلنا في معنى (أُمَّةً قَانِتًا) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني زكريا بن يحيى، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العُبَيدين، أنه جاء إلى عبد الله فقال: من نسأل إذا لم نسألك؟ فكأنّ ابن مسعود رقّ له، فقال: أخبرني عن الأمَّة، قال: الذي يُعلَّم الناس الخير.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العُبَيدين أنه سأل عبد الله بن مسعود، عن
الأمَّة القانت، قال: الأمَّة: معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن منصور، يعني ابن عبد الرحمن، عن الشعبي، قال: ثني فروة بن نوفل الأشجعي، قال: قال ابن مسعود: إن معاذا كان أُمَّة قانتا لله حنيفا، فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ) فقال: تدري ما الأمَّة، وما القانت؟ قلت: الله أعلم، قال: الأمَّة: الذي يعلم الخير، والقانت: المطيع لله ولرسوله، وكذلك كان مُعاذ بن جبل يعلم الخير، وكان مطيعًا لله ولرسوله.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت فراسا يحدّث، عن الشعبيّ، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: إن مُعاذا كان أُمَّة قانتًا لله، قال: فقال رجل من أشجع يُقال له فروة بن نوفل: نسي إنما ذاك إبراهيم، قال: فقال عبد الله: من نسي إنما كنا نشبهه بإبراهيم، قال: وسُئِل عبد الله عن الأمَّة، فقال: معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبيّ، عن مسروق قال: قرأت عند عبد الله هذه الآية (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ) فقال: كان معاذ أُمَّةً قانتًا، قال: هل تدري ما الأمَّة، الأمَّة الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله ورسوله.
حدثنا أبو هشام الرفاعيّ، قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا بيان بن بشر البَجَلي، عن الشعبيّ، قال: قال عبد الله: إن معاذا كان أُمَّة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، فقال له رجل: نسيت، قال: لا ولكنه شبيه إبراهيم، والأمَّة: معلِّم الخير، والقانت: المطيع.
حدثني عليّ بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن الشعبيّ، في قوله: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا) قال: مطيعا.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، قال: قال عبد الله: إن معاذا
كان أُمَّة قانتا معلِّم الخير.
وذُكر في الأمَّة أشياء مختلف فيها، قال (وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) يعني: بعد حين و (أُمَّةً وَسَطًا).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن سعيد بن سابق، عن ليث، عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض وتخرج بركتها، إلا زمن إبراهيم فإنه كان وحده.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا سيار، عن الشعبيّ، قال: وأخبرنا زكريا ومجالد، عن الشعبيّ، عن مسروق، عن ابن مسعود، نحو حديث يعقوب، عن ابن عُلَية وزاد فيه: الأمَّة: الذي يعلم الخير ويُؤْتمّ به، ويقتدى به؛ والقانت: المطيع لله وللرسول، قال له أبو فروة الكندي: إنك وهمت.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) على حدة (قَانِتًا لِلَّهِ) قال: مطيعا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: مطيعًا لله في الدنيا.
قال ابن جريج: وأخبرني عويمر، عن سعيد بن جبير، أنه قال: قانتًا: مطيعًا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ) قال: كان إمام هُدًى مطيعًا تُتَّبع سُنَّته ومِلَّته.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن مَعْمر، عن قتادة، أن ابن مسعود قال: إن مُعاذ بن جَبَلْ كان أُمَّةً قانتا، قال غير قتادة: قال ابن مسعود: هل تدرون: ما الأمَّة؟ الذي يعلم الخير.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوريّ، عن فراس، عن الشعبيّ، عن مسروق، قال: قرأت عند عبد الله بن مسعود (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا) فقال: إن معاذا كان أُمَّةً قانتا، قال: فأعادوا، فأعاد عليهم، ثم قال: أتدرون ما الأمَّة؟ الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يمدح [ تبارك و ](١) تعالى عبده ورسوله وخليله إبراهيم، إمام الحنفاء ووالد الأنبياء، ويبرئه من المشركين، ومن اليهودية والنصرانية فقال :﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا﴾، فأما " الأمة "، فهو الإمام الذي يقتدى به. والقانت : هو الخاشع المطيع. والحنيف : المنحرف قصدًا عن الشرك إلى التوحيد ؛ ولهذا قال :﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
قال سفيان الثوري، عن سلمة بن كُهَيْل، عن مسلم البَطِين، عن أبي العبيدين : أنه سأل عبد الله بن مسعود عن الأمة القانت، فقال : الأمة : معلم الخير، والقانت : المطيع لله ورسوله.
وعن مالك قال : قال ابن عمر : الأمة الذي يعلم الناس دينهم.
وقال الأعمش، [ عن الحكم ](٢) عن يحيى بن الجزار، عن أبي العُبَيدين ؛ أنه جاء إلى عبد الله فقال : مَنْ نسأل إذا لم نسألك ؟ فكأن ابن مسعود رقَّ له، فقال : أخبرني عن الأمة(٣) فقال : الذي يعلم الناس الخير.
وقال الشعبي : حدثني فروَة بن نوفل الأشجعي قال : قال ابن مسعود : إن معاذًا كان أمة قانتا لله حنيفا، فقلت في نفسي : غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله :﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾، فقال : أتدري ما الأمة وما القانت ؟ قلت : الله [ ورسوله ](٤) أعلم. قال : الأمة الذي يعلم [ الناس ](٥) الخير. والقانت : المطيع لله ورسوله. وكذلك كان معاذ معلم الخير. وكان مطيعا لله ورسوله.
وقد روي من غير وجه، عن ابن مسعود ؛ حرره ابن جرير(٦).
وقال مجاهد :﴿أُمَّةً﴾، أي : أمة وحده، والقانت : المطيع. وقال مجاهد أيضًا : كان إبراهيم أمة، أي : مؤمنا وحده، والناس كلهم إذ ذاك كفار.
وقال قتادة : كان إمام هُدى، والقانت : المطيع لله.
١ زيادة من ف، أ.
.

٢ زيادة من ت، ف، أ، والطبري..
٣ في ف، أ: "أمة"..
٤ زيادة من أ..
٥ زياد من ف، أ..
٦ تفسير الطبري (١٤/ ١٢٨، ١٢٩)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٢٠ - ١٢٣ } ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
يخبر تعالى عما فضل به خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وخصه به من الفضائل العالية والمناقب الكاملة فقال :﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾، أي : إماما جامعا لخصال الخير هاديا مهتديا. ﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾، أي : مديما لطاعة ربه مخلصا له الدين، ﴿حَنِيفًا﴾، مقبلا على الله بالمحبة، والإنابة والعبودية معرضا عمن سواه. ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، في قوله وعمله، وجميع أحواله ؛ لأنه إمام الموحدين الحنفاء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢٠ - ١٢٣} ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لأنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
يخبر تعالى عما فضل به خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وخصه به من الفضائل العالية والمناقب الكاملة فقال:
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ أي: إماما جامعا لخصال الخير هاديا مهتديا. ﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾ أي: مديما لطاعة ربه مخلصا له الدين، ﴿حَنِيفًا﴾ مقبلا على الله بالمحبة، والإنابة والعبودية معرضا عمن سواه. ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ في قوله وعمله، وجميع أحواله لأنه إمام الموحدين الحنفاء.
﴿شَاكِرًا لأنْعُمِهِ﴾ أي: آتاه الله في الدنيا حسنة، وأنعم عليه بنعم ظاهرة -[٤٥٢]- وباطنة، فقام بشكرها، فكان نتيجة هذه الخصال الفاضلة أن ﴿اجْتَبَاهُ﴾ ربه واختصه بخلته وجعله من صفوة خلقه، وخيار عباده المقربين.
﴿وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ في علمه وعمله فعلم بالحق وآثره على غيره.
﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ رزقا واسعا، وزوجة حسناء، وذرية صالحين، وأخلاقا مرضية ﴿وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ الذين لهم المنازل العالية والقرب العظيم من الله تعالى.
ومن أعظم فضائله أن الله أوحى لسيد الخلق وأكملهم أن يتبع ملة إبراهيم، ويقتدي به هو وأمته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أُمَّةً
إِمَامًا، جَامِعًا لِخِصَالِ الخَيْرِ.
قَانِتًا
خَاضِعًا، مُدَاوِمًا عَلَى الطَّاعَةِ.
حَنِيفًا
مَائِلًا عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ قَصْدًا.

إعراب الآية ١٢٠ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النحل (١٦) : آية ١١٢]

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢)
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً أي مثل قرية. فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ جمع نعمة عند سيبويه، وقال قطرب: جمع نعم مثل ودّ وأدود.

[سورة النحل (١٦) : آية ١١٦]

وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (١١٦)
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ نصب بمعنى لوصف ألسنتكم الكذب، وقال: الكذب يلقي حركة الدال على الكاف، وقرأ أهل الشام أو بعضهم وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ «١» على النعت للألسنة، وقرأ الحسن والأعرج وطلحة وأبو معمر لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ «٢» بالخفض على النعت لما أو البدل.

[سورة النحل (١٦) : آية ١١٧]

مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١١٧)
مَتاعٌ قَلِيلٌ على إضمار مبتدأ أي تمتّعهم في الدنيا متاع قليل أي مدّة بقائهم، ويجوز متاعا في غير القرآن على المصدر أي يمتعون متاعا.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٢٠]

إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠)
كانَ أُمَّةً خبر كان. قانِتاً نعت أو خبر ثان. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «٣» وَلَمْ يَكُ في غير موضع.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٢٤]

إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤)
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قال بعضهم: لا نريد الجمعة، وقال بعضهم: لا نريد السبت ففرض عليهم الفراغ في يوم السبت.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٢٧]

وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧)
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ قيل المعنى: لا تحزن على الكفار فإنّما عليك أن تدعوهم إلى الإيمان، وقيل: المعنى ولا تحزن على الشهداء فإن الله جلّ وعزّ قد أثابهم وفيهم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وفيه نزلت وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
(١) انظر المحتسب ٢/ ١١.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٥٢٧.
(٣) مرّ في إعراب الآية ١٠٩- هود.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٢٠ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِبْرَاهِيمَ

(إِبْرَاهَامَ) بفتح الهاء وبعدها ألف

هشام عن ابن عامر

(إِبْرَاهِيمَ) بكسر الهاء وبعدها ياء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢٠ من سورة النحل

١٣ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
قال مسروق بن الأجدع: قرأت عند عبد الله بن مسعود هذه الآية: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله﴾. فقال: كان معاذ أمة قانتًا. قال: هل تدري ما الأمة؟ الأمة: الذي يعلم الناس الخير. والقانت: الذي يطيع الله ورسوله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٩٤.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتًا﴾، قال: كان على الإسلام، ولم يكن في زمانه مِن قومه أحد على الإسلام غيره؛ فلذلك قال الله: ﴿كان أمة قانتًا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّ إبراهيم كان أمّة﴾ قال: إمامًا في الخير، ﴿قانتًا﴾ قال: مُطيعًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن عويمر- قال: ﴿قانتا﴾: مطيعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٩٦.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿إنّ إبراهيم كان أمّة﴾، قال: كان مؤمنًا وحده، والناس كفار كلُّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّ إبراهيم كان أمّة﴾ قال: على حِدَة، ﴿قانتا لله﴾ قال: مطيعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٩٦.
٧
عن عامر الشعبي -من طريق ابن عون- في قوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا﴾، قال: مُطيعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٩٥.
٨
عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- في قوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا﴾، قال: الأمة: الذي يؤخذ عنه العلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦‏/‏٢٣٢.
٩
عن شهر بن حوشب -من طريق ليث- قال: لم تبق الأرضُ إلا وفيها أربعة عشر يَدفَعُ الله بهم عن أهل الأرض، وتُخرج بركتها، إلا زمن إبراهيم، فإنه كان وحده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٩٥.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنّ إبراهيم كان أمّة﴾، قال: كان إمامَ هُدًى مطيعًا لله، تُتَّبَعُ سُنَّتُه ومِلَّته١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٩٧، وابن جرير ١٤‏/‏٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم بنحوه.
١١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: كان إمامًا يُقتدى به في الخير١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٩٧.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾ يعني: مُعَلِّمًا؛ يعني: إمامًا يقتدى به في الخير، ﴿قانتا﴾ مطيعًا ﴿لله﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٩٢.
١٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾ والأمة في تفسير غير واحد: السُّنَّة في الخير، يعلم الخير، ﴿قانتا لله﴾ أي: مطيعًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٩٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٤٢٦) في معنى الأمة قولين: الأول: أنه معلم الناس الخير. الثاني: يُؤتم به. ووجّه معنى الآية على القول الثاني، فقال: «فـ﴿أُمَّةً﴾ على هذا صفة». ووجّهه على القول الأول، فقال: «وعلى القول الأول اسم ليس بصفة».
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حنيفا﴾ يعني: مخلصًا، ﴿ولم يك من المشركين﴾ يهوديًّا ولا نصرانيًّا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٩٢.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿حنيفا﴾ مخلصًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٩٧.
١٦
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن عبد يشهد له أُمَّةٌ إلا قَبِل الله شهادتهم، والأُمَّة الرجل فما فوقه، إنّ الله يقول: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين﴾»١
التخريج
  1. ١أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٤‏/‏٨٦-٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العبيدين- أنّه سُئِل: ما الأُمَّة؟ قال: الذي يعلِّم الناس الخير. قالوا: فما القانت؟ قال: الذي يُطيع الله ورسوله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٦٠-٣٦١، وابن جرير ١٤‏/‏٣٩٣-٣٩٤، والطبراني (٩٩٤٣، ٩٩٤٤، ٩٩٤٧)، والحاكم ٢‏/‏٣٥٨، ٣‏/‏٢٧١-٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى الفِريابيِّ، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويه.
١٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق فروة بن نوفل الأشجعي- قال: إنّ معاذًا كان أُمَّة قانتًا لله حنيفًا. فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى: ﴿إن إبراهيم﴾. فقال: تدري ما الأمة، وما القانت؟ قلت: الله أعلم. قال: الأمة الذي يعلم الخير. والقانت: المطيع لله ولرسوله. وكذلك كان معاذ بن جبل يعلم الخير، وكان مطيعًا لله ولرسوله١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٩٧ مختصرًا من طريق سيار بن سلامة، وابن جرير ١٤‏/‏٣٩٤.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل وهو مُسنِد ظهره إلى الكعبة، وهو يقول: ما منكم اليوم أحدٌ على دين إبراهيم غيري. وكان يقول: إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم. قالت: وذَكَره النبي ﷺ، فقال: «يُبعَث يوم القيامة أمّةً وحده، بيني وبين عيسى»١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٧‏/‏٣٢٤ (٨١٣١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢‏/‏٧٥ (٧٧١)، من طريق الحسين بن منصور بن جعفر، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء به. إسناده صحيح.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢٠ من سورة النحل

١٦ وقفةً في هذه الآية

  • عند الخلق: ﴿سمِعنا فتًى يَذكُرُهُم يُقال له إبراهيم﴾ وعند الخالق :﴿إن إبراهيم كان أُمَّـة﴾ لا تنشغل بموازين الخَـلق!!

    — تدبر

  • لا يهمك قول الناس إن كنت على الصراط المستقيم.. قالوا عن الخليل "سمعنا (فتى) يذكرهم" وربنا وصفه "إن إبراهيم كان (أمة)" إن إبراهيم (لحليم أواه منيب)". ‏

    — أبرار فهد القاسم

  • (إن إبراهيم كان أُمَّةً) المقتدي بإبراهيم عليه السلام لا يستوحش الطريق ، فهو يسير خلف أمة لا رجل .

    — وليد العاصمي

  • قال عز وجل: "إنّ إبراهيم كان أُمّة" قال الإمام محمد بن عبد الوهاب: "لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين".

    — نوال العيد

  • ﴿ إن إبراهيم كان (أُمَّة) ﴾ ؛ وصف عظيم تقشعر منه الأبدان ؛ رجل واحد يزِن عند الله أمّةً كاملة ؛ وقيل معناه الإمامة والنبوة ما أعظم الخليل. .

    — فرائد قرآنية

  • «الحنف» ميل عن الضلال إلى الاستقامة، كقوله تعالى عن الخليل: (قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا)، أما «الجنف» فهو ميل عن الاستقامة إلى الضلال، كقوله تعالى في شأن الوصية: (فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا)

    — الراغب الأصفهاني

  • تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير/.,

    — سعد الحجري

  • برنامج هدى للناس سورة النحل أية 120

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • برنامج هدى للناس سورة النحل أية 120

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • سلسلة قصص الأنبياء سورة النحل آية 120

    — أحمد بن عودة العمراني

  • قوله {ولا تك في ضيق مما} وفي النمل {ولا تكن} بإثبات النون هذه الكلمة كثر دورها في الكلام فحذف النون منها تخفيفا من غير قياس بل تشبيها بحروف العلة ويأتي ذلك في القرآن في بضع عشرة موضعا تسعة منها بالتاء وثمانية بالياء وموضعان بالنون وموضع بالهمزة وخصت هذه السورة بالحذف دون النمل موافقة لما قبلها وهو قوله {ولم يك من المشركين} والثاني إن هذه الآية نزلت تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم حين قتل عمه حمزة ومثل به فقال عليه الصلاة والسلام لأفعلن بهم ولأصنعن فأنزل الله تعالى {ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} {واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون} فبالغ في الحذف ليكون ذلك مبالغة في التسلي وجاء في النمل على القياس ولأن الحزن هنا دون الحزن هناك

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (120): *ما المقصود بكون إبراهيم أمة في الآية (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120)؟(د.حسام النعيمي) الأمّة في اللغة لها أكثر من معنى، من معانيها الجماعة من الناس الذي هم على فكر واحد أو على اعتقاد واحد يسمون أمة ولذلك قال تعالى (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ (110) آل عمران) يعني بدخولكم هذا الدين تكونون من أمة الإسلام، ومن معانيها الأمة الرجل المتفرد في علمه، في خلقه. أو الرجل المُتّبَع. فكِلا هذين المعنيين يصلح على إبراهيم عليه السلام الرجل الذي لا نظير له والإمام المتّبع. ومنه قوله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا) قال أبو عبيدة كان أمة أي إماماً لقومه. كان منفرداً عن سواه بالرسالة، بالنبوة، هولا نظير له بينهم.

    — حسام النعيمي

و٤ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٢٠ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(120) Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader,[719] devoutly obedient to Allāh, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allāh.
[719]- i.e., embodying all the excellent qualities which make one an example to be followed.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال