كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً﴾؛ فيه بيانُ أنَّ إبراهيمَ كان هو القُدْوَةَ للناسِ بالخيرِ، وسُمِّيَ الإمامُ (أُمَّةً)؛ لأنه يجمعُ خِصَالَ الخيرِ، ويقالُ للرجلِ الْمُنْفَرِدِ بدِينٍ لا يشركهُ فيه غيره: أُمَّةٌ، ويقالُ للعالِمِ: أُمَّةُ، والأُمَّةُ: الرجلُ الجامعُ للخيرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً﴾ القَانِتُ: هو الدائمُ على الطاعةِ، والقُنُوتُ: هو الدوامُ على الطاعةِ، والقَانِتُ: هو المطيعُ، والحنيفُ قد تقدَم تفسيرهُ.
﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾؛ كما ادَّعاهُ كفارُ قريش، فإنَّهم يدَّعون أنَّهم يتبعون دينِ إبراهيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى