زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ إبراهيم كَانَ أُمَّةً﴾، قال ابن الأنباري : هذا مثل قول العرب : فلان رحمة، وفلان علامة، ونسابة، ويقصدون بهذا التأنيث قصد التناهي في المعنى الذي يصفونه، والعرب قد توقع الأسماء المبهمة على الجماعة، وعلى الواحد، كقوله :﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [آل عمران: ٣٩]، وإنما ناداه جبريل وحده.
وللمفسرين في المراد بالأمة هاهنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الأمة : الذي يعلم الخير، قاله ابن مسعود، والفراء، وابن قتيبة.
والثاني : أنه المؤمن وحده في زمانه، روى هذا المعنى الضحاك عن ابن عباس، وبه قال مجاهد.
والثالث : أنه الإمام الذي يقتدى به، قاله قتادة، ومقاتل، أو عبيدة، وهو في معنى القول الأول. فأما القانت فقال ابن مسعود : هو المطيع. وقد شرحنا " القنوت " في البقرة :[ ١١٦، ٢٣٨ ] وكذلك الحنيف في البقرة :[ ١٣٥ ].
قوله تعالى :﴿وَلَمْ يَكُ﴾، قال الزجاج : أصلها : لم يكن، وإنما حذفت النون عند سيبويه، لكثرة استعمال هذا الحرف، وذكر الجلة من البصريين أنها إنما احتملت الحذف ؛ لأنه اجتمع فيها كثرة الاستعمال، وأنها عبارة عن كل ما يمضي من الأفعال وما يستأنف، وأنها قد أشبهت حروف اللين، وأنها تكون علامة كما تكون حروف اللين علامة، وأنها غنة تخرج من الأنف، فلذلك احتملت الحذف.
وللمفسرين في المراد بالأمة هاهنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الأمة : الذي يعلم الخير، قاله ابن مسعود، والفراء، وابن قتيبة.
والثاني : أنه المؤمن وحده في زمانه، روى هذا المعنى الضحاك عن ابن عباس، وبه قال مجاهد.
والثالث : أنه الإمام الذي يقتدى به، قاله قتادة، ومقاتل، أو عبيدة، وهو في معنى القول الأول. فأما القانت فقال ابن مسعود : هو المطيع. وقد شرحنا " القنوت " في البقرة :[ ١١٦، ٢٣٨ ] وكذلك الحنيف في البقرة :[ ١٣٥ ].
قوله تعالى :﴿وَلَمْ يَكُ﴾، قال الزجاج : أصلها : لم يكن، وإنما حذفت النون عند سيبويه، لكثرة استعمال هذا الحرف، وذكر الجلة من البصريين أنها إنما احتملت الحذف ؛ لأنه اجتمع فيها كثرة الاستعمال، وأنها عبارة عن كل ما يمضي من الأفعال وما يستأنف، وأنها قد أشبهت حروف اللين، وأنها تكون علامة كما تكون حروف اللين علامة، وأنها غنة تخرج من الأنف، فلذلك احتملت الحذف.