محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم نوه تعالى بإبراهيم عليه الصلاة والسلام، دعاء لهم إلى سلوك طريقته في التوحيد، ورفض الوثنية، وتبرئة لمقامه، مما كانوا يفترون عليه، بقوله سبحانه :
[ ١٢٠ ] ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ١٢٠﴾.
﴿إن إبراهيم كان أمة﴾، أي : إماما يقتدى به، كقوله تعالى(١) :﴿إني جاعلك للناس إماما﴾، أو كان وحده أمة من الأمم ؛ لاستجماعه كمالات لا توجد في غيره. ﴿قانتا لله﴾، أي : خاشعا مطيعا له، قائما بما أمره. ﴿حنيفا﴾، أي : مائلا عن كل دين باطل إلى الدين الحق. ﴿ولم يك من المشركين﴾.
١ [٢ / البقرة / ١٢٤]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى