تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إن إبراهيم كان أمة )، في الأمة أقوال، أحسن الأقاويل ما حكاه مسروق عن ابن مسعود أنه المعلم للخير، وهو الذي يقتدى به ويؤتم ؛ وروي أن عبد الله بن مسعود قال بعد موت معاذ بن جبل : كان معاذ بن جبل أمة، وأراد به هذا المعنى.
القول الثاني : كان أمة، أي : إمام هدى، والقول الثالث : كان أمة، أي : كان مؤمنا بالله، وجميع الناس كافرون. وقوله :( قانتا لله )، قال ابن مسعود : مطيعا لله، وقال غيره : قائما بأوامر الله، وقيل : دائما على العبادة.
وقوله :( حنيفا )، أي : مخلصا، وقيل : مستقيما على الدين.
قوله :( ولم يك من المشركين )، أي : ممن يعبد الأصنام، وقال بعض أهل المعاني : كان يرى العطاء والمنع من الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى