محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٦ من سورة النحل في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٦ من سورة النحل

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هََذَا حَلاَلٌ وَهََذَا حَرَامٌ لّتَفْتَرُواْ عَلَىَ اللّهِ الْكَذِبَ إِنّ الّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَىَ اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الحجاز والعراق وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ ألْسِنتُكُمُ الكَذِبَ فتكون تصف الكذب، بمعنى : ولا تقولوا لوصف ألسنتكم الكذب، فتكون «ما » بمعنى المصدر. وذُكر عن الحسن البصري أنه قرأ :«وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبِ » هذا بخفض الكذب، بمعنى : ولا تقولوا للكذب الذي تصفه ألسنتكم، هَذَا حَلاَلٌ وهذَا حَرَامٌ، فيجعل الكذب ترجمة عن «ما » التي في «لِمَا »، فتخفضه بما تخفض به «ما ». وقد حُكي عن بعضهم :«لِمَا تَصِفُ ألْسِنَتُكمُ الكُذُبُ » يرفع «الكُذُب »، فيجعل الكُذُب من صفة الألسنة، ويخرج على فُعُل على أنه جمع كُذُوب وكُذُب، مثل شُكُور وشُكُر.
والصواب عندي من القراءة في ذلك نصب «الكَذِب » لإجماع الحجة من القرّاء عليه. فتأويل الكلام إذ كان ذلك كذلك لما ذكرنا : ولا تقولوا لوصف ألسنتكم الكذبَ فيما رزق الله عباده من المطاعم : هذا حلال، وهذا حرام، كي تفتروا على الله بقيلكم ذلك الكذبَ، فإن الله لم يحرم من ذلك ما تحرّمون، ولا أحلّ كثيرا مما تُحِلّون. ثم تقدّم إليهم بالوعيد على كذبهم عليه، فقال :﴿إنّ الّذِينَ يَفْتَرُونَ على اللّهِ الكَذِبَ﴾، يقول : إن الذين يتخرّصون على الله الكذب ويختلقونه، لا يخلّدون في الدنيا ولا يبقون فيها، إنما يتمتعون فيها قليلاً. وقال :﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ فرفع، لأن المعنى الذي هم فيه من هذه الدنيا متاع قليل، أو لهم متاع قليل في الدنيا. وقوله :﴿ولَهُمْ عَذَابٌ أليمٌ﴾، يقول : ثم إلينا مرجعهم ومعادهم، ولهم على كذبهم وافترائهم على الله بما كانوا يفترون عذاب عند مصيرهم إليه أليم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى : وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى :﴿لِمَا تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هذَا حَلالٌ وهذَا حَرَامٌ﴾، في البحيرة والسائبة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : البحائر والسوائب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١٧)﴾
اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامَّة قرّاء الحجاز والعراق (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ) فتكون تصف الكذب، بمعنى: ولا تقولوا لوصف ألسنتكم الكذب، فتكون "ما" بمعنى المصدر. وذُكر عن الحسن البصري أنه قرأ (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبِ) هذا بخفض الكذب، بمعنى: ولا تقولوا للكذب الذي تصفه ألسنتكم (هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ) فيجعل الكذب ترجمة عن "ما" التي في لمَا، فتخفضه بما تخفض به "ما". وقد حُكي عن بعضهم: (لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكُذُبُ) يرفع الكُذُب، فيجعل الكُذُب من صفة الألسنة، ويخرج على فُعُل على أنه جمع كُذُوب وكذب، مثل شُكُور وشُكُر.
والصواب عندي من القراءة في ذلك نصب الكَذِب لإجماع الحجة من القرّاء عليه، فتأويل الكلام إذ كان ذلك كذلك لما ذكرنا: ولا تقولوا لوصف ألسنتكم الكذبَ فيما رزق الله عباده من المطاعم: هذا حلال، وهذا حرام، كي تفتروا على الله بقيلكم ذلك الكذبَ، فإن الله لم يحرم من ذلك ما تُحرِّمون، ولا أحلّ كثيًرا مما تُحِلون، ثم تقدّم إليهم بالوعيد على كذبهم عليه، فقال (إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) يقول: إن الذين يتخرّصون على الله الكذب ويختلقونه، لا يخلَّدون في الدنيا، ولا يبقون فيها، إنما يتمتعون فيها قليلا. وقال (مَتَاعٌ قَلِيلٌ) فرفع، لأن المعنى الذي هم فيه من هذه الدنيا متاع قليل، أو لهم متاع قليل في الدنيا. وقوله (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) يقول: ثم إلينا مرجعهم ومعادهم، ولهم على كذبهم وافترائهم على الله بما كانوا يفترون عذاب عند مصيرهم إليه أليم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم نهى تعالى عن سلوك سبيل المشركين، الذين حللوا وحرموا بمجرد ما وضعوه واصطلحوا عليه من الأسماء بآرائهم، من البَحيرة والسائبة والوصيلة والحام، وغير ذلك مما كان شرعا لهم ابتدعوه في جاهليتهم، فقال :﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾، ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس [ له ](١) فيها مستند شرعي، أو حلل شيئا مما حرم الله، أو حرم شيئا مما أباح الله، بمجرد رأيه وتشهِّيه.
و " ما " في قوله :﴿لِمَا﴾ مصدرية، أي : ولا تقولوا الكذب لوصف ألسنتكم.
ثم توعد على ذلك فقال :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾، أي : في الدنيا ولا في الآخرة. أما في الدنيا فمتاع(٢) قليل، وأما في الآخرة فلهم عذاب أليم، كما قال :﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان: ٢٤].
وقال :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [يونس: ٦٩، ٧٠].
١ زيادة من ت، ف، أ..
٢ في ت، ف: "متاع".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾، أي : لا تحرموا وتحللوا من تلقاء أنفسكم، كذبا وافتراء على الله وتقولا عليه.
﴿لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾، لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولا بد أن يظهر الله خزيهم وإن تمتعوا في الدنيا فإنه ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾، ومصيرهم إلى النار، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، فالله تعالى ما حرم علينا إلا الخبيثات تفضلا منه، وصيانة عن كل مستقذر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٦} ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾
أي: لا تحرموا وتحللوا من تلقاء أنفسكم، كذبا وافتراء على الله وتقولا عليه.
﴿لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولا بد أن يظهر الله خزيهم وإن تمتعوا في الدنيا فإنه ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ ومصيرهم إلى النار ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
فالله تعالى ما حرم علينا إلا الخبيثات تفضلا منه، وصيانة عن كل مستقذر.
وأما الذين هادوا فحرم الله عليهم طيبات أحلت لهم بسبب ظلمهم عقوبة لهم، كما قصه في سورة الأنعام في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لِّتَفْتَرُوا
لِتَخْتَلِقُوا.

إعراب الآية ١١٦ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النحل (١٦) : آية ١١٢]

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢)
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً أي مثل قرية. فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ جمع نعمة عند سيبويه، وقال قطرب: جمع نعم مثل ودّ وأدود.

[سورة النحل (١٦) : آية ١١٦]

وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (١١٦)
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ نصب بمعنى لوصف ألسنتكم الكذب، وقال: الكذب يلقي حركة الدال على الكاف، وقرأ أهل الشام أو بعضهم وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ «١» على النعت للألسنة، وقرأ الحسن والأعرج وطلحة وأبو معمر لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ «٢» بالخفض على النعت لما أو البدل.

[سورة النحل (١٦) : آية ١١٧]

مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١١٧)
مَتاعٌ قَلِيلٌ على إضمار مبتدأ أي تمتّعهم في الدنيا متاع قليل أي مدّة بقائهم، ويجوز متاعا في غير القرآن على المصدر أي يمتعون متاعا.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٢٠]

إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠)
كانَ أُمَّةً خبر كان. قانِتاً نعت أو خبر ثان. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «٣» وَلَمْ يَكُ في غير موضع.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٢٤]

إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤)
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قال بعضهم: لا نريد الجمعة، وقال بعضهم: لا نريد السبت ففرض عليهم الفراغ في يوم السبت.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٢٧]

وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧)
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ قيل المعنى: لا تحزن على الكفار فإنّما عليك أن تدعوهم إلى الإيمان، وقيل: المعنى ولا تحزن على الشهداء فإن الله جلّ وعزّ قد أثابهم وفيهم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وفيه نزلت وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
(١) انظر المحتسب ٢/ ١١.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٥٢٧.
(٣) مرّ في إعراب الآية ١٠٩- هود.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٦ من سورة النحل

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام﴾، قال: في البحيرة، والسائبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٩٠-٣٩١، ومن طريق ابن جريج بلفظ: البحائر: السُّيَّبُ. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٣٩١) غير قول مجاهد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم عاب مَن حرم ما أحل الله عز وجل، فقال سبحانه: ﴿ولا تقولوا لما تصف﴾ يعني: لما تقول ﴿ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام﴾ يعني: ما حرموا للآلهة من الحرث والأنعام، وما أحَلُّوا منها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٩١.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام﴾ لما حرموا مِن الأنعام والحرث، وما استحلوا مِن أكل الميتة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٤٢٣): «هذه مخاطبة للكفار الذين حرَّموا البحائر والسوائب، وأحلوا ما في بطون بعض الأنعام وإن كانت ميتة، يدل على ذلك قوله حكاية عنهم: ﴿وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ﴾ [الأنعام:١٣٩]، والآية تقتضي كل ما كان لهم من تحليل وتحريم، فإنه كله افتراء منهم، ومنه ما فعلوه في الشهور».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتفتروا على الله الكذب﴾، يعني: يزعمون أن الله عز وجل أمَرَهم بتحريم الحرث والأنعام١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٤٢٤): «وقوله: ﴿لِتَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ إشارة إلى قولهم في فواحشهم التي هذه إحداها: ﴿وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها﴾. ويحتمل أن يريد: أنّه كان شرعهم؛ لاتباعهم سننًا لا يرضاها الله افتراء عليه؛ لأنّ مَن شرع أمرًا فكأنه قال لأتباعه: هذا هو الحق، وهذا مراد الله».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم، فقال سبحانه: ﴿إن الذين يفترون على الله الكذب﴾ بأنه أمر بتحريمه ﴿لا يفلحون﴾ في الآخرة، يعني: لا يفوزون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٩١.
٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون﴾، وهي كقوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل ءالله أذن لكم أم على الله تفترون﴾ [يونس:٥٩]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٩٥.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عطاء بن السائب، عن غير واحد من أصحابه- قال: عسى رجل أن يقول: إنّ الله أمر بكذا، ونهى عن كذا. فيقول الله عز وجل له: كذَبْتَ. أو يقول: إنّ الله حرَّم كذا وأحلَّ كذا. فيقول الله له: كذَبت١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (٨٩٩٥).
٢
عن أبي نضرة [المنذر بن مالك العبدي]، قال: قرأتُ هذه الآية في سورة النحل: ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام﴾ إلى آخر الآية، فلم أزل أخاف الفُتيا إلى يومي هذا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٦ من سورة النحل

١١ وقفةً في هذه الآية

  • تناقض المرء وكيله بمكيالين،وصبغ ذلك قسرا بالدين كذب صراح يكشف الله صاحبه ليحرمه الفلاح دنيا وأخرى(إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون).

    — سعود الشريم

  • حين تغير آية مجرى حياة: عن أبي نضرة قال: قرأت هذه الآية، فلم أزل أخاف الفتيا إلى يومي هذا.

    — ابن أبي حاتم

  • ﴿ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام...﴾ عن أبي نضرة قال: قرأت هذه الآية -في سورة النحل-فلم أزل أخاف الفتيا إلى يومي هذا .

    — محاسن التاويل

  • قرأت هذه الآية -في سورة النحل-: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام...}الآية فلم أزل أخاف الفتيا إلى يومي هذا [أبي نضرة]

    — محاسن التاويل

  • (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام) فيه تنبيه للمجترئ على الفتيا ، وان تحريم الحلال كتحليل الحرام.. وفي الناس من يرى ان الورع هو الميل إلى التحريم وهذا خطأ.. إنما الورع السكوت والتوقف فيما لم يتبين..

    — ابو حمزة الكناني

  • { ولاتقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب } ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي أو حلل شيئا مما حرم الله أو حرم شيئا مما أباح الله بمجرد رأيه وتشهيه

    — ابن كثير

  • من أكبر أسباب فشلك في الحياة: كلامك في دين الله بغير علم! (إن الذين يفترون على ﷲ الكذب لا يفلحون)

    — مجالس التدبر

  • (إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون) أبعد هذا الوعيد الشديد يجرؤ عبد على الفتيا بلا علم!

    — مجالس التدبر

  • في أول السورة أمر بسؤال أهل العلم،وفي آخرها حذرهم وأنذرهم ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام ﴾

    — مجالس التدبر

  • { فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا } ، { هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ } : - في يونس : قدم { حراما } لأن السياق يتحدث عن ما أحل الله تعالى من الرزق وافتروا على الله بتحريمه . - في النحل : قدم { حلال } لأن السياق يتحدث عن المحرمات التي حرمها الله ، وافتروا على الله بتحليلها !

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • أخلاق وآداب ينبغي أن يتحلى بها كل مسلم يُشرع لكلِّ مُسلم أخلاق وآداب وصِفات ينبغي لهُ أنْ يتحلَّى بها، منها الصِّدق، الصِّدْق كما جاء في الحديث ((يهدي إلى البر، والبرُّ يهدي إلى الجنَّة، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُور، والفُجُور يهدِي إلى النَّار)) فالصِّدْق خصْلَةٌ حميدة على الإنسان أنْ يلتزم بها ولا يقُول: إنَّ الظُّرُوف اقْتَضَتْ عليّ أوْ ألزَمَتْنِي أنْ أُجانِب الصِّدْق؛ لأنَّ الصِّدْق مَنْجاة، منْ صَدَق ولو في أَحْلَك الظُّرُوف نجا، وهذا شيءٌ مُجرَّب قصة كعب بن مالك، الثَّلاثة الذِّين خُلِّفُوا صريحة في هذا، فالكذب حرام اتِّفَاقاً، يُباح منهُ بعضُ الصُّور من إصلاحٍ بين النَّاس والكذب على الزَّوجة في حدُود ما يُؤلِّف القُلُوب، وما أشبه ذلك، وأما ما عدا ذلك فالكذب حرام، والكذب درجات، الكذب على النَّاس مُحرَّم بلا شك، وأعظمُ منهُ الكذب على الله وعلى رسُولِهِ، ومن الكذب على الله الفُتْيَا بغير علم -نسأل الله العافِية- {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ} [(116) سورة النحل] {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ}[(60) سورة الزمر] كذبُوا على الله من أولى من يدخل في هذا الباب من يُفتي ويقول على الله بغير علم، الأمانة خُلُقٌ واجِب والخِيَانة حرام، والخديعة مُخادعة المُسلمين وغِشُّهُم وجَحْد الأمانات والعَواري كُلُّ هذا مُحرَّمٌ بالكتاب والسُّنَّة وإجماع أهل العلم {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}[(58) سورة النساء] {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ}[(72) سورة الأحزاب] لابُدَّ من أداءِ هذهِ الأمانة، ومن الأمانات ما كُلِّفَ بِهِ المُسْلِم من الشَّرائِع الصَّلاة أمانة، الصِّيام أمانة، الغُسل من الجنابة أمانة، فلا يجُوزُ لهُ أنْ يخُون هذه الأمانة بِحال، العفاف لابُدَّ أنْ يكُون الإنسانْ عَفِيفاً بِجميعِ ما تحتمِلُهُ هذهِ الكلمة من صُور ومعانٍ، يكُون عَفِيف القلب فلا يحقد ولا يحسد، عفيف اللِّسان لا يتكلَّم في أحدٍ إلاَّ بِحَق، ولا يستطيل في أعراض المُسلمين، ولا يكُونُ صخَّاباً في الأسواق، ولا غضُوباً لجلاجاً، و يكُونُ عفيفاً عن المحارِمِ كُلِّها، ومنْ أظهر صُور العِفَّة عِفَّةُ الإزار بأنْ لا يُحلَّ إزارهُ إلاّ على ما أحلَّهُ الله لهُ وأباحهُ لهُ، والحياءُ لا يأتي إلاَّ بِخير، وجاء في الحديث الصَّحيح ((إذا لمْ تَسْتَحِ فاصْنَع ما شئت)) ((إنَّ مما أدرك النَّاس من كلام النُّبُوَّة الأولى إذا لم تَسْتَحِ فاصْنَع ما شئت)) فالحياء لا يأتي إلا بخير، وهُو خلقٌ ينبغي أنْ يتجمَّلَ بِهِ المُسلم ويُكمِّل بِهِ نفسهُ، والمُرادُ بالحياء الحياء الذِّي يمنع من ارتكاب ما مُنِع منهُ شرعاً أو عُرفاً؛ لكنْ الحياء الذِّي يمنع من إقامة الواجِبات أو يمنع من ترك المحظُورات، يمنع من الأمر بالمعرُوف والنَّهي عن المُنكر، يمنع من إرشاد الجاهل هذا يُسمّى حياء؟ هذا خجل مذمُوم هذا -نسأل الله العافية- الشَّجاعة، الجبُن خُلقٌ ذميم تعوَّذ منهُ النبي -عليه الصلاة والسلام- وعلى كُلّ مُسلم أنْ يتعوَّذ منهُ، فالشَّجاعة خلقٌ ينبغي أنْ يَتَحَلَّى بِهِ المُسلم، فيُشرع لكلِّ مُسلم أنْ يكُون شُجاعاً، قَوَّالاً للحق، عامِلاً بِهِ، شُجاعاً في مواطِن الشَّجاعة في الحُرُوب، في الكلمة، الصَّدْع بالحق عند الحاجةِ إليهِ وهكذا، الكرم، البُخل أيضاً خُلُقٌ ذميم فعلى المُسلم أنْ يكون كريماً باذِلاً لما يُطْلَبُ منهُ فيما لا يَضُرُّ بِهِ ويَشُقُّ عليهِ، الوفاء بالعُهُود {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ}[(1) سورة المائدة] فلا بُدَّ منْ أنْ يكُونَ المُسْلِمُ وفِيًّا لمنْ لهُ عليهِ حق، ولِمَنْ عَاهَدَهُ وعَاقَدَهُ على شيءٍ لابُدَّ أنْ يَفِيَ لهُ بِما التزم، النَّزاهةُ عنْ كُلِّ ما حرَّم الله، فَكُل ما حُرِّم عليهِ ينبغي أنْ يبتعِدَ عنهُ ويتَنَزَّهَ منهُ، ولا يُزَاوِلُ شيئاً مِمَّا حَرَّمهُ اللهُ عليهِ سواءً كان خالِياً بمُفردِهِ، أو كان بِمَجْمَعٍ من النَّاس، ولا شكَّ أنَّ العلانِيَة أشد ((كُلُّ أُمَّتِي مُعافى إلا المُجاهِرين)) لكنْ أيضاً ارتكاب المُحرَّمات ولو كان الإنسانُ خالِياً هذا أمرٌ رُتِّب عليهِ عِقاب وهو تحت المَشِيئة؛ لكنْ أشدُّ من ذلك المُجاهرة، حُسن الجِوار، فالجار لهُ حُقُوق، لهُ حق الأُخُوَّة في الدِّين، لهُ حقُّ الجِوار، وإذا كان قريب زاد حقٌّ ثالث وهو حقُّ القرابة، والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: ((ما زال جبريل يُوصِيني بالجار حتَّى ظننتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ)) ((وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ)) قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بوائقه)) فلا بُدَّ من حُسْنِ الجِوار، وعدم التَّعرِّض للجار بأيِّ أذى، مُساعدة ذوي الحاجات حسب الطَّاقة، تُعين صانع، أو تصْنَع لآخر هذا من أفْضَل الأعمال، ذوي الحاجات، الأعمى الذِّي يحتاج إلى من يقُودُهُ هو بحاجة إلى من يقُودُهُ، تُمْسِك بيدِهِ فتقُودُهُ، وتُوصِلُهُ إلى المسجد، إلى بِقالة، إلى عمل إلى ما يُريد؛ لكنْ بما لا يشُقُّ عليك ولا يُعَطِّل مصالِحك، أنت عندك دوام ووجدتْ أعمى، دوامُهُ في جِهةٍ غير جِهَتِك تترِك دوامك وترُوح تودِّيه؟ لا، بما لا يَشُقُّ عليك، ولا يُعطِّلُ مصالِحك، مُساعدة ذوي الحاجة حسْب الطَّاقة، حسْب الجُهد، حسْب المُسْتَطَاع، وغير ذلك من الأخلاق التِّي دلَّ الكِتاب والسُّنَّة على مَشْرُوعِيَّتِها.

    — عبدالكريم الخضير

ترجمات معاني الآية ١١٦ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(116) And do not say about what your tongues assert of untruth, "This is lawful and this is unlawful," to invent falsehood about Allāh. Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال