التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ( ١١٦ ) متاع قليل ولهم عذاب أليم ( ١١٧ )﴾، ما، مصدرية ؛ فهي مع الفعل بعدها في تأويل المصدر ؛ أي : لوصف. و ( الكذب )، منصوب على أنه مفعول للفعل ( تصف )، (١) والخطاب للمشركين الذين حرموا البحائر والسوائب، وأحلوا ما في بطون الأنعام وإن كانت ميتة، وذلك مما سوله الشيطان لهم وزيّنه في قلوبهم. والمعنى : لا تقولوا لوصف ألسنتكم فيما رزقكم الله من المطعوم : هذا حلال وهذا حرام لكي تفتروا على الله بهذا الكذب ؛ فإن ذلك ليس مما حرمه الله أو أحله كما تخرصون وتفترون.
وقوله :( إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون )، ذلك وعيد من الله لهؤلاء الظالمين الذين يحرمون ويحلون سفها بغير علم، ويفترون بذلك على الله كذبا ؛ فهؤلاء لا فلاح لهم ولا نجاة فهم خاسرون في الدنيا والآخرة. وهو قوله :﴿متاع قليل ولهم عذاب أليم﴾،
وقوله :( إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون )، ذلك وعيد من الله لهؤلاء الظالمين الذين يحرمون ويحلون سفها بغير علم، ويفترون بذلك على الله كذبا ؛ فهؤلاء لا فلاح لهم ولا نجاة فهم خاسرون في الدنيا والآخرة. وهو قوله :﴿متاع قليل ولهم عذاب أليم﴾،
١ - البيان لابن الأنباري جـ٢ ص ٨٤..