التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام﴾، هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء وحرموا أشياء كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال : هذا حلال، أو حرام بغير علم، وانتصب الكذب بلا تقولوا، أو يكون قوله :﴿هذا حلال وهذا حرام﴾، بدل من الكذب، ﴿وما﴾ في قوله :﴿بما تصف﴾، موصولة، ويجوز أن ينتصب الكذب بقوله :﴿تصف﴾، وتكون ﴿ما﴾ على هذا مصدرية، ويكون قوله :﴿هذا حلال وهذا حرام﴾، معمول لا تقولوا.