قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾، يقول: وأعطينا إبراهيم في الدنيا مقالة حسنة بمضيته وصبره على رضا ربه عز وجل حين ألقي في النار، وكسر الأصنام، وأراد ذبح ابنه إسحاق، والثناء الحسن مِن أهل الأديان كلهم يتولونَّه جميعًا، ولا يتبرأ منه أحد منهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾ يوم السبت، وذلك أن موسى عليه السلام أمر بني إسرائيل أن يتفرغوا كل سبعة أيام للعبادة -يعني: يوم الجمعة-، وأن يتركوا فيه عمل دنياهم. فقالوا لموسى عليه السلام: نتفرغ يوم السبت، فإن الله تعالى لم يخلق يوم السبت شيئًا؛ فاجعل لنا السبت عيدًا نتعبد فيه. فقال موسى عليه السلام: إنما أمرت بيوم الجمعة. فقال أحبارهم: انظروا إلى ما يأمركم به نبيُّكم، فانتهوا إليه، وخذوا به. فأبوا إلا يوم السبت، فلما رأى موسى عليه السلام حِرْصَهم على يوم السبت واجتماعهم عليه أمرهم به، فاستحلوا فيه المعاصي، فذلك قوله عز وجل: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾. يقول: إنما أُمِر بالسبت على الذين كان اختلافهم فيه حين قال بعضهم: يوم السبت. وقال بعضهم: اتبعوا أمر نبيكم في الجمعة