سورة النحل — الآية ١٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾، وذلك أنّ كفار مكة قتلوا يوم أحد طائفةً من المؤمنين، ومثَّلوا بهم، منهم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ؛ بَقَروا بطنه، وقطعوا مذاكيره، وأدخلوها في فيه، وحنظلة ابن أبي عامر غسيل الملائكة، فحلف المسلمون للنبي ﷺ: لئن دالنا الله عز وجل منهم لَنُمَثِّلَنَّ بهم أحياء. فأنزل الله عز وجل: ﴿فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ يقول: مثَّلوا هم بموتاكم، لا تُمَثِّلوا بالأحياء منهم، ﴿ولئن صبرتم﴾ عن المثلة ﴿لهو خير للصابرين﴾ من المثلة. نزلت في الأنصار
قراءة الأثر في موضعه
سورة النحل — الآية ١٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ -وكانوا مثَّلوا بعمه حمزة بن عبد المطلب-: ﴿واصبر﴾ على المثلة ألبَتَّة، ﴿وما صبرك إلا بالله﴾ يقول: أنا ألهمك حتى تصبر، فقال النبي ﷺ للأنصار: إني قد أُمِرت بالصبر ألبتَّة، أفتصبرون؟ قالوا: يا رسول الله، أما إذ صبرت وأمرت بالصبر فإنا نصبر
قراءة الأثر في موضعه
سورة النحل — الآية ١٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾، يقول: لا يضيقنَّ صدرُك مما يمكرون، يعني: مما يقولون. يعني: كفار مكة حين قالوا للنبي ﷺ أيام الموسم: هذا دأبنا ودأبك. وهم الخراصون، وهم المستهزءون؛ فضاق صدر النبي ﷺ بما قالوا
قراءة الأثر في موضعه