محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢٧ من سورة النحل في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢٧ من سورة النحل

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ ( ١٢٧ )


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : واصبر يا محمد على ما أصابك من أذى في الله. ( وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ ) يقول : وما صبرك إن صبرت إلا بمعونة الله، وتوفيقه إياك لذلك، ( وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ )، يقول : ولا تحزن على هؤلاء المشركين الذين يكذّبونك وينكرون ما جئتهم به في آن ولوا عنك وأعرضوا عما أتيتهم به من النصيحة، ( وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ )، يقول : ولا يضق صدرك بما يقولون من الجهل، ونسبتهم ما جئتهم به إلى أنه سحر أو < ١٧-٣٢٦ > شعر أو كهانة، مما يمكرون : مما يحتالون بالخدع في الصّد عن سبيل الله، من أراد الإيمان بك، والتصديق بما أنزل الله إليك.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامَّة قرّاء العراق :( وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ )، بفتح الضَّاد في الضيق على المعنى الذي وصفت من تأويله. وقرأه بعض قرّاء أهل المدينة :( وَلا تَكُ فِي ضِيقٍ )، بكسر الضاد.
وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا قراءة من قرأه : " في ضَيْقٍ "، بفتح الضاد ؛ لأن الله تعالى إنما نهى نبيه ﷺ أن يَضيق صدره مما يلقى من أذى المشركين على تبليغه إياهم وحي الله وتنزيله، فقال له :﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ﴾، وقال :﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾، وإذ كان ذلك هو الذي نهاه تعالى ذكره، ففتح الضاد هو الكلام المعروف من كلام العرب في ذلك المعنى، تقول العرب : في صدري من هذا الأمر ضيق، وإنما تكسر الضاد في الشيء المعاش، وضيق المسكن، ونحو ذلك ؛ فإن وقع الضَّيق بفتح الضاد في موضع الضِّيق بالكسر. كان على الذي يتسع أحيانا، ويضيق من قلة أحد وجهين، إما على جمع الضيقة، كما قال أعشى بني ثعلبة :
فَلَئِنْ رَبُّكَ مِنْ رَحْمَتِهِكَشَف الضَّيْقَةَ عَنَّا وَفسَحْ
والآخر على تخفيف الشيء الضَّيِّق، كما يخفف الهيِّن اللَّيِّن، فيقال : هو هَيْن لَيْن.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إلا دينارًا، وإن أخذ منك شيئا فلا تأخذ منه إلا مثل ذلك الشيء.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) لا تعتدوا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر من عوقب من المؤمنين بعقوبة أن يعاقب من عاقبه بمثل الذي عوقب به، إن اختار عقوبته، وأعلمه أن الصبر على ترك عقوبته، على ما كان منه إليه خير وعزم على نبيه ﷺ أن يصبر، وذلك أن ذلك هو ظاهر التنزيل، والتأويلات التي ذكرناها عمن ذكروها عنه، محتملها الآية كلها. فإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن في الآية دلالة على أيّ ذلك عنى بها من خبر ولا عقل كان الواجب علينا (١) الحكم بها إلى ناطق لا دلالة عليه؛ وأن يقال: هي آية محكمة أمر الله تعالى ذكره عباده أن لا يتجاوزوا فيما وجب لهم قِبَل غيرهم من حقّ من مال أو نفس، الحقّ الذي جعله الله لهم إلى غيره، وأنها غير منسوخة، إذ كان لا دلالة على نسخها، وأن للقول بأنها محكمة وجهًا صحيحًا مفهوما.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧)﴾


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واصبر يا محمد على ما أصابك من أذى في الله. (وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ) يقول: وما صبرك إن صبرت إلا بمعونة الله، وتوفيقه إياك لذلك (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ) يقول: ولا تحزن على هؤلاء المشركين الذين يكذّبونك وينكرون ما جئتهم به في آن ولوا عنك وأعرضوا عما أتيتهم به من النصيحة (وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) يقول: ولا يضق صدرك بما يقولون من الجهل، ونسبتهم ما جئتهم به إلى أنه سحر أو
(١) لعله كان الواجب علينا تعميم الحكم بها، لا تأويلها إلى خاص لا دلالة عليه... الخ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ﴾، تأكيد للأمر بالصبر، وإخبار بأن ذلك إنما ينال بمشيئة الله وإعانته، وحوله وقوته.
ثم قال تعالى :﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾، أي : على من خالفك، لا تحزن عليهم ؛ فإن الله قدر ذلك، ﴿وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ﴾، أي : غم، ﴿مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾، أي : مما يجهدون [ أنفسهم ](١) في عداوتك وإيصال الشر إليك، فإن الله كافيك وناصرك، ومؤيدك، ومظهرك ومظفرك بهم.
١ زيادة من ت، ف، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم أمر رسوله بالصبر على دعوة الخلق إلى الله والاستعانة بالله على ذلك وعدم الاتكال على النفس فقال :
﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾، هو الذي يعينك عليه ويثبتك. ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾، إذا دعوتهم فلم تر منهم قبولا لدعوتك، فإن الحزن لا يجدي عليك شيئا. ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ﴾، أي : شدة وحرج، ﴿مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾، فإن مكرهم عائد إليهم وأنت من المتقين المحسنين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢٦ - ١٢٨} ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾.
يقول تعالى -مبيحا للعدل ونادبا للفضل والإحسان- ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ من أساء إليكم بالقول والفعل ﴿فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ من غير زيادة منكم على ما أجراه معكم.
﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ﴾ عن المعاقبة وعفوتم عن جرمهم ﴿لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ من الاستيفاء وما عند الله خير لكم وأحسن عاقبة كما قال تعالى: ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾
ثم أمر رسوله بالصبر على دعوة الخلق إلى الله والاستعانة بالله على ذلك وعدم الاتكال على النفس فقال: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ﴾ هو الذي يعينك عليه ويثبتك. ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إذا دعوتهم فلم تر منهم قبولا لدعوتك، فإن الحزن لا يجدي عليك شيئا. ﴿وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ﴾ أي: شدة وحرج ﴿مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ فإن مكرهم عائد إليهم وأنت من المتقين المحسنين.
والله مع المتقين المحسنين، بعونه وتوفيقه وتسديده، وهم الذين اتقوا الكفر والمعاصي، وأحسنوا في عبادة الله، بأن عبدوا الله كأنهم يرونه فإن لم يكونوا يرونه فإنه يراهم، والإحسان إلى الخلق ببذل النفع لهم من كل وجه.
نسأل الله أن يجعلنا من المتقين المحسنين.
تم تفسير سورة النحل والحمد لله.
تفسير سورة بني إسرائيل
وهي مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ
مخفّف ضيّق، مثل: ميت وهين ولين تخفيف ميّت وهيّن وليّن، وجائز أن يكون مصدرا، كقولك: ضاق الشيء يضيق ضيقا وضيقة.

إعراب الآية ١٢٧ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النحل (١٦) : آية ١١٢]

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢)
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً أي مثل قرية. فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ جمع نعمة عند سيبويه، وقال قطرب: جمع نعم مثل ودّ وأدود.

[سورة النحل (١٦) : آية ١١٦]

وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (١١٦)
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ نصب بمعنى لوصف ألسنتكم الكذب، وقال: الكذب يلقي حركة الدال على الكاف، وقرأ أهل الشام أو بعضهم وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ «١» على النعت للألسنة، وقرأ الحسن والأعرج وطلحة وأبو معمر لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ «٢» بالخفض على النعت لما أو البدل.

[سورة النحل (١٦) : آية ١١٧]

مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١١٧)
مَتاعٌ قَلِيلٌ على إضمار مبتدأ أي تمتّعهم في الدنيا متاع قليل أي مدّة بقائهم، ويجوز متاعا في غير القرآن على المصدر أي يمتعون متاعا.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٢٠]

إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠)
كانَ أُمَّةً خبر كان. قانِتاً نعت أو خبر ثان. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «٣» وَلَمْ يَكُ في غير موضع.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٢٤]

إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤)
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قال بعضهم: لا نريد الجمعة، وقال بعضهم: لا نريد السبت ففرض عليهم الفراغ في يوم السبت.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٢٧]

وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧)
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ قيل المعنى: لا تحزن على الكفار فإنّما عليك أن تدعوهم إلى الإيمان، وقيل: المعنى ولا تحزن على الشهداء فإن الله جلّ وعزّ قد أثابهم وفيهم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وفيه نزلت وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
(١) انظر المحتسب ٢/ ١١.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٥٢٧.
(٣) مرّ في إعراب الآية ١٠٩- هود.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٢٧ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ضَيْقٍ

(ضَيْقٍ) بفتح الضاد

رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف ورش عن نافع إدريس عن خلف

(ضِيقٍ) بكسر الضاد

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

عَلَيْهِمْ

(عَلَيهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢٧ من سورة النحل

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ -وكانوا مثَّلوا بعمه حمزة بن عبد المطلب-: ﴿واصبر﴾ على المثلة ألبَتَّة، ﴿وما صبرك إلا بالله﴾ يقول: أنا ألهمك حتى تصبر، فقال النبي ﷺ للأنصار: إني قد أُمِرت بالصبر ألبتَّة، أفتصبرون؟ قالوا: يا رسول الله، أما إذ صبرت وأمرت بالصبر فإنا نصبر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٩٤.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾: واصبر أنت، يا محمد، ولا تكن في ضيق ممن ينتصر، وما صبرك إلا بالله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٤‏/‏٤٠٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولا تحزن عليهم﴾ إن تولوا عنك فلم يجيبوك إلى الإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٩٥.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا تحزن عليهم﴾ على المشركين إن لم يؤمنوا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٤٣١) في عود الضمير من قوله: ﴿عليهم﴾ قولين، فقال: «والضمير في قوله: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ قيل: يعود على الكفار، أي: لا تتأسف على أن لم يسلموا. وقالت فرقة: بل يعود على القتلى: حمزة وأصحابه الذين حزن عليهم رسول الله ﷺ». ثم رجح مستندًا إلى اللغة القول الأول، فقال: «والأول أصوب؛ إذ يكون عود الضمائر على جهة واحدة».
٥
قال أبو عمرو: الضَّيق بالفتح: الغم. وبالكسر: الشدة١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٥٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏٥٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٤/٤٠٨-بتصرف) قراءتي الفتح والكسر في قوله: ﴿ضيق﴾، ثم رجح مستندًا إلى اللغة قراءة الفتح، فقال: «وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا قراءة من قرأه: ﴿في ضيق﴾ بفتح الضاد؛ لأن الله تعالى إنما نهى نبيه ﷺ أن يضيق صدره مما يلقى من أذى المشركين على تبليغه إياهم وحي الله وتنزيله، فقال له: ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به﴾ [الأعراف:٢]، وقال: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك، إنما أنت نذير﴾ [هود:١٢]، وإذ كان ذلك هو الذي نهاه -تعالى ذكره-؛ ففتح الضاد هو الكلام المعروف من كلام العرب في ذلك المعنى، تقول العرب: في صدري من هذا الأمر ضيق. وإنما تكسر الضاد في الشيء الذي يتسع أحيانًا ويضيق من قلة المعاش وضيق المسكن ونحو ذلك، فإن وقع الضيق -بفتح الضاد- في موضع الضيق –بالكسر- كان على أحد وجهين، إما على جمع الضيقة... والآخر: على تخفيف الشيء الضيق، كما يخفف الهين اللين فيقال: هو هَيْنٌ لَيْنٌ».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾، يقول: لا يضيقنَّ صدرُك مما يمكرون، يعني: مما يقولون. يعني: كفار مكة حين قالوا للنبي ﷺ أيام الموسم: هذا دأبنا ودأبك. وهم الخراصون، وهم المستهزءون؛ فضاق صدر النبي ﷺ بما قالوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٩٥.
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾ لا يضيق صدرك بمكرهم وكذبهم عليك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٠٠.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢٧ من سورة النحل

٣٥ وقفةً في هذه الآية

  • (واصبر وما صبرك إلا بالله) ليكن مدد (صبرك) من (ربك)

    — عقيل الشمري

  • و[ ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون ] المظلوم ، مهما أوذي ومكر به الظالم ، فلا يجب ان يحزن لأن الله عادل وسينصره لو بعد حين

    — بدون مصدر

  • يصبر المبطلون على باطلهم في ذات الشيطان، فأهل الحق أولى بالصبر في ذات الله(واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون).

    — سعود الشريم

  • (ولاتك في ضيق مما يمكرون) (ضيق) مفتوحة الضاد لتنبيه المؤمن على : ألا يجمع على صدره (كسر الضيق) و (ضيق المكر)

    — عقيل الشمري

  • (ولا تك في ضيق مما يمكرون) (يمكرون) صيغة مضارعة تفيد التجدد ؛ لأن طريق المكر طويل ومتجدد فلا يقابل (بضيق الصدر) وإنما (بالاستعداد والحذر)

    — عقيل الشمري

  • ﴿فلا تحزن عليهم﴾ لم يقل "فلا تحزن منهم" لأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يحزن عليهم أن لم يؤمنوا ولم يكن يحزن من أذاهم مع شدته.

    — فوائد القرآن

  • ﴿ وَلا تَكُ في ضَيْقٍ مِمّا يمْكُرُون • إنّ الله مع الذين اتَّقَوا ﴾ قاومْ همومك بتذكُر المَعِيّة

    — عبدالله بلقاسم

  • "ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون" الذين يجادلون عن الباطل إما أن نحزن من أجلهم أو نضيق ذرعا بباطلهم وهم لا يستحقون شيئا من ذلك

    — عبدالله بلقاسم

  • لا يتحقق الصبر إلا بإعانة الله " واصبر وما صبرك إلا بالله" .

    — نوال العيد

  • ﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾ الصبر سفينتك لاجتياز كل مشقة لا يرسو بالقلب إلا بتوفيق من الله هو أوسع الرزق فسأل الله العطاء .

    — روائع القرآن

  • من لطائف سورة النحل إنها افتتحت بالنهي عن الاستعجال : { أتى أمر الله فلا تستعجلوه } وختمت بالأمر بالصبر : { واصبر وما صبرك إلا بالله }*.

    — تدبر

  • ﴿ واصبر وما صبرك إلا بالله ﴾ . ما أرحم الله .. يأمر بالصبر و يعين عليه !

    — روائع القرآن

و٢٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٢٧ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(127) And be patient, [O Muḥammad], and your patience is not but through Allāh. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال