فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾ [النحل: ١٢٧].
قاله هنا بحذف النون، وفي النمل(١) بإثباتها، تشبيها لها بحروف العلّة، وخصّ ما هنا بحذفها موافقة لقوله قبل ﴿قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين﴾ [النحل: ١٢٠] ولسبب نزول هذه الآية، لأنها نزلت تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم حين قُتل عمّه " حمزة " ومُثِّل به، فقال صلى الله عليه وسلم : لأفعلنّ بهم ولأصنعنّ، فأنزل الله تعالى :﴿ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ الآية [النحل: ١٢٦]، فبالغ في الحذف، ليكون ذلك مبالغة في التسلية، وإثباتها في النمل، جاء على القياس، ولأن الحزن ثَمَّ، دون الحزن هنا.
١ - في النمل: ﴿ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون﴾ آية (٧٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى