التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾، هذا عزم على النبي ﷺ في خاصته على الصبر، ويروى : أنه قال لأصحابه :" أما أنا فأصبر كما أمرت، فماذا تصنعون ؟ قالوا : نصبر كما ندبنا ثم أخبره أنه لا يصبر إلا بمعونة الله " ؛ وقد قيل : إن ما في هذه الآية من الأمر بالصبر منسوخ بالسيف، وهذا إن كان الصبر يراد به ترك القتال، وأما إن كان الصبر يراد به ترك المثلة التي فعل مثلها بحمزة فذلك غير منسوخ.
﴿ولا تحزن عليهم﴾، أي : لا تتأسف لكفرهم، ﴿ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾، أي : لا يضيق صدرك بمكرهم، والضيق بفتح الضاد تخفيف من ضيق كميت وميت، وقرئ بالكسر وهو مصدر، ويجوز أن يكون الضيق، والضيق مصدران.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى