معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
ثم قال لنبيه ﷺ :﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾، أي : بمعونة الحال وتوفيقه، ﴿ولا تحزن عليهم﴾، في إعراضهم عنك، ﴿ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾، أي : فيما فعلوا من الأفاعيل. قرأ ابن كثير هاهنا وفي النمل :" ضيق " بكسر الضاد، وقرأ الآخرون بفتح الضاد، قال أهل الكوفة : هما لغتان مثل رطل ورطل، وقال أبو عمرو : الضيق بالفتح : الغم، وبالكسر : الشدة، وقال أبو عبيدة : الضيق بالكسر في قلة المعاش وفي المساكن، فأما ما كان في القلب والصدر فإنه بالفتح. وقال ابن قتيبه : الضيق تخفيف مثل هين وهين، ولين ولين، فعلى هذا هو صفة، كأنه قال : ولا تكن في أمر ضيق من مكرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى