قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو يرى﴾ محمدٌ يوم القيامة ﴿الذين ظلموا﴾ يعني: مشركي العرب، ستراهم -يا محمد- في الآخرة، ﴿إذ يرون العذاب﴾ فيعلمون حينئذٍ ﴿أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه عنهم، فقال: ﴿إذ تبرّأ الذين اتّبعوا﴾ يعني: القادة ﴿من الذين اتّبعوا﴾ يعني: الأتباع، ﴿ورأوا العذاب﴾ يعني: القادة، والأتباع
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتقطّعت بهم الأسباب﴾، يعني: المنازل، والأرحام التي كانوا يجتمعون عليها؛ من معاصي الله، ويتحابُّون عليها في غير عبادة الله، انقطع عنهم ذلك، ونَدِموا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين اتبعوا﴾ أي: الأتباع: ﴿لو أن لنا كرة﴾ يعني: رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنتبرأ منهم﴾ مِن القادة، ﴿كما تبرؤوا منّا﴾ في الآخرة. وذلك قوله سبحانه: ﴿ثم يوم القيامة يكفر﴾ يعني: يَتَبَرَّأُ ﴿بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضًا﴾ [العنكبوت:٢٥]