قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا﴾، يعني: مما حَرَّمُوا من الحرث والأنعام، نزلت في ثقيف، وفي بني عامر بن صَعْصَعة، وخُزاعَة، وبني مُدْلِج، وعامر والحارث ابْنَيْ عبدِ مَناة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما يأمركم بالسوء﴾ يعني: بالإثم، ﴿والفحشاء﴾ يعني: وبالمعاصي؛ لأنه لكم عدو مبين، ﴿وأن تقولوا على الله﴾ بأنه حرّم عليكم ﴿ما لا تعلمون﴾ أنتم أنّه حرّمه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله﴾ من القرآن، في تحليل ما حرّموه. ﴿قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا﴾ من أمر الدين؛ فإنّ آباءنا أمرونا أن نعبد ما كانوا يعبدون. ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا﴾ من الدين، ﴿ولا يهتدون﴾ به؛ أفَتَتَّبِعُونَهم؟!
قال مقاتل بن سليمان: ثم ضَرَب لهم مَثَلًا، فقال سبحانه: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق﴾ يعني: الشاة والحمار ﴿بما لا يسمع إلا دعاء ونداء﴾ يعني: مثل الكافر كمثل البهيمة؛ إن أُمِرَت أن تأكل أو تشرب سَمِعَتْ صوتًا ولا تعقل ما يُقال لها، فكذلك الكافر الذين يسمع الهدى والموعظة إذا دُعِي إليها فلا يعقل ولا يفهم بمنزلة البهيمة