سورة الإسراء — الآية ٥٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وآتينا﴾ يعني: وأعطينا ﴿داود زبورا﴾ مائة وخمسين سورة، ليس فيها حُكْم، ولا حدٌّ، ولا فريضة، ولا حلال، ولا حرام، وإنما هو ثناء على الله عز وجل، وتمجيد، وتحميد
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٥٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الملائكة الذين عبدوهم، فقال سبحانه: ﴿فلا يملكون﴾ يعني: لا يقِدُرون على ﴿كشف الضر عنكم﴾ يعني: الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين حتى أكلوا الميتة، والكلاب، والجِيَف، فيرفعونه عنكم، ﴿ولا تحويلا﴾ يقول: ولا تقدر الملائكة على تحويل هذا الضر عنكم إلى غيره، فكيف تعبدونهم؟! مثلها في سورة سبأ [١٢]: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة﴾، يعني: أصغر النمل التي لا تكاد أن تُرى من الصغر، وهي النملة الحمراء
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٥٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ يعني: الزلفة، وهي القربة بطاعتهم ﴿أيهم أقرب﴾ إلى الله درجة، مثل قوله سبحانه: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾ [المائدة:٣٥]، يعني: القربة إلى الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٥٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾، يقول: يحذره الخائفون له، فابتغوا إليه الزلفة كما تبتغي الملائكة، وخافوا أنتم عذابه كما يخافون، وارجوا أنتم رحمته كما يرجون؛ فـ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٥٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن من قرية﴾ يقول: وما من قرية طالحة أو صالحة ﴿إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا﴾ فأما الصالحة فهلاكها بالموت، وأما الطالحة فيأخذها العذاب في الدنيا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٥٩
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات﴾: وذلك أن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، والحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميين سألا النبي ﷺ أن يريهم الله الآيات كما فعل بالقرون الأولى، وسؤالهما النبي ﷺ أنهما قالا في هذه السورة: ﴿وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾ إلى آخر الآيات. فأنزل الله عز وجل: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآياتِ﴾
قراءة الأثر في موضعه