سورة الإسراء — الآية ٩٧
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كلما خبت﴾ وذلك إذا أكلتهم النار، فلم يبق منهم غير العظام، وصاروا فحمًا، سكنت النار، هو الخبت؛ ﴿زِدناهُم سعيرًا﴾ وذلك أنّ النار إذا أكلتهم بُدِّلوا جلودًا غيرها جددًا في النار، فتسعر عليهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿زدناهم سعيرا﴾ يعني: وقودًا، فهذا أمرهم أبدًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٩٨
قال مقاتل بن سليمان: و﴿ذلك﴾ العذاب والنار ﴿جزاؤهم بأَنهم كفروا بآياتنا﴾ يعني: بآيات القرآن، ﴿وقالوا أءذا كُنا عظامًا ورفاتًا﴾ يعني: ترابًا؛ ﴿أءنا لمبعوثونَ خلقًا جديدًا﴾ يعنون: البعث؛ سيرة الخلق الأول، منهم أُبَيُّ بن خلف، وأبو الأشدين
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٩٩
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ليعتبروا: ﴿أولم يروا﴾ يقول: أوَلَم يعلموا ﴿أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم﴾ يعني: مثل خلقهم في الآخرة. يقول: لأنّهم مُقِرُّون بأن الله خلقهم، ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان:٢٥]، ولا يقدرون أن يقولوا غير ذلك، وهم مع ذلك يعبدون غير الله عز وجل كما خلقهم في الدنيا، فخلق السماوات والأرض أعظم وأكبر من خلق الإنسان؛ لأنهم مقرُّون بأن الله خلقهم، وخلق السماوات والأرض
قراءة الأثر في موضعه