قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن البر من آمن بالله﴾ يعني: صدَّق بالله بأنّه واحد لا شريك له، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: وصدَّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنّه كائن، ﴿والملائكة﴾ أي: وصدَّق بالملائكة، ﴿والكتاب والنبيين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾، وذلك أنّ حيَّيْن من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، وكانت بينهم قتلى وجرحى، حتى قُتِل العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعضٍ الأموالَ حتى أسلموا، وكان أحد الحيَّيْن له طَوْلٌ على الآخر في العدد والأموال، فحلفوا: ألّا نرضى حتى يُقتل بالعبد منا الحرُّ منهم، وبالمرأة منّا الرجلُ منهم. فأنزل الله عز وجل: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾. فسوّى بينهم في الدماء، وأمرهم بالعدل، فَرَضُوا، فصارت منسوخة، نسختها الآية التي في المائدة [آية:٤٥]