قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنا لجاعلون﴾ في الآخرة ﴿ما عليها﴾ يعني: ما على الأرض من شيء ﴿صعيدا﴾ يعني: مستويًا، ﴿جرزا﴾ يعني: ملساء، ليس عليها جبل، ولا نبت، كما خلقت أول مرة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرقيم﴾ كتابٌ كتبه رجلان قاضيان صالحان، أحدهما ماتوس، والآخر أسطوس، كانا يكتمان إيمانهما، وكانا في منزل دقيوس الجبار، وهو الملك الذي فرَّ منه الفتية، وكتبا أمر الفتية في لوح من رصاص، ثم جعلاه في تابوت من نحاس، ثم جعلاه في البناء الذي سدُّوا به باب الكهف، فقالا: لعل الله عز وجل أن يطلع على هؤلاء الفتية؛ ليعلموا إذا قرأوا الكتاب... ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾، يعني بالرقيم: الكتاب الذي كتبه القاضيان. مثل قوله عز وجل: ﴿كلا إن كتاب الفجار لفي سجين كتاب مرقوم﴾ [المطففين:٧-٩]، يعني: كتاب مكتوب
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿كانوا من آياتنا عجبا﴾، يقول سبحانه: أوحينا إليك مِن أمر الأمم الخالية، وعلَّمناك مِن أمر الخلق، وأمر ما كان، وأمر ما يكون قبل أصحاب الكهف؛ فهو أعجب مِن أصحاب الكهف، وليس أصحاب الكهف بأعجب مما أوحينا إليك
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة﴾ مِن عندك رحمة، يعني: رزقًا، ﴿وهيىء لنا من أمرنا رشدا﴾ يعني: تيسيرًا. فيها تقديم