محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦ من سورة الكهف في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦ من سورة الكهف

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلَعَلّكَ بَاخِعٌ نّفْسَكَ عَلَىَ آثَارِهِمْ إِن لّمْ يُؤْمِنُواْ بِهََذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً * إِنّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً * وَإِنّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً﴾.
يعني تعالى ذكره بذلك : فلعلك يا محمد قاتلُ نفسك ومهلكها على آثار قومك الذين قالوا لك لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعا تمرّدا منهم على ربهم، إن هم لم يؤمنوا بهذا الكتاب الذي أنزلته عليك فيصدّقوا بأنه من عند الله حزنا وتلهفا ووجدا، بإدبارهم عنك، وإعراضهم عما أتيتهم به وتركهم الإيمان بك. يقال منه : بخع فلان نفسه يبخعها بَخْعا وبخوعا ومنه قول ذي الرّمة :
ألا أيّهَذَا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُلِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقادِرُ
يريد : نحّته فخفف.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : باخِعٌ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَلَعَلّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ يقول : قاتل نفسك.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا مَعْمر، عن قتادة، مثله.
وأما قوله : أسَفا فإنّ أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم : معناه : فلعلك باخع نفسك إن لم يؤمنوا بهذا الحديث غضبا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ أسَفا قال : غضبا.
وقال آخرون : جَزَعا. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى «ح » وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله أسَفا قال : جزَعا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون : معناه : حزنا عليهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : أسَفا قال : حزنا عليهم.
وقد بيّنا معنى الأسف فيما مضى من كتابنا هذا، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وهذه معاتبة من الله عزّ ذكره على وجده بمباعدة قومه إياه فيما دعاهم إليه من الإيمان بالله، والبراءة من الآلهة والأنداد، وكان بهم رحيما.
وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق فَلَعَلّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الحَدِيثِ أسَفا يعاتبه على حزنه عليهم حين فاته ما كان يرجو منهم : أي لا تفعل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بعض نحوييّ أهل البصرة يقول: نُصبت كلمة لأنها في معنى: أكْبِر بها كلمة، كما قال جل ثناؤه (وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) وقال: هي في النصب مثل قول الشاعر:
ولقدْ عَلِمْتُ إذَا اللِّقاحُ تَرَوَّحتْ هَدَجَالرّئالِ تكُبُّهُنَّ شَمالا (١)
أي تكبهنّ الرياح شمالا فكأنه قال: كبرت تلك الكلمة، وذُكِر عن بعض المكيين أنه كان يقرأ ذلك: (كَبُرَتْ كَلِمَةٌ) رفعا، كما يقال: عَظُمَ قَولك وكَبُر شأنُك. وإذا قرئ ذلك كذلك لم يكن في قوله (كَبُرَتْ كَلِمةٌ) مُضمر، وكان صفة للكلمة.
والصواب من القراءة في ذلك عندي، قراءة من قرأ: (كَبُرَتْ كَلِمةً) نصبا لإجماع الحجة من القراء عليها، فتأويل الكلام: عَظُمت الكلمة كلمة تخرج من أفواه هؤلاء القوم الذين قالوا: اتخذ الله ولدا، والملائكة بنات الله.
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق (كَبُرَتْ كَلِمةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) قولهم: إن الملائكة بنات الله، وقوله: (إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا) يقول عز ذكره:
ما يقول هؤلاء القائلون اتخذ الله ولدا بقيلهم ذلك إلا كذبا وفرية افتروها على الله.

القول في تأويل قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ


(١) البيت غير منسوب. واللقاح: هي النوق ذوات اللبن، تنتج في أول الربيع فتكون لقاحا، واحدتها لقحة (بفتح اللام وكسرها) فلا تزال لقاحا حتى يدبر الصيف عنها. (انظر اللسان: لقح). وتروحت: عادت من مراعيها إلى مراحها. أو تروحت: أصابتها الريح. والهدج (بسكون الدال) مصدر هدج يهدج هدجا وهدجانا، وهو المشي الرويد في ضعف. يقال: هدج الظليم يهدج هدجانا والرئال: جمع رأل، وهو ولد النعام، وخص بعضهم به الحولي. ويقال في جمعه: أرؤل، ورئلان، ورئال، ورئالة (اللسان: رأل) وتكبهن: تلقيهن على صدورهن في الأرض. والشمال: الريح تهب من جهة الشمال. شبه سير اللقاح في رجوعها إلى مراحها بهدجال الرئال، وهو مشي ضعيف يريد أن اللقاح في ذلك الوقت تهدج في سيرها هدج الرئال حين تسوقهن ريح الشمال.
والشاهد في قوله: تكبهن شمالا، فإن شمالا منصوب على التمييز، وهو محول عن الفاعل. والأصل تكبهن شمال. وهو نظير نصب كلمة من قوله تعالى: (كَبُرَتْ كَلِمَةً) فإن كلمة منصوبة على التمييز، وهو تمييز نسبة محول عن الفاعل والأصل كبرت كلمة (بالرفع).
إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا (٧) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (٨) }
يعني تعالى ذكره بذلك: فلعلك يا محمد قاتلٌ نفسك ومهلكها على آثار قومك الذين قالوا لك (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا) تمردا منهم على ربهم، إن هم لم يؤمنوا بهذا الكتاب الذي أنزلته عليك، فيصدقوا بأنه من عند الله حزنا وتلهفا ووجدا، بإدبارهم عنك، وإعراضهم عما أتيتهم به وتركهم الإيمان بك. يقال منه: بخع فلان نفسه يبخعها بخعا وبخوعا، ومنه قول ذي الرُّمة:
ألا أَيُّهَذَا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُلِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يديه المقادر (١)
يريد: نحته فخفف.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: (بَاخِع) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ) يقول: قاتل نفسك.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله.
وأما قوله: (أسَفا) فإنّ أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: فلعلك باخع نفسك إن لم يؤمنوا بهذا الحديث غضبا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،
(١) البيت في ديوان ذي الرمة طبع كيمبردج سنة ١٩١٩ ص ٢٥١ من القصيدة الثانية والثلاثين وعدتها ثمانية وسبعون بيتا. والباخع القاتل: ونحته عدلته وصرفته. والبيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (١: ٣٩٣) قال: " فلعلك باخع نفسك ": مهلك نفسك. قال ذو الرمة: " ألا أيهذا... " البيت.
أي نحته مشدد. ويقال بخعت له نفسي ونصحي: أي جهدت له وقال الفراء في معاني القرآن (الورقة ١٨٣ من مصورة الجامعة رقم ٢٤٠٥٩) باخع نفسك مخرج، وقاتل نفسك. أه وفي (اللسان بخع) نفسه يبخعها بخعا وبخوعا: قتلها غيظا أو غما. وفي التنزيل (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ) قال الفراء: أي محرج نفسك، وقاتل نفسك. وقال ذو الرمة " ألا يهذأ... بشيء... " البيت. وقال الأخفش: بخعت لك نفسي ونصحي: أي جهدتها. أبخع بخوعا.
عن قتادة (إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) قال: غضبا.
وقال آخرون: جَزَعا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى "ح"، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله (أسَفا) قال: جَزعا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون: معناه: حزنا عليهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (أسَفا) قال: حزنا عليهم.
وقد بينا معنى الأسف فيما مضى من كتابنا هذا، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وهذه معاتبة من الله عزّ ذكره على وجده بمباعدة قومه إياه فيما دعاهم إليه من الإيمان بالله، والبراءة من الآلهة والأنداد، وكان بهم رحيما.
وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) يعاتبه على حزنه عليهم حين فاته ما كان يرجو منهم: أي لا تفعل.
وقوله: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لَهَا) يقول عز ذكره: إنا جعلنا ما على الأرض زينة للأرض (لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) يقول: لنختبر عبادنا أيهم أترك لها وأتبع لأمرنا ونهينا وأعمل فيها بطاعتنا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى "ح "، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لَهَا) قال: ما عليها من شيء.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لَهَا) ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول: "إنَّ الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفَكُمْ فِيها، فَناظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فاتَّقُوا الدُّنْيا، واتَّقُوا النِّساء".
وأما قوله: (لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) فإن أهل التأويل قالوا في تأويله نحو قولنا فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو عاصم العسقلاني، قال: (لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) قال: أترك لها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) اختبارا لهم أيهم أتبع لأمري وأعمل بطاعتي.
وقوله: (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا) يقول عز ذكره: وإنا لمخرّبوها بعد عمارتناها بما جعلنا عليها من الزينة، فمصيروها صعيدا جرزا لا نبات عليها ولا زرع ولا غرس، وقد قيل: إنه أريد بالصعيد في هذا الموضع: المستوي بوجه الأرض، وذلك هو شبيه بمعنى قولنا في ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، وبمعنى الجرز، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، فال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا) يقول: يهلك كلّ شيء عليها ويبيد.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (صَعِيدًا جُرُزًا) قال: بلقعا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مسليًا رسوله صلى الله عليه وسلم(١) في حزنه على المشركين، لتركهم الإيمان وبعدهم عنه، كما قال تعالى :﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨]، وقال ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [النحل: ١٢٧]، وقال ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣](٢) (٣)
باخع : أي مهلك نفسك بحزنك عليهم ؛ ولهذا قال ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ يعني : القرآن ﴿أَسَفًا﴾ يقول : لا تهلك نفسك أسفًا.
قال قتادة : قَاتِل نَفْسَكَ غضبًا وحزنًا عليهم. وقال مجاهد : جزعًا. والمعنى متقارب، أي : لا تأسف عليهم، بل أبلغهم رسالة الله، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات.
١ في أ: "صلوات الله وسلامه عليه"..
٢ في ت: "ولعلك"، وفي أ: "لعلكم" وهو خطأ..
٣ في ت، أ: "على ألا" وهو خطأ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا (٧) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (٨)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) فِي حُزْنِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، لِتَرْكِهِمُ الْإِيمَانَ وَبُعْدِهِمْ عَنْهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فَاطِرٍ: ٨]، وَقَالَ ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [النَّحْلِ: ١٢٧]، وَقَالَ ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٣] (٢) (٣)
بَاخِعٌ: أَيْ مَهْلِكٌ نَفْسَكَ بِحُزْنِكَ عَلَيْهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿أَسَفًا﴾ يَقُولُ: لَا تُهْلِكْ نَفْسَكَ أَسَفًا.
قَالَ قَتَادَةُ: قَاتِل نَفْسَكَ غَضَبًا وَحُزْنًا عَلَيْهِمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: جَزَعًا. وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ، أَيْ: لَا تَأْسَفْ عَلَيْهِمْ، بَلْ أَبْلِغْهُمْ رِسَالَةَ اللَّهِ، فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا، فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ.
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ جَعَلَ الدُّنْيَا دَارًا فَانِيَةً مُزيَّنة بِزِينَةٍ زَائِلَةٍ. وَإِنَّمَا جَعَلَهَا دَارَ اخْتِبَارٍ لَا دَارَ قَرَارٍ، فَقَالَ: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا﴾.
قَالَ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ (٤) وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ مَاذَا تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا (٥)، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ" (٦)
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى بِزَوَالِهَا وَفَنَائِهَا، وَفَرَاغِهَا وَانْقِضَائِهَا، وَذَهَابِهَا وَخَرَابِهَا، فَقَالَ: ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ أَيْ: وَإِنَّا لَمُصَيِّرُوهَا بَعْدَ الزِّينَةِ إِلَى الْخَرَابِ وَالدَّمَارِ، فَنَجْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ عَلَيْهَا هَالِكًا ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ : لَا يُنْبِت وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ، كَمَا قَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ يَقُولُ: يَهْلَكُ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْهَا وَيَبِيدُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ بَلْقَعًا.
وَقَالَ قَتَادَةُ: الصَّعِيدُ: الْأَرْضُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا نَبَاتٌ.
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الصَّعِيدُ: الْأَرْضُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ﴾ [السَّجْدَةِ: ٢٧] (٧).
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ يَعْنِي الْأَرْضَ، إِنَّ مَا عَلَيْهَا لِفَانٍ وَبَائِدٌ، وَإِنَّ الْمَرْجِعَ لَإِلَى اللَّهِ (٨) فَلَا تَأْسَ ولا يحزنك ما تسمع وترى.
(١) في أ: "صلوات الله وسلامه عليه".
(٢) في ت: "ولعلك"، وفي أ: "لعلكم" وهو خطأ.
(٣) في ت، أ: "على ألا" وهو خطأ.
(٤) في ف، أ: "حلوة خضرة".
(٥) في أ: "يعلمون، واتقوا الدنيا".
(٦) ورواه مسلم في صحيحه برقم (٢٧٤٢) من طريق أبي مسلمة عن أبي نضرة به.
(٧) في أ: "أفلا تبصرون".
(٨) في ت: "المرجع إلى الله"، وفي ف، أ: "إلى الله المرجع".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ أي : مهلكها، غما وأسفا عليهم، وذلك أن أجرك قد وجب على الله، وهؤلاء لو علم الله فيهم خيرا لهداهم، ولكنه علم أنهم لا يصلحون إلا للنار، فلذلك خذلهم، فلم يهتدوا، فإشغالك نفسك غما وأسفا عليهم، ليس فيه فائدة لك. وفي هذه الآية ونحوها عبرة، فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله، عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونعمت، وإلا فلا يحزن ولا يأسف، فإن ذلك مضعف للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كلف به وتوجه إليه، وما عدا ذلك، فهو خارج عن قدرته، وإذا كان النبي ﷺ يقول الله له :﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ وموسى عليه السلام يقول :﴿رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي﴾ الآية، فمن عداهم من باب أولى وأحرى، قال تعالى :﴿فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾.
﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ أي: عظمت شناعتها واشتدت عقوبتها، وأي شناعة أعظم من وصفه بالاتخاذ للولد (١) الذي يقتضي نقصه، ومشاركة غيره له في خصائص الربوبية والإلهية، والكذب عليه؟ " ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ ولهذا قال هنا: ﴿إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا﴾ أي: كذبا محضا ما فيه من الصدق شيء، وتأمل كيف أبطل هذا القول بالتدريج، والانتقال من شيء إلى أبطل منه، فأخبر أولا أنه ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ﴾ والقول على الله بلا علم، لا شك في منعه وبطلانه، ثم أخبر ثانيا، أنه قول قبيح شنيع فقال: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ ثم ذكر ثالثا مرتبته من القبح، وهو: الكذب المنافي للصدق.
ولما كان النبي ﷺ حريصا على هداية الخلق، ساعيا في ذلك أعظم السعي، فكان ﷺ يفرح ويسر بهداية المهتدين، ويحزن ويأسف على المكذبين الضالين، شفقة منه ﷺ عليهم، ورحمة بهم، أرشده الله أن لا يشغل نفسه بالأسف على هؤلاء، الذين لا يؤمنون بهذا القرآن، كما قال في الآية الأخرى: ﴿لعلك باخع نفسك أن لا يكونوا مؤمنين﴾ وقال ﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ وهنا قال ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ أي: مهلكها، غما وأسفا عليهم، وذلك أن أجرك قد وجب على الله، وهؤلاء لو علم الله فيهم خيرا لهداهم، ولكنه علم أنهم لا يصلحون إلا للنار، فلذلك خذلهم، فلم يهتدوا، فإشغالك نفسك غما وأسفا عليهم، ليس فيه فائدة لك. وفي هذه الآية ونحوها عبرة، فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله، عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونعمت، وإلا فلا يحزن ولا يأسف، فإن ذلك مضعف للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كلف به وتوجه إليه، وما عدا ذلك، فهو خارج عن قدرته، وإذا كان النبي ﷺ يقول الله له: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ وموسى عليه السلام يقول: ﴿رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي﴾ الآية، فمن عداهم من باب أولى وأحرى، قال تعالى: ﴿فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر﴾
(١) كذا في ب، وفي أ: الولد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بَاخِعٌ
مُهْلِكٌ.
أَسَفًا
حَزَنًا، وَغَمًّا.

إعراب الآية ٦ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

١٨ شرح إعراب سورة الكهف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الكهف (١٨) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً (١)
قال أبو جعفر: زعم الأخفش سعيد والكسائي والفراء «١» وأبو عبيد أن في أول هذه السورة تقديما وتأخيرا، وأن المعنى: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا.
قَيِّماً نصب على الحال. وقول الضحّاك فيه حسن أنّ المعنى مستقيم أي مستقيم الحكمة لا خطأ فيه، ولا فساد ولا تناقض عِوَجاً مفعول به. يقال: في الدين، وفي الأمر، وفي الطريق عوج، وفي الخشبة والعصا عوج أي عيب أي ليس متناقضا.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٢]

قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (٢)
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ نصب بلام كي، والتقدير لينذركم بأسا أي عذابا من عنده.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٤]

وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (٤)
وَيُنْذِرَ عطف عليه الَّذِينَ مفعولون.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٥]

ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً (٥)
كَبُرَتْ كَلِمَةً نصب على البيان أي كبرت مقالتهم اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً كلمة من الكلام. وقرأ الحسن ومجاهد ويحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق كبرت كلمة «٢» بالرفع بفعلها أي عظمت كلمتهم، وهي قولهم: اتّخذ الله ولدا.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٦]

فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً (٦)
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ جمع أثر، ويقال: أثر. إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٣٣.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٩٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦ من سورة الكهف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ءَاثَارِهِمْ إِن

بثلاثة البدل وتقليل الألف قبل الراء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

بقصر البدل وإمالة الألف قبل الراء وإسكان الميم دون سكت عليها

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بقصر البدل وفتح الألف قبل الراء وإسكان الميم دون سكت عليها

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع

بقصر البدل وفتح الألف قبل الراء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

بقصر البدل وفتح الألف قبل الراء وصلة الميم ومدها ثلاث حركات

قالون عن نافع

بقصر البدل وفتح الألف قبل الراء وصلة الميم ومدها حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦ من سورة الكهف

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، ما الباخِع؟ فقال: يقول: قاتِلٌ نفسَك، قال فيه لبيد بن ربيعة: لعلك يومًا إن فقدت مزارها على بعده يومًا لنفسك باخع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، قال: قاتل نفسك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
٣
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، يقول: قاتل نفسك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن مجاهد بن جبر، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، يقول: قاتل نفسك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٩٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٥‏/‏١٤ من طريق معمر أيضًا. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٢.
٦
عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، قال:قاتل نفسك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، قال: يُقال: لعلك محرج نفسك، وقاتلها١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١١ (تفسير عطاء الخراساني).
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿باخع نفسك على آثارهم﴾ يعني: قاتلًا نفسك ﴿على آثارهم﴾ يعني: عليهم ﴿أسفا﴾ يعني: حزنًا. نظيرها في الشعراء: ﴿لعلك باخع نفسك﴾ [الشعراء:٣]، يقول: قاتِلٌ نفسَك حزنًا، في التقديم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٣.
٩
قال يحيى بن سلّام: أي: حزنًا عليهم. ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث﴾، يعني: القرآن. أي: فلا تفعل. فيها تقديم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٢.
١٠
عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث﴾، قال: القرآن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث﴾ يعني: لم يُصَدِّقوا بالقرآن ﴿أسفا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٣.
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث﴾، يعني: القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٢.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- في قوله: ﴿أسفا﴾، قال: جَزَعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٢، وابن جرير ١٥‏/‏١٥٠ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابنه- ﴿أسفا﴾، أي: حزنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٢.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك على ءاثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾، قال: حزنًا عليهم، نهى الله نبيه أن يأسف على الناس في ذنوبهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٩٦ مختصرًا، وابن جرير ١٥‏/‏١٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٥٦٥-٥٦٦) على تفسير ﴿أسفا﴾ بالحزن بقوله: ""ومن هذه اللفظة قول الأعشى:أرى رجلًا منكم أسيفًا كأنما... يضم إلى كَشْحَيه كفًّا مخضّبايريد: حزينًا كأنه مقطوع اليد"".
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾، أي: غضبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٢.
١٧
عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أسفا﴾، قال: حزنًا إن لم يؤمنوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾: يعاتبه على حزنه عليهم حين فاته ما كان يرجو منهم، أي: لا تفعل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥١.
١٩
قال يحيى بن سلّام: مثل قوله: ﴿فلما آسفونا﴾ [الزخرف:٥٥]: أغضبونا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى قوله: ﴿أسفا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: غضبًا. والثاني: جزعًا. والثالث: حزنًا عليهم. واختار ابنُ جرير (١٥/١٤٩-١٥٠) المعنى الثالث مستندًا إلى أقوال السلف. ورأى ابنُ كثير (٩/١٠٤) تقارب الأقوال، فقال: «والمعنى متقارب، أي: لا تأسف عليهم، بل أبلغهم رسالة الله، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات». ونقل ابنُ عطية (٥/٥٦٥) عن الزجاج قوله: والأسف: المبالغة في حزْن أو غضب. وعلق عليه بقوله: «والأسف -في هذا الموضع-: الحزن؛ لأنه على مَن لا يملكه ولا هو تحت يد الآسف، وأنه لو كان الأسف من مقتدر على مَن هو في قبضته وملْكه لكان غضبًا، كقوله تعالى: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ [الزخرف:٥٥]، أي: أغضبونا».
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ حين أحزنه قولهم، قال سبحانه: ﴿فلعلك﴾، يعني: فعساك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٣.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمع عتبةُ بن ربيعة، وشيبةُ بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والنضر بن الحارث، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأبو البَخْتَرِيِّ، في نفر من قريش، وكان رسول الله ﷺ قد كَبُر عليه ما يرى مِن خلاف قومه إيّاه، وإنكارهم ما جاء به من النصيحة؛ فأحزنه حزنًا شديدًا؛ فأنزل الله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦ من سورة الكهف

١٠ وقفات في هذه الآية

  • (فلعلك باخع نفسك على آثارهم) أيه الداعية : مسموح لك الحزن على من فاتك هدايته مالم ( تهلك نفسك)

    — عقيل الشمري

  • "فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا"يكاد يقتله الهم لأجل هدايتك.وأنت تخشى أن تمس بأذى لأجل الدفاع عنه

    — علي الفيفي

  • علمتني سورة الكهف : أن من أراد تحقيق هدف معين فلا ينبغي ان تكون العوائق سببا لتثبيطه{فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا}

    — فوائد القرآن

  • "فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا" لا تصرف مشاعرك وحزنك لمن لا يستحقه

    — نوال العيد

  • ﴿فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾ أي كأنك يا محمد ستهلك نفسك حسرة على عدم إيمان الناس !

    — روائع القرآن

  • {فلعلك باخعٌ نفسك} في الآية إشفاق على رسول الله لأنه حمل نفسه حين دعوته لقومه ما لا تحمل ولا يلزمها ويبدو عليه الأسف حين يتولوا عنه. [ الشعراوي]

    — محاسن التاويل

  • (فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يومنوا بهذا الحديث أسفا) قيل له ذلك لأنه حمل همّ هدايتهم بحرقة وشغف وبلغ ذلك منه كل مبلغ وهكذا شأن الداعية

    — سلمان السنيدي

  • تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 6)

    — عقيل الشمري

  • سورة الكهف آية (6)

    — أيمن الشعبان

  • ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعࣱ نَّفۡسَكَ عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ یُؤۡمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ أَسَفًا﴾ [الكهف ٦] قال العلامة السعدي : ولما كان النبي ﷺ حريصا على هداية الخلق، ساعيا في ذلك أعظم السعي، فكان ﷺ يفرح ويسر بهداية المهتدين، ويحزن ويأسف على المكذبين الضالين، شفقة منه ﷺ عليهم، ورحمة بهم، أرشده الله أن لا يشغل نفسه بالأسف على هؤلاء، الذين لا يؤمنون بهذا القرآن، كما قال في الآية الأخرى: ﴿لعلك باخع نفسك أن لا يكونوا مؤمنين﴾ وقال ﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ وهنا قال ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ أي: مهلكها، غما وأسفا عليهم، وذلك أن أجرك قد وجب على الله، وهؤلاء لو علم الله فيهم خيرا لهداهم، ولكنه علم أنهم لا يصلحون إلا للنار، فلذلك خذلهم، فلم يهتدوا، فإشغالك نفسك غما وأسفا عليهم، ليس فيه فائدة لك. :وفي هذه الآية ونحوها عبرة، فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله، عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونعمت، وإلا فلا يحزن ولا يأسف، فإن ذلك مضعف للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كلف به وتوجه إليه، وما عدا ذلك، فهو خارج عن قدرته، وإذا كان النبي ﷺ يقول الله له: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ وموسى عليه السلام يقول: ﴿رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي﴾ الآية، فمن عداهم من باب أولى وأحرى، قال تعالى: ﴿فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر﴾

    — تشويقات قرآنية

ترجمات معاني الآية ٦ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(6) Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muḥammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال