زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَلَى أثَارِهِمْ﴾ أي : من بعد توليهم عنك ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ يعني : القرآن ﴿أَسَفاً﴾ وفيه أربعة أقوال :
أحدها : حزنا، قاله ابن عباس، وابن قتيبة.
والثاني : جزعا، قاله مجاهد.
والثالث : غضبا، قاله قتادة.
والرابع : ندما، قاله السدي. وقال أبو عبيدة : ندما وتلهفا وأسى. قال الزجاج : الأسف : المبالغة في الحزن، أو الغضب، يقال : قد أسف الرجل، فهو أسيف، قال الشاعر :
وهذه الآية يشير بها إلى نهي رسول الله ﷺ عن كثرة الحرص على إيمان قومه لئلا يؤدي ذلك إلى هلاك نفسه بالأسف.
أحدها : حزنا، قاله ابن عباس، وابن قتيبة.
والثاني : جزعا، قاله مجاهد.
والثالث : غضبا، قاله قتادة.
والرابع : ندما، قاله السدي. وقال أبو عبيدة : ندما وتلهفا وأسى. قال الزجاج : الأسف : المبالغة في الحزن، أو الغضب، يقال : قد أسف الرجل، فهو أسيف، قال الشاعر :
| أرى رجلا منهم أسيفا كأنهما | يضم إلى كشحيه كفا مخضبا |