النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فلعلك باخعٌ نفسك على آثارهم﴾ فيه وجهان :
أحدهما : قاتل نفسك، ومنه قول ذي الرُّمَّةِ :
ألا أيهذا الباخع الوجد نفسهبشيء نحتَهُ عن يديك المقادِرُ
الثاني : أن الباخع المتحسر الأسِف، قاله ابن بحر.
﴿على آثارهم﴾ فيه وجهان :
أحدهما : على آثار كفرهم.
الثاني : بعد موتهم.
﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً﴾ يريد إن لم يؤمن كفار قريش بهذا الحديث يعني القرآن.
﴿أسفاً﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أي غضباً، قاله قتادة.
الثاني : جزعاً، قاله مجاهد.
الثالث : أنه غمّاً، قاله السدي.
الرابع : حزناً، قاله الحسن، وقد قال الشاعر :
أرى رجلاً منهم أسيفاً كأنماتضُمُّ إلى كشْحَيه كفّاً مخضبَّا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى