قال مقاتل بن سليمان: ﴿باسط ذراعيه بالوصيد﴾، يعني: الفضاء الذي على باب الكهف، وكان الكلب لمكسلمينا، وكان راعي غنم، فبسط الكلب ذراعيه على باب الكهف ليحرسهم، وأنام الله عز وجل الكلب في تلك السنين كما أنام الفتية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿بعثناهم﴾ من نومهم فقاموا؛ ﴿ليتساءلوا بينهم﴾ فـ﴿قال قائل منهم﴾ وهو مكسلمينا، وهو أكبرهم سنًّا: ﴿كم لبثتم﴾ رقودًا؟ ﴿قالوا لبثنا يوما﴾ وكانوا دخلوا الغار غدوة، وبعثوا من آخر النهار، فمن ثَمَّ قالوا: ﴿أو بعض يوم قالوا﴾ يعني: الأكبر، وهو مكسلمينا وحده: ﴿ربكم أعلم بما لبثتم﴾ في رقودكم منكم. فردوا العلم إلى الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولن تفلحوا إذا أبدا﴾، كان هذا مِن قول مكسلمينا يقوله للفتية، فلما ذهب يمليخا إلى القرية أنكروا دراهم دقيوس الجبار الذي فرَّ منه الفتية، فلما رأوا ذلك قالوا: هذا رجل وجد كنزًا. فلما خاف أن يُعَذَّب أخبرهم بأمر الفتية، فانطلقوا معه إلى الكهف، فلما انتهى يمليخا إلى الكهف ودخل سدَّ اللهُ عز وجل بابَ الكهف عليهم، فلم يخلص إليهم أحد
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عليهم ليعلموا﴾ يعني: ليعلم كفارهم ومكذبوهم بالبعث إذا نظروا إليهم ﴿أن وعد الله حق﴾ في البعث أنه كائن، ﴿و﴾ليعلموا ﴿أن الساعة﴾ آتية، يعني: قائمة، ﴿لا ريب فيها﴾ يعني: لا شك فيها -في القيامة- بأنها كائنة